الاتحاد

دنيا

التصوير الفوتوغرافي متعة للجميع

تستطيع أغلب الكاميرات الرقمية العمل معنا بشكل جيد مع إعداداتها الافتراضية، وكل ما علينا هو تحديد الهدف والتسديد والتقاط الصورة، حيث تعمل الكاميرا على تحليل بيئة الصورة وفق برمجة خاصة، فتقوم بتغيير الإعدادات بشكل تلقائي، وتتأكد من حصول الهدف على التعريض الضوئي اللازم، وذلك بتغيير فتحة العدسة، وضبط البعد البؤري، والتقاط صورة ملونة جميلة، وتعتمد الكاميرا في الإنارة على وامض «فلاش إلكتروني مدمج»، ويمكن وصل بعضها بأجهزة إنارة إضافية.
الكاميرا الرقمية اليوم ليست سوى قطعة من معدات الكومبيوتر، ونحن نتكلم هنا عن كاميرا لالتقاط الصور الثابتة فقط، لا تصوير الفيديو أو تشغيل الملفات الموسيقية، فهذه الأشياء يمكن أن تزيد من ثمن الكاميرا دون أن تكون بحاجة إليها. وعلى أية حال، فإن هذه الآلات في تطور مستمر، وكل يوم تطرح المصانع في الأسواق ومعارض التصوير والكومبيوتر أنواع أحدث بمواصفات ممتازة وأسعار أقل، فمن الطبيعي أنه مع طرح الموديلات الجديدة، تنخفض أسعار الموديلات السابقة، وبالتالي تسنح لك فرصة شراء أفضل.
مواصفات الكاميرا الجيدة
أما السؤال الأكثر أهمية هو: ما الذي يرفع سعر الكاميرا أو يخفضه حقا؟ وفي الحقيقة لهذا السؤال أكثر من جواب، فهناك الكثير من العناصر التي يمكن أن تزيد في سعر الكاميرا في حال توفرها، والعكس صحيح فكلما قلّت وظائف وإمكانات الكاميرا قلّ سعرها، ويمكن أن نوجز عدداً من السمات الضروري توفرها في الكاميرا التي تفكر في اقتنائها من أجل التقاط صور أفضل، كغطاء الكاميرا الذي يمكن تحريكه بسرعة أمام عدسة الكاميرا، فالكثير من الكاميرات تجعلك تنتظر وقتا طويلا حتى تكون مستعدة لالتقاط الصور، إذ يفضل أن تكون الكاميرا جاهزة للعمل بعد ثانيتين من فتح الغطاء، مع ملاحظة أن إبقاء الكاميرا في وضع التشغيل يعمل على خفض قدرة البطارية، لذلك ستحتاج إلى كاميرا يمكن أن تنتقل من وضع الإغلاق إلى وضع التشغيل والاستعداد في أقل من ثانيتين، والأمر الثاني هو مدة الانتظار التي تستغرقها الكاميرا قبل أن تكون جاهزة لالتقاط الصورة الثانية أو الثالثة، فعليك بالبحث عن كاميرا تستغرق فترة زمنية تبلغ ثانية واحدة أو أقل بين التقاط الصورة والأخرى، فعادة ما يظل الشخص مبتسما بالطريقة التي تطلبها منه بعد أن تلتقط الصورة، لذا عليك أن تكون مستعدا لالتقاط الصورة الثانية على الفور من باب الاحتياط، فقد يكون الشخص مغمض العينين في الصورة الأولى مثلا، أما عند التقاط صور لحدث سريع مثل لهو الأطفال أو ركض الحيوانات الأليفة، فإن الفترة الزمنية بين اللقطة والأخرى تكون صغيرة جدا للغاية، لذلك تحتاج في هذه الحالة كاميرا سريعة، أما الأمر الثالث فهو الوقت الذي تستغرقه الكاميرا للتعديل البؤري والتركيز على الشيء الذي ترغب في تصويره، فمعظم الشركات المصنعة للكاميرات لا تذكر هذه العناصر غالبا في مواصفات الكاميرا، بقدر ما تتفاخر بملايين «الميجابيكسل» ودرجة وضوح صور الكاميرا!.
خاصية التحكم الأوتوماتيكي
إن وجود خاصية التحكم اليدوي للتحكم في أوضاع الكاميرا وتهيئتها بشكل مسبق يزيد من سعرها أيضا، وخاصية التحكم هذه يرغب بها عادة الأشخاص المتقدمون في هواية التصوير، فإذا كنت حديث العهد بالتصوير الرقمي أو التصوير بوجه عام، فإنك لن تنتظر طويلا. ولحسن الحظ، فإن جميع الكاميرات الرقمية لديها خاصية التحكم الأوتوماتيكي بصورة كاملة، كما أن تهيئة أوضاع الكاميرا من وضع التصوير الليلي أو البورتريه (تصوير الوجوه) أو الماكرو (التصوير عن قرب) أمر سهل جدا، لذلك يمكن لأي شخص أن يلتقط الصور بشكل جيد، إلى أن يصبح قادراً في يوم ما على التحكم في وظائف الكاميرا وتهيئة أوضاعها بشكل يدوي لالتقاط صور أكثر جمالا وجودة وإبداعا. أما الخاصية الأخرى الضروري تواجدها في الكاميرا هي إمكانية النظر إلى شكل مصغر للصورة من خلال عدسات الكاميرا، وهي فتحة للنظر توجد خلف الكاميرا وتسمى مُحدد المنظر الذي يساعدك على تحديد الهدف الذي تريد تصويره، وفي بعض الكاميرات الجيدة يكون ما تشاهده داخل إطار محدد المنظر هو نفسه الصورة النهائية التي تقوم بالتقاطها، وتستعيض بعض الكاميرات الرقمية عن محدد المنظر بشاشة عرض بلورية تكون خلف الكاميرا، يتراوح حجمها بين بوصة واحدة وقد تصل إلى أكثر من بوصتين ونصف، لكن أكثر الكاميرات تمتلك شاشة بحجم بوصتين وهي جيدة، وتحتوي هذه الشاشة الخلفية على مادة الكريستال السائلة «إلْ. سي. دي»، لكنها لا يمكن أن تعتبر بديلا عن محدد المنظر، فوظيفتها الأمثل تكمن في استعراض قوائم وظائف الكاميرا واسترجاع ومشاهدة الصور التي قمت بالتقاطها مع إمكانية «الزوم» أو تكبير أجزاء الصورة الملتقطة للنظر لجودة التفاصيل في الصورة، فإذا وجدت كاميرا لا تحتوي على محدد للمنظر أو لا تحتوي على شاشة خلفية، فعليك أن لا تفكر في شرائها مطلقا.
ما بعد شراء الكاميرا
التصوير عملية جميلة تحتاج إلى شيئين أساسيين لتجني ثمارها: الحب والصبر، لذلك عند تسلمك للكاميرا، تأكد أولا من حصولك على بطاقة التخزين (واحرص على أن تكون ذات سعة لا تقل عن 250 إم بي على الأقل)، وتأكد كذلك من أن البطارية وشاحن البطارية وكل التوصيلات اللازمة لعمل الكاميرا وقرص برنامج تحميل الصور وتعريف الكاميرا إلى جهاز الكومبيوتر وقارئ بطاقة التخزين (الريدر) كلها مرفقة مع الكاميرا، بالإضافة إلى التوصيلات الخاصة بعرض الصور من الكاميرا إلى التلفزيون. وبعد جلب الكاميرا للمنزل أو المكتب، لا تتعجل كثيرا في استعمالها، بل اقرأ أولا وبعناية الكتيب المرفق معها (العديد من الكاميرات ترفق ترجمة عربية للكتيب، فتأكد من هذه الميزة إذا كنت لا تجيد اللغة الإنجليزية، كما أن بعض الكاميرات توفر قائمة وظائف باللغة العربية يمكن استعراضها في شاشة الكاميرا الخلفية) وعند قراءتك للكتيب، تعلّم كيف تحفظ وتصون الكاميرا وتعلم طريقة شحن البطارية بأمان وتعرَّف إلى كل زرّ بالكاميرا وطريقة عمله ونوع العدسة التي تحويها الكاميرا ومدى قدرتها على التخزين. وتعلّم كيفية تركيب بطاقة تخزين الصور، وكيفية إزالة وحذف الصور التي لا تريدها، وتعلم كيف تشاهد الصور الأخرى على الشاشة الخلفية للكاميرا، ثم تعلّم كيف تحدد مدى دقة ونوعية الصور التي تتراوح بين دقة عادية ودقة متوسطة ودقة عالية جدا. ثم تعلم كيفية توصيل الكاميرا بجهاز الكومبيوتر وتنزيل الصور وحفظها في مجلدات بأسماء محددة. وبشكل عام فإن أغلب الكتيبات المرفقة بالكاميرات في السوق تقدم شروحا مبسطة لكل ما سبق، إضافة إلى خطوات عملية التقاط الصور بشكل جيد، وقراءة هذه التعليمات سيوفر عليك عناء سؤال الآخرين والاعتماد على نفسك، وسيضع أمامك الخطوة الأولى للتعمق في عالم التصوير الفوتوغرافي الرقمي. أما إذا أردت الإبحار بشكل أوسع في هذا العالم، فإن المكتبات لن تبخل عليك بإصدارات كثيرة في هذا المجال، بل إنك ستجد كتبا خاصة بالمبتدئين، مع الأخذ بعين الاعتبار أن كتب تعليم التصوير التقليدي مفيدة جدا أيضا، فمبادئ وأساسيات التصوير واحدة ولن تتغير مهما تطورت الآلات والأدوات.
البيئة المثالية للتصوير
تنتج أغلب مشاكل التصوير عند عدم توفر البيئة المثالية للتصوير، ما يؤدي إلى إرباك جهاز التحسس الداخلي للكاميرا، ويمكن لك حينها إما زيادة كمية الضوء على الموضوع المراد تصويره، أو استخدام الحامل الثلاثي القوائم مع ضبط الكاميرا على وضعية مؤقت الكاميرا الآلي لتأمين أكبر قدر من الثبات. وبعدها يمكنك استعراض الصور عبر شاشة الكريستال السائل وحذف غير الناجحة منها أو المرغوب فيها من أجل توفير مساحة أكبر من ذاكرة بطاقة التخزين لالتقاط الصور التالية، وتتضمن أغلب الكاميرات الرقمية، الأدوات الأسـاسيـــة التــــي تتحكم بالتعــــريـض الضـوئي والألـوان وتركيــز البعد البؤري.

اقرأ أيضا