الاتحاد

عربي ودولي

الفلوجة ترفع شعار «صوتوا ضد القاعدة» بصناديق الاقتراع

ناخبون من العرب السنة بعد إدلائهم بأصواتهم في الفلوجة

ناخبون من العرب السنة بعد إدلائهم بأصواتهم في الفلوجة

رغم سقوط دفعتين من قذائف الهاون، واصل الناخبون في الفلوجة سيرهم باتجاه صناديق الاقتراع في المعقل السابق للمسلحين المتطرفين، وصرخ فواز كمال في مركز مدرسة الأمين، قائلاً “صوتوا ضد القاعدة”.
وكانت الفلوجة أحد أهم معاقل المتمردين من العرب السنة وتنظيم “القاعدة” خصوصاً بعد اجتياح العراق ربيع 2003. وتحولت المدينة خلال 2004، إلى مسرح لعمليتين عسكريتين للجيش الأميركي لملاحقة المتمردين وعناصر “القاعدة”، لكن سكانها اليوم يتطلعون إلى طي صفحة الحروب التي عانوا منها رغم تهديدات الإرهابيين بقتل من يتوجه إلى المراكز الانتخابية.
وقال كمال متذكراً أيام سيطرة “القاعدة” على المدينة، “لقد ارهبونا لسنوات طويلة. أما الآن، فيجب طردهم لأنهم يزرعون بذور الشر في بلدنا”.
وقد توجه الناخبون في الفلوجة إلى صناديق الاقتراع بخجل في بادئ الأمر، لكن الحشود تزايدت تدريجياً، بتأثير من نداءات وجهها رجال الدين ووجهاء من المدينة يسعون إلى تعويض مقاطعتهم انتخابات 2005. ولم يشارك في حينها سوى 3 آلاف و500 ناخب من سكان المدينة، أي أقل من واحد بالمئة من عدد ناخبيها.
وأدى قرار المقاطعة إلى تهميش العرب السنة في الحياة السياسية لصالح الغالبية الشيعية والأكراد. ووقفت نساء منقبات، برفقة أزواجهن في طوابير بحثاً عن اسمائهن في مكاتب الاقتراع. وسير مئات من عناصر الشرطة والجيش دوريات وسط إجراءات أمنية مشددة في المدينة التي منعت حركة السيارات فيها. كما تقوم قوات الأمن في الفلوجة، مثل غيرها من المدن العراقية، بتفتيش دقيق لكل ناخب قبل دخوله مركز الاقتراع تجنباً لهجوم انتحاري.
وقال خالد عبدالله (35 عاما) بعد أن أدلى بصوته “إنهم مثل الفئران، يطلقون النار ويختبئون في الطبيعة فليأتوا لمواجهتنا”. أما والده الشيخ ماجد (70 عاماً)، فقال “يريد الإرهابيون إخافتنا، لكن يجب عدم الوقوع في ذلك. لقد قاومنا الأميركيين ولن يتمكن بضعة أشخاص اليوم من إبعادنا عن هدفنا”. وأكد انه أدلى مع نجله بصوته لصالح قائمة ائتلاف وحدة العراق التي تضم شخصيات عدة وخصوصاً وزير الداخلية جواد البولاني وقادة “الصحوات” الذين يحاربون “القاعدة” والتنظيمات المتطرفة الأخرى. وتابع الشيخ ماجد ان “هدفنا يكمن في عودة العرب السنة إلى مكانهم في البرلمان وإعادة التوازن إلى الحكومة”. بدوره، قال حميد هلال (25 عاماً)، وهو صاحب متجر “منحت صوتي لصالح قائمة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي” ذات الاتجاه العلماني والتي تضم العديد من زعماء العرب السنة. وأضاف “لقد منح أفراد عائلتي أصواتهم لممثل القائمة في الأنبار نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي، وهو طبيب كما أنه رجل ثقة بإمكانه خدمة مصالح العرب السنة”.

اقرأ أيضا

مسؤول في الرئاسة الفرنسية يرجح حدوث "بريكست" بلا اتفاق