الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرة فلسطينية-إسرائيلية ضد الاستيطان في القدس

جانب من تظاهرة الاحتجاج على الاستيطان في “الشيخ جراح” مساء أمس الأول

جانب من تظاهرة الاحتجاج على الاستيطان في “الشيخ جراح” مساء أمس الأول

تظاهر نحو ثلاثة آلاف فلسطيني وإسرائيلي في حي الشيخ جراح المهدد بالتهويد في القدس المحتلة مساء أمس الأول احتجاجا على الاستيطان اليهودي هناك.
وتجمع المتظاهرون استجابة لدعوة من حركات السلام الإسرائيلية ورفعوا أعلاماً فلسطينية وإسرائيلية ورايات حمراء كتبت عليها كلمة “شالوم” باللغة العبرية أي “سلام” باللغة العربية و”فلنحرر الشيخ جراح” وشعارات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي. كما رددوا هتافات “لا للتطهير العرقي” و”أهالي الشيخ جراح لا تهتموا، سنقطع الطريق على الاستيطان” و”عالمكشوف، عالمكشوف، مستوطن ما بدنا نشوف” و”مستوطن برا برا، الأرض العربية حرة”. وانتشرت قوات الشرطة الإسرائيلية بكثافة حولهم.
وشارك في التظاهرة أعضاء البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” دوف حنين وحنا سويد وعفو اغبارية من “جبهة السلام والمساواة” الفلسطينية ورئيس حركة “ميريتس” الإسرائيلية النائب حاييم أورون وعضو الحركة النائب إيلان خيلون.
وقال حنين في كلمة ألقاها باللغة العبرية “نحن هنا لنقول إن الاحتلال يهدد الديمقراطية ولن نتنازل عن مبدأ شعبين لدولتين والقدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية”. وأضاف “نقول بصوت عال إن اليسار يعود الى النضال. نحن نناضل على هذه الأرض ضد الاحتلال ومن أجل الحرية والديمقراطية”.
وقالت الطالبة في جامعة القدس شريهان حنون، التى استولى يهود متطرفون على منزل عائلتها، “لقد أخلونا من بيوتنا ومعنا 24 طفلا في الشارع منذ ستة أشهر. نحن نطالب بالعودة الى بيوتنا التي احتلها المستوطن”. وقال اليهودي المتدين هليل بن ساسون “أنا هنا لأنني ضد أن تصبح مدينة القدس مستوطنة كبيرة ونضالي هنا في قضية الشيخ جراح يشمل أناسا هُجِّروا من بيوتهم عام 1948 من اللد والرملة وعادوا وهجَّروهم مرة أخرى”.
وأضاف “أنا صهيوني ويهودي ولكن ما يحدث في الشيخ جراح وتهويد المدينة هما خط أحمر”.
من جانب آخر، وجه مسؤول ملف القدس في حركة “فتح”حاتم عبدالقادر رسائل إلى المتظاهرين والأمة العربية، قائلاً “إن أولى هذه الرسائل تقول: إن المقدسيين مصرين على البقاء والصمود والدفاع عن عروبة القدس وحي الشيخ جراح هو حي عربي لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا المخطط الاستيطاني الذي يحاول تهويد هذه المنطقة وطرد المواطنين واستبدالهم بالمستوطنين”.
وأضاف”أوجه الرسالة الثانية لأهالي الشيخ جراح حتى يواصلوا الصمود والمقاومة والتمسك بمنازلهم وأرضهم وصد الهجمة الإسرائيلية. وهي رسالة إلى لعالم العربي لكي يتحمل مسؤوليته تجاه ما يجري في مدينة القدس. القدس لا تريد شعارات واستنكارات أو بيانات شجب، بل تريد موقفاً حقيقياً من الجانب العربي”.
وفي السياق نفسه ذكرت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية أمس أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قررت دفع مبالغ تعويضية للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة مقابل تجميد البناء في مستوطناتهم.
ووأوضحت الصحيفة أن النائب عن حزب “الليكود” الإسرائيلي الحاكم داني دانون توصل إلى اتفاق مع وزارة المالية ومكتب نتنياهو نهاية الأسبوع، يقضي بدفع تعويضات تتراوح ما بين 100 و150 مليون شيكل إسرائيلي لمقاولين ومستوطنين اشتروا منازل في مستوطنات الضفة، ولم يتمكنوا من الانتقال إليها بسبب قرار “التجميد”.

اقرأ أيضا