الاتحاد

الملحق الثقافي

«كلهم أبنائي» الأميركية للسوريين: الوطن أغلى

كلهم أبنائي” مسرحية الكاتب الأميركي الشهير آرثر ميلر تتحول إلى مسرحية باللغة المحكية السورية تعرض على خشبة مسرح الحمراء في دمشق وقد آثر المخرج أيضا أن يدخل السياسة طرفاً في العملية الإبداعية وخصوصاً الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد.
وتحكي مسرحية ميلر قصة عائلة أميركية فقدت أحد أبنائها في الحرب العالمية الثانية، ويتبين في خاتمة المسرحية أنه انتحر بعد الكشف عن فضيحة فساد لوالده الذي زود الجيش بقطع مغشوشة للطائرات، ما أدى إلى مقتل عدد من الجنود.
المخرج مأمون الخطيب قال لـ “فرانس برس”: “اخترته لأنه من أهم النصوص الواقعية العالمية، وهو مرجع في الواقعية الأميركية”، مضيفاً أن “الإسقاط على الحالة السورية الراهنة موجود عن طريق إعلاء قيمة مسؤولية الفرد أمام المجتمع وخاصة في أوقات الأزمات. وأن العمل يريد أن يقول لكلا الطرفين: الوطن أغلى من أي حس فردي أو مصلحة آنية قد تتحقق وقد لا تتحقق. لا مساومة في حب الوطن، لنا الحق جميعا في أن نكون معاً”.
وعن تحويل هذا النص الاجتماعي بامتياز إلى نص سياسي، قال المخرج: “النص في الأساس اجتماعي، ولكنه يتحدث أيضاً عن قيم الفرد الأميركي، ولا بد من إدخال البعد السياسي كي لا نكون بعيدين عما يحدث في سوريا والعالم”. ومن أبرز التعديلات التي أجراها المعد (رياض عصمت وزير الثقافة الحالي) نقل النص إلى زمننا الحاضر؛ إذ إن هناك إشارات عديدة إلى موت الجنود في أفغانستان والعراق، وقد علق المخرج على ذلك بالقول: “اخترت أن أبين أن عقلية الأميركي لم تتغير منذ حرب فيتنام”.
عبارة “كلهم أبنائي” التي هي عنوان العمل الأساسي، ترد على لسان الأب، رجل الأعمال الكبير الفاسد والقاتل الذي تنتهي به الأمور إلى الانتحار هو الآخر بعد فضيحته ومعرفته بأن ابنه انتحر بسبب فساده واعترافه بأنه هو من قتل ولده وبأن الآخرين الذين قتلوا حين سقطت طائراتهم “المغشوشة” هم أبناؤه أيضاً.

اقرأ أيضا