الاتحاد

عربي ودولي

طالباني: الكيانات السياسية تطالب ببقائي رئيساً للعراق

الرئيس العراقي جلال طالباني يدلي بصوته في مركز اقتراع بالسليمانية

الرئيس العراقي جلال طالباني يدلي بصوته في مركز اقتراع بالسليمانية

كشف الرئيس العراقي جلال طالباني بعد إدلائه بصوته في الانتخابات التشريعية أمس، أن الكيانات السياسية طالبته بالبقاء في منصبه، مما يفتح الباب لترشيحه مجدداً لمنصب رئيس الجمهورية. في حين وجّه نائبه السني طارق الهاشمي رسالة عاجلة إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تتعلق بما وصفه بـ”الممارسات والخروقات” التي تم رصدها في الاقتراع الخاص بالعسكريين والمرضى والأطقم الطبية الخميس الماضي، مقللاً من شأن الاعتداءات الإرهابية التي حاولت عرقلة العملية الانتخابية بتأكيده لـ”الاتحاد”، أن ملايين العراقيين توجهوا إلى صناديق الاقتراع مصرين على “التغيير نحو حياة أفضل”. وبدوره، وصف رئيس الحكومة نوري المالكي الاستحقاق الانتخابي بأنه “يوم عيد جاء بعد صعاب”، مضيفاً “المواطن أصبح يدرك أن الصوت لا يباع ويمثل الوجدان ومؤثر لأنه يرجح أي ناخب”. في حين أعلن رئيس ائتلاف “العراقية” إياد علاوي، أن هناك من يريد العودة بالعراق إلى الوضع الطائفي من خلال توزيع قصاصات في بعض المناطق تدعو لذلك، مضيفاً في تصريح صحفي بعد تصويته بالمركز الانتخابي الخاص بالمسؤولين في فندق الرشيد، أن “العراق يتجه للتغيير ونسعى لعراق يسع كل المواطنين وان نتخلص من المحاصصة الطائفية”.
وأبلغ طالباني الذي تحدث بالإنجليزية والكردية، الصحفيين في مدينة السليمانية بإقليم كردستان، بقوله “طالبني العديد من الكيانات السياسية بترشيح نفسي مجدداً”. ووصل طالباني إلى مركز الاقتراع مرتدياً بدلة رسمية وهو يسير بمساعدة عصا يتكئ عليها عادة، وكان محاطاً بأعدادٍ كبيرةٍ من أنصاره وعناصر الأمن. ويخوض الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني الانتخابات متحالفاً مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بمواجهة حركة “التغيير” بزعامة نوشيروان مصطفى، المنشق عن طالباني. وقلل طالباني من أهمية قائمة التغيير قائلاً إن “الكيانات الصغيرة مثل التغيير لا تستطيع التأثير على المستقبل”. وقال طالباني، في تصريحات نقلها الموضع الالكتروني لهيئة الرئاسة العراقية، “اليوم هو يوم تاريخي والفائز فيه هو الشعب العراقي، كرداً وعرباً وجميع الأقليات الأخرى وآمل أن تمر الانتخابات بصورة جيدة وسلمية وهادئة وأن نحترم جميعا نتائجها”. وأضاف “لا أعتقد أن هذه الانتخابات ستغير الخريطة السياسية في العراق وقد تطرأ تغييرات طفيفة إلا أنني أعتقد أن القوى الأساسية التي تحكم الآن هي التي سوف تحكم أيضاً، في المستقبل مع عدد من القوى الأخرى التي تريد المشاركة في الحكم”. ووصف اقتراع أمس بأنه “حدث مصيري يقرر مستقبل الديمقراطية في البلاد”.
وكان كبار المسؤولين العراقيين أدلوا بأصواتهم في مركز انتخابي مخصص لهم بفندق الرشيد في ثالث انتخابات تشريعية منذ إطاحة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003، في ظل إجراءات أمنية مشددة. وسيتعين على البرلمان الجديد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وتسمية رئيس جديد لها ورئيس للبلاد إضافة إلى اختيار رئيس للبرلمان. من جهة أخرى، أفاد بيان لمكتب الهاشمي أمس، أن نائب رئيس الجمهورية وجّه رسالة لمفوضية الانتخابات بشأن الخروقات التي رافقت التصويت الخاص وهو ما اعتبر خرقاً للدستور ولمضمون ميثاق الشرف الذي وقعت عليه كيانات سياسية في 17 فبراير الماضي، وطالب المفوضية ببيان الأسباب وتحديد الجهات الضالعة في هذه الخروقات تمهيداً لملاحقتها قضائياً. وأشار البيان إلى أن من جملة الخروقات التي تضمنتها الرسالة، تجهيز أقفال غير محكمة للصناديق الانتخابية يسهل فتحها والتلاعب بها، وعدم كفاءة حبر الأصابع المستخدم وإمكانية تكرار التصويت من خلال إزالته في غضون دقائق علماً أن مدة التصويت في الخارج 3 أيام.? كما تطرق لما يسمى بـ “الانتخاب المشروط” في الانتخاب الخاص ووصفه ب”بدعة لم نألفها” وسوف تفتح المجال واسعاً للناخبين للانتخاب أكثر من مرة، خصوصاً أن الأحبار المستعملة قابلة للمسح، ناهيك عن “انتقائية قبول المستمسكات والأوراق الثبوتية من الناخبين بحسب توجه الشخص إلى قائمة معينة ، ورفضها أو قبولها من أشخاص دون غيرهم بحسب توجهاتهم”. ?وقال “رغم أن المفوضية وافقت على اعتماد الجواز من الفئة (س) شريطة أن يكون هذا الجواز مقروناً بورقة ثبوتية أخرى، لكن القائمين على المراكز منعوا المصوتين حاملي هذه الجوازات من التصويت أصلا”.?من ناحيته، أوضح علاوي أن هناك محاولات لمحاربتنا وهناك بيانات من مروحيات وهناك أرتال عسكرية قامت بتوزيع منشورات تمنع التصويت لقائمة “العراقية” وتم اعتقال أحد الضباط من قبل الأهالي. ?وتابع أن هناك بعض الأجواء غير المريحة التي خلقتها بعض الجهات ومنها مذكرة إلقاء القبض على السيد مقتدى الصدر مشيراً إلى أن دعوات السياسيين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع، لقيت استجابة واسعة ونحن نتمنى ان تسير الانتخابات بشكل إيجابي. وفي السياق، أكد جواد البولاني وزير الداخلية العراقي وزعيم قائمة “وحدة العراق” لـ”الاتحاد”، ان كل عراقي لديه قصة حزينة ومن أجل أن يغير هذه القصة كان عليه ان يتوجه إلى صناديق الاقتراع من أجل التغيير، مؤكداً ان الأوضاع الامنية مسيطر عليها تماماً ودعا إلى بناء عراق جديد أساسه “المشاركة في صنع القرار لبناء دولة ومؤسسة عراقية من الطراز الأول”. وكان رئيس “كتلة الحوار الوطني” صالح المطلك الذي تم استبعاده بقانون المحاسبة والمساءلة، دعا العراقيين في خطاب متلفز للتوجه جميعاً، إلى صناديق الاقتراع محذراً من عمليات تزوير قد تحصل للأوراق الفارغة التي لم يشارك أصحابها في الاقتراع. ?وقال في خطابه “لابد من زحف أكبر وملء الاستمارات الفارغة، لكي لا يتم تزوير هذه الاستمارات” مشدداً بقوله “بشائر النصر قادمة”.?

v إقالة آمر الفوج الرابع لـ «ابتزازه» الناخبين

بغداد (د ب ا) - أعلنت الشرطة العراقية أن ضابطاً بالجيش أقيل من منصبه أمس، بعد أن أبلغ الناخبين بأنه لا يمكنهم الإدلاء بأصواتهم إلا إذا تعهدوا بالتصويت لصالح حزب رئيس الوزراء نوري المالكي. وقال متحدث باسم قوات الأمن في منطقة الشرقاط، إن اللواء صلاح الدين محمد (كردي)، قام بطرد رياض الأسدي (شيعي)، وهو آمر الفوج الرابع بقضاء الشرقاط (80 كلم شمال تكريت) الذي يشرف على أمن الانتخابات بالقضاء بعد قيام الأخير بمنع الناخبين من التصويت في الانتخابات، إلا إذا صوتوا لقائمة نوري المالكي». ووفقا لتقديرات مراقبي الانتخابات في المنطقة التي تقع بمحافظة صلاح الدين، شمالي بغداد مباشرة، بلغت نسبة الإقبال على التصويت بالمحافظة نحو 60% من عدد الناخبين المسجلين.

اقرأ أيضا

المعارضة في كندا تطالب بتحقيق جنائي مع رئيس الوزراء