الاتحاد

عربي ودولي

العراقيون ينتخبون برلماناً جديداً والنتائج 18 مارس

موظفتان تقومان بفرز الأصوات بأحد مراكز الاقتراع بمدينة الصدر في بغداد التي شهدت انقطاعاً للكهرباء وتم الاستعانة ببعض المصابيح لإكمال الفرز

موظفتان تقومان بفرز الأصوات بأحد مراكز الاقتراع بمدينة الصدر في بغداد التي شهدت انقطاعاً للكهرباء وتم الاستعانة ببعض المصابيح لإكمال الفرز

تدفق ملايين العراقيين في كافة أنحاء بلادهم منذ السابعة صباحاً أمس، على صناديق الاقتراع لانتخاب برلمان جديد يتألف من 325 نائباً متحدين تهديدات أطلقها تنظيم “القاعدة” الإرهابي رغم الهجمات والقصف الذي أوقع 38 قتيلاً و110 جرحى على الأقل. وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إغلاق صناديق الاقتراع في تمام الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي مساء أمس، وبدء عمليات الفرز والعد”، فيما سارعت شبكات مراقبة للإعلان عن أن نسبة المشاركة بلغت 64 % وأن “ائتلاف دولة القانون” بزعامة نوري المالكي، جاء متقدماً بفارق بعض الأصوات عن “القائمة العراقية” بزعامة إياد علاوي في محافظات الوسط والجنوب بما فيها العاصمة بغدد بينما تقدمت القائمة العراقية بفارق كبير عن باقي القوائم في محافظات الأنبار والموصل وديالى وصلاح الدين. بيد أن مسؤولي المفوضية بالأقاليم تكهنوا بنسبة إقبال تتجاوز الـ50% فيما لا يتوقع ظهور النتائج النهائية قبل 18 مارس الحالي. والبرلمان المنتخب لولاية مدتها 4 سنوات منوط به انتخاب رئيس للبلاد ورئيس للحكومة ورئيس لمجلس النواب، وهي الفترة التي ستشهد الانسحاب الكلي للقوات الأميركية من العراق بحلول نهاية 2011 بعد 9 أعوام على الإطاحة بنظام الرئيس السابق صدام حسين .
وأعلن المتحدث الرسمي باسم المفوضية العليا المستقلة قاسم العبودي مساء أمس بقوله “انتهت عملية التصويت وبدأت عمليات الفرز والعد في بعض محطات الاقتراع والمراكز”, لافتا الى أن بعض الفضائيات العراقية تنقل بصورة مباشرة عملية العد والفرز. وأوضح العبودي أنه خلال عملية الفرز والعد يتم ملء استمارتين إحداهما استمارة المطابقة التي تجرى فيها مطابقة الأوراق التي استخدمت (أوراق الاقتراع الصحيح منها والباطل والمتبقي)، أما الاستمارة الثانية فسيتم تعبئتها بأصوات المرشحين والكيانات، مشيراً إلى أن كل هذه العملية تتم أمام أنظار وكلاء الكيانات السياسية والمراقبين وبعد ذلك سيتم تعليق النتائج الأولية في كل محطة من المحطات ليكون بإمكان جميع المراقبين والكيانات السياسية الإطلاع عليها بعد انتهاء عملية الفرز والعد.
وأكد العبودي أن إقبال العراقيين على التصويت في محطات الاقتراع كان جيداً وان كان لا يملك إحصائيات فى الوقت الراهن عن العدد الإجمالي للناخبين لافتاٍ إلى أن مثل تلك الإحصائيات والأرقام النهائية سيتم إعلانها خلال الساعات المقبلة عبر مؤتمر صحفي ستعقده المفوضية.
من جهتها، قالت مديرة الدائرة الانتخابية حمدية الحسيني إن “المكاتب أغلقت عند الخامسة، ولن يكون هناك تمديد لعملية الاقتراع”. لكنها تداركت أن “المكاتب التي يقصدها الناخبون ستبقى مفتوحة لكي يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم”. ونفى العبودي حدوث عمليات تخريبية باستثناء ما حدث من اعتداءات في وقت مبكر صباح أمس مشدداً على أن كافة الأوضاع صارت بشكل جيد طيلة النهار.
وتشير الأرقام المتوافرة حالياً لدى المسؤولين المحليين، إلى أن العرب السنة الذين قاطعوا انتخابات عام 2005، شاركوا هذه المرة بنسب توازي المناطق الشيعية. وبلغت نسبة المشاركة في محافظة ديالى نحو 90% و64% في الأنبار وأكثر من 65 % في نينوى وأكثر من 62 % في صلاح الدين. في المقابل، راوحت النسب في المحافظات الشيعية بين 46 % في واسط و64 % في المثنى وكانت نحو 55 % في المناطق الأخرى. أما في كركوك المتعددة القوميات، فقد بلغت النسبة 70 % في حين سجلت نسبة 76 % في محافظة أربيل ونحو 60% في محافظة السليمانية. ولم تعرف نسب المشاركة في بغداد والبصرة بعد.
وتشكل هذه النسب المرتفعة في مناطق العرب السنة نكسة لـ”القاعدة” التي هددت بقتل كل من يشارك في الانتخابات. ولم تتمكن من ترهيب العرب السنة هذه المرة خلافا للعام 2005 عندما أدلى أقل من واحد في المئة من الناخبين في الأنبار بأصواتهم في بغداد.
وكانت المراكز الانتخابية فتحت أبوابها صباح أمس أمام الناخبين العراقيين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التشريعية الثالثة منذ الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003 في ظل إجراءات أمنية مشددة. ويبلغ عدد الناخبين بالداخل 19 مليوناً في 18 محافظة عراقية منوط بهم اختيار 325 نائباً بينهم 82 امرأة، لشغل مقاعد مجلس النواب العراقي الجديد من بين 6172 مرشحاً من القوائم المشاركة.
ونشرت الأمم المتحدة 13 فريقاً في بغداد ونينوى والأنبار وكركوك، كما أن هناك 500 مراقب دولي و70 من الجامعة العربية ونحو 300 ألف مراقب محلي و100 من الاتحاد الأوروبي يراقبون هذه الانتخابات.
وقبل فتح مكاتب الاقتراع أبوابها، بدأت القذائف والصواريخ تنهمر والانفجارات تتلاحق في مختلف أرجاء العاصمة بغداد حيث حلقت مروحيات. وسجل سقوط ما لا يقل عن 70 قذيفة أو صاروخاً معظمها في أحياء العرب السنة. وأكدت مصادر أمنية مقتل 38 شخصاً على الأقل، 25 منهم سقطوا بانهيار مبنيين سكنيين جراء تفجيرين في حي أور، شمال شرق بغداد. كما ارتفعت حصيلة الجرحى الذين أصيبوا بسقوط القذائف أو الصواريخ والانفجارات إلى نحو 110 أشخاص.
وكان مصدر أمني عراقي أعلن أنه تقرر إغلاق 5 مراكز انتخابية في محافظة نينوى مبيناً أن “المراكز التي تم إغلاقها هي 3 في قضاء الحضر جنوب الموصل، ومركز الطلائع في حي الأندلس شمال المدينة والخامس في الحي العربي شمال الموصل أيضا”. وأشار إلى أن هذا القرار جاء بعد سقوط قذائف هاون على احد المراكز الانتخابية وجرح 6 من المراقبين.
كما صرح مصدر أمني عراقي بأن سلسلة انفجارات استهدفت المراكز الانتخابية بالفلوجة، مما أسفر عن جرح 6 بينهم شرطيان.
وأشارت تقارير مماثلة إلى وقوع 10 انفجارات في المدينة. وكانت السلطات العراقية رفعت حظراً مفروضاً على حركة السيارات الخاصة وسط بغداد أمس بعد أقل من 4 ساعات من بدء الاقتراع لكنها لم تقدم سبباً لهذا الإجراء الذي كان فرض لحماية مراكز الاقتراع من أي هجمات ولكن الحظر ما زال ساريا على الحافلات والشاحنات.

مصرع عضو بمجلس محافظة نينوى بنيران البيشمركة

الموصل ( د ب ا) - أكدت مصادر طبية عراقية وفاة عضو مجلس محافظة نينوى قصي عباس الشبكي ممثل كوتا الشبك ورئيس لجنة البلديات والأعمار في المجلس، بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل ميليشيا البيشمركة ناحية برطلة صباح أمس. وذكر مصدر طبي في مستشفى الحمدانية، أن قصي عباس توفي في مستشفى الحمدانية بعد تعرضه لإطلاق نار وإصابته في منطقة الصدر أثناء توجهه صباح أمس إلى التصويت في الانتخابات". وكانت الشرطة العراقية أعلنت في وقت سابق إصابة الشبكي و8 من مرافقيه إثر تعرض موكبه لإطلاق نار. وأفاد مصدر في شرطة الموصل إن"عناصر من نقطة تفتيش تابعة للقوات المشتركة قرب الحمدانية شرق الموصل، فتحت النار على موكب قصي الشبكي عضو مجلس محافظة نينوى، مما أسفر عن إصابته و8 من مرافقيه " لكنها لم تدل بتفاصيل حول ملابسات الحادث.

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا