الاتحاد

عربي ودولي

عباس: لا سلام إلا بالقدس عاصمة أبدية لفلسطين

عباس خلال ترؤسه اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله أمس

عباس خلال ترؤسه اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله أمس

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لا سلام في الشرق الأوسط من دون القدس عاصمة أبدية لفلسطين.
في غضون ذلك، وافقت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة “فتح” أمس على إجراء محادثات سلام غير مباشرة بين السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية بوساطة أميركية لمدة 4 أشهر في محاولة لاستئناف المحادثات المباشرة. وقال أمين سر المنظمة ياسر عبد ربه خلال مؤتمر صحفي في رام الله “نريد أن نعطي فرصة محددة بفترة زمنية مدتها أربعة اشهر ومحددة المضمون للجهود الاميركية لبدء مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل”. وأضاف “نريد أيضاً أن تبدأ المفاوضات حول الحدود للدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وما يتصل بقضية الحدود من الجانب الأمني”.
ونفت الولايات المتحد تقديمها ضمانات خطية إلى السلطة الفلسطينية بتسمية أي جانب يعرقل مسيرة السلام، وأكدت ضرورة إجراء مفاوضات مباشرة إذا كان الهدف هو حل شامل للقضية الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي لصحفيين في واشنطن “لم نعط ضمانات مكتوبة أو وثائق وما تناقلته الصحف مجرد ملاحظات كتبتها أطراف أخرى”. وأضاف “هدفنا هو حل الدولتين والسبيل الوحيد إلى ذلك هو المفاوضات، ويتطلب تحقيق سلام شامل بحث كل قضايا الحل النهائي في مفاوضات من خلال عدة قنوات على مستوى القيادات وعلى مستوى الوزراء ومباحثات موازية بوساطة أميركية”.
وبحث مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الليلة الماضية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سبل بدء تلك المفاوضات. غير أن وزارة الخارجية الإسرائيلية رجحت انشغال الولايات المتحدة هذا العام بانتخابات الكونجرس الأميركي بدلاً من الاهتمام بوساطتها بين الجانبين.
وقال عباس في كلمة ألقاها خلال احتفال نظمته وزارة الأوقاف الفلسطينية في رام الله مساء أمس الأول بمناسبة ذكرى المولد النبوي “إن عملية السلام برمتها في وضع حرج للغاية بسبب الاستيطان الذي يجب أن يتوقف ومحاولات تغيير الوضع الجغرافي والسكاني في الأراضي الفلسطينية، التي يجب أن تتوقف أيضاً، والاحتلال الذي يجب أن ينتهي إلى غير رجعة لكي يعم السلام ربوع هذه الأرض المباركة.” وتابع “إن استمرار إسرائيل في سياستها القائمة على الاستيطان والتوسع على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني واستمرارها في انتهاك حرمة المقدسات الفلسطينية الإسلامية والمسيحية، وآخر ذلك القرار الإسرائيلي بضم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم وأسوار القدس إلى ما تسميه التراث اليهودي، ينذر بعواقب وخيمة”.
وأوضح أن الإجراءات الاسرائيلية “تهدد بتقويض كل الجهود الدولية والعربية والفلسطينية الرامية إلى تحقيق السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الأوسط وتفتح الباب على مستقبل قاتم ينتظر الجميع في غياب السلام والاستقرار الذي نتطلع إلى تحقيقه لنا ولجميع شعوب ودول المنطقة”.
وقال عباس “أتعهد بالحفاظ على حقوقنا الوطنية والسياسية التي أقرتها وكفلتها الشرعية الدولية ثابتة وواضحة وهي غير قابلة للتنازل عنها أو المساومة عليها أو التصرف فيها وفي مقدمتها القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية”. وأضاف “لا دولة بدون القدس ولا سلام بدون القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين الحرة المستقلة”. وتابع “لا تزال الحكومة الإسرائيلية تراوغ وتتهرب من أجل كسب الوقت وتكريس السيطرة على أراضينا المحتلة لمنع أية إمكانية واقعية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المتصلة جغرافياً والقابلة للاستمرار والحياة”.
ورجحت مصادر سياسية إسرائيلية في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية أن يتم إعلان انطلاق المفاوضات غير المباشرة بالتزامن مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إلى فلسطين المحتلة اليوم الاثنين ولكن من غير المتوقع أن يشارك هو فيها. وقال مسؤول اسرائيلي “إذا كان مفترضاً أن تقدم اسرائيل تضحيات من أجل اتفاق سلام فينبغي أن يقتنع الشعب الإسرائيلي بأنها تحصل على دعم كاف من الولايات المتحدة” ووصف زيارة بايدن بأنها “بداية لهذه العملية”. ويعتقد مسؤولون ومحللون سياسيون إسرائيليون أن ذلك قد يكون جزءا من حسابات أوباما وان زيارة بايدن ربما تكون بداية لحملة علاقات عامة أميركية للتأثير على الرأي العام الإسرائيلي بشكل مباشر لدعم معسكر السلام الإسرائيلي. وقال مسؤول إسرائيلي، مهوناً من قدرة واشنطن على تشكيل الرأي العام الإسرائيلي “لو كان أوباما نفسه يقوم بالزيارة لربما أحدثت أثراً، لكن يوجد قدر كبير من التشكك هنا”.
وشككت وزارة الخارجية الاسرائيلية في تصميم الولايات المتحدة على تحريك عملية السلام. وقالت في تقرير سري نشرت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية مقتطفات منه أمس إن الادارة الاميركية لن تركز على مهمة ميتشل لانها ستكون منشغلة بقضايا داخلية مع اقتراب انتخابات الكونجرس الاميركي في شهر نوفمبر المقبل. وأضافت أنها اتخذت موقفاً مؤيداً للفلسطينيين في الاتصالات التمهيدية بشأن طريقة إدارة المفاوضات. وخلصت إلى القول “إن الإدارة الأميركية واعية للمشاكل السياسية أمام نتنياهو وعباس، لذا أكتفت في هذه المرحلة بتحريك العملية السياسية حتى من خلال مفاوضات غير مباشرة”.

اقرأ أيضا

ترامب وماكرون يعقدان مؤتمراً صحفياً في ختام "قمة السبع"