الاتحاد

الرئيسية

بطاقة «حافلات» تقلص زمن الرحلات والتقاطر في النقل العام

وقف استخدام صناديق العملات النقدية في الحافلات ساهم في تقليص زمن الرحلات (الاتحاد)

وقف استخدام صناديق العملات النقدية في الحافلات ساهم في تقليص زمن الرحلات (الاتحاد)

محمد الأمين (أبوظبي)

قال عدد من مستخدمي حافلات النقل العام في أبوظبي، إن قرار وقف استخدام صناديق العملات النقدية الموجودة في الحافلات، واقتصار دفع تعرفة الركوب على بطاقة «حافلات» الذي اعتمد في 11 من أكتوبر 2015، ساهم بشكل واضح في تقليل زمن الرحلات وتقليص زمن التقاطر، وحد من الانتظار في مواقف الحافلات.
وأكدوا لـ «الاتحاد» أن القرار يلامس متطلبات النقل العام، بما حققه من الأهداف المرجوة منه في تسهيل انسيابية حركة الحافلات وتقليص الزمن المستغرق في الرحلة، ومكن من الوصول إلى الوجهات المنشودة بشكل سلس.
إلا أن بعض المستخدمين نبه إلى ضرورة استكمال الإجراءات والشروط التي تمكن النقل العام من أداء دورة بشكل أفضل، وذلك بخلق المزيد من البنى المكملة التي يطلبها هذا النقل، خاصة محطات الانتظار التي تتأكد الحاجة إليها مع قدوم فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وقال فضل جهاد القداح، إن القرار ساهم فعلا في تقليص الزمن بفوارق مهمة يلحظها المستخدمون خاصة من أهالي الضواحي، واستعمال البطاقة الذكية لا يتطلب من الراكب غير تمريرها على جهاز ذكي موجود بالحافلات لحظة دخوله، ومرة أخرى لحظة الوصول، مع توفر نقاط بيع للبطاقات في محطات الحافلات وأجهزة بيع التذاكر الإلكترونية المنتشرة في أماكن انتظار الحافلات الرئيسة، ومراكز التسوق العامة، يكون القرار قد استوفى كل الشروط التي تضمن النجاح له، لافتا إلى أهمية القرار وضرورته بالنسبة لمستخدمي نقل الحافلات لما يسهم به من تقليل زمن الرحلة، مع الإقبال المتزايد على حافلات النقل العام لما تمتاز به من رخص في التكاليف والراحة والأمان.

محطات الانتظار
وطالب القداح، الجهات المختصة، بتوفير محطات الانتظار التي قال، إنها لم تواكب ما يحصل من تطورات في الحافلات، التي امتازت بالنظافة والراحة وهي في متناول الجميع، وقال إن توفير هذه المحطات بشكل مواز لتوفير الحافلات وتطوير خدماتها من شأنه أن يجعل المجتمع يقبل على استخدام وسائل النقل العام.
وقال عزت جمال، إن أي مستخدم للنقل العام يلحظ النقلات النوعية التي يشهدها بشكل سنوي سواء من حيث التوسع في الخطوط وأعداد الحافلات أو زمن التقاطر، أو الزمن المستغرق في الرحلة، حيث كان إلغاء استخلاص الرسوم بالبطاقات من ضمن الخيارات المثلى التي اتخذها مكتب النقل بالحافلات في أبوظبي، الأمر الذي ساهم في تقليل زمن الرحلات وزمن التوقف للصعود والنزول.
وذلك بحسب رأيه جزء من سياق متكامل ينبغي أن يراعي الظروف التي ينتظر فيها المستخدم الخدمة، ومنها استكمال محطات الانتظار خاصة في الضواحي التي تكاد هذه المظلات أن تنعدم فيها.
وطالب بتسريع وتيرة العمل في بناء هذه المحطات التي يرى أن توفيرها سيجعل النقل العام وجهة للعائلات وأصحاب الدخول المرتفعة، مما يسهم في تقليل الاختناقات على الشوارع وينعكس إيجابا على سلامة الطرق والبيئة، ويحد من الاختناقات المرورية، إضافة تعزيز شبكة نقل تناسب احتياجات شرائح المجتمع وتستجيب لمتطلبات النمو السكاني في أبوظبي.
من جهته قال عصام ذيبان، إن قرار إلغاء استخدام النقد وما يقتضيه من تصريف يشغل وقت السائق والمستخدم معا، قرار مهم سهل بلا شك تقليص زمن الرحلة، وساهم في انسيابية الحافلة وانسياب المستخدمين داخلها، وأضفى قدرا كبيرا من المرونة والأريحية على سلوكيات المستخدمين، إلا أن القرار رغم ما يحققه من الميزات يتطلب رفده بقرارات أخرى حتى يتحقق المراد ويصبح النقل العام خيارا مقبولا للجميع، ومن ذلك بناء محطات للانتظار تستجيب للعدد المتنامي من المستخدمين، كما أكد على ضرورة مراعاة أوقات الذروة وزيادة عدد الحافلات أثناءها وكذلك زيادة عدد الخطوط.

جميع الفئات
أما كريمة تهيتي، فقد أكدت أن الاقتصار على استخدام البطاقات فقط كان قرارا موفقا وفر على المستخدم الكثير من الجهد وجنبه ضرورة وجود النقود داخل المحفظة، وسهل حركة الجميع داخل الحافة خاصة النساء، لافتة إلى أن خيار البطاقة خيار أمثل بالنسبة للجميع.
وأشارت إلى ضرورة بناء محطات مظللة ومكيفة للانتظار خاصة مع قدوم فصل الصيف، مشددة على أن العائلات تكاد لا تتمكن من استخدام النقل لغياب محطات الانتظار، مؤكدة قدرة النقل بالحافلات على تلبية حاجات جميع الفئات إذا تمت مراعاة ذلك. كما طالبت بمراعاة ساعات الذروة عبر زيادة عدد الخطوط وحافلات نقل الركاب.

محطات ثلاث
يمكن ملاحظة وجود ثلاثة أنواع من المحطات المنتشرة على طول خطوط النقل داخل مدينة أبوظبي. النوعية الأولى من المحطات، تعتبر الأحدث حيث تم تكييفها وتحظى بمستوى كبير من النظافة وعادة ما تكتظ بالركاب المنتظرين للحافلات، وهي كذلك توفر خدمة الحصول على بطاقات التذاكر الذكية، وداخلها يأخذ الركاب قسطا من الراحة ويتناولون ما خف من أطعمة دون أن يفقدها ذلك نظافتها لوجود حاويات القمامات داخلها، وكثيرا ما يصادف الركاب عمال النظافة الذين يتولون عملية تنظيفها بشكل مستمر. النوعية الثانية من المحطات، تعتبر قديمة نسبياً، حيث توجد بها مقاعد خشبية ،إضافة إلى سقف مكشوف، لكنها لا تتوفر على خدمة التكييف، أما النوعية الثالثة فهي محطات للتوقف تكتفي فقط بوجود مكان مخصص لتوقف الحافلات ولوحة صغيرة توضح أرقام الحافلات التي تمر المكان.

توافر بطاقات الحافلات عبر قنوات عديدة
أوقفت «دائرة النقل في أبوظبي» استخدام صناديق العملات النقدية الموجودة في الحافلات لدفع تعرفة الصعود إليها، في 11 من أكتوبر 2015، حيث أشارت إلى ذلك قبل أسبوعين من هذا التاريخ، وبهدف إعطاء الجمهور من مستخدمي حافلات النقل العام في جزيرة أبوظبي الفرصة للحصول على بطاقة «حافلات» عبر القنوات العديدة التي وفرتها للجمهور مثل الأجهزة الذكية في مكاتب بيع التذاكر في محطات الحافلات وأجهزة بيع التذاكر الإلكترونية، حرصا على تمكين الجمهور من استخدام حافلات النقل العام بشكل سلس ومن دون أي تأخير، ولتصبح خدمة النقل بالحافلات من أكثر خيارات النقل المفضلة لدى شريحة واسعة من الجمهور في ظل المنافع الكثيرة التي تتيحها لهم، ومن بينها شبكة الخطوط العديدة التي تغطي جميع المناطق والتكاليف المعتدلة بالمقارنة مع وسائل النقل الأخرى إضافة إلى معايير الراحة والسلامة والأمان العالية التي تتمتع بها.
يذكر أن دائرة النقل قد أطلقت نظام الدفع الآلي ببطاقات «حافلات» الذكية في إمارة أبوظبي في منتصف شهر مايو من العام الماضي في خطوة تهدف إلى الارتقاء بخدمات الحافلات العامة. وتتميز البطاقات بإمكانية إضافة رصيد معين وإعادة تعبئته مع إمكانية إضافة خدمات أخرى كتصاريح التنقل الأسبوعية والشهرية.


اقرأ أيضا

محمد بن راشد: من أراد أن يخدم الوطن فليخدم الشعب