الاتحاد

دنيا

جابايكو تكرم أم الإمارات لجهودها في مجال الرعاية الصحية

خديجة الكثيري:
كرمت مؤسسة جابايكو التابعة لجامعة هوبكنز الأميركية، وهي من مؤسسات الصحة العالمية، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورائدة العمل النسائي، لجهودها وإسهاماتها في الارتقاء بصحة الأسرة في المجتمع، وحرص سموها على تقديم الرعاية الصحية المتكاملة للأم والطفل والأسرة بشكل عام، وذلك في حفل كبير شهده معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة، ومعالي علي بن سالم الكعبي مدير مكتب وزير شؤون الرئاسة، وسعادة الدكتور حمدان المزروعي وكيل وزارة العدل والأوقاف وسعادة المدير التنفيذي لمؤسسة جابايكو، وسعادة ناصر خليفة البدور وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون العلاقات الخارجية والصحية الدولية، ومدير مكتب معالي الوزير، وعدد من أصحاب السعادة وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار الشخصيات والضيوف والمختصين والمعنيين·
'دنيا الاتحاد' حضرت فعاليات الحفل، ورصدت انطباع بعض الشخصيات الحاضرة عن هذا التكريم العالمي لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، فماذا قالوا في هذه المناسبة؟
في البداية التقينا سعادة الدكتورة ليزلي (المدير التنفيدي لمؤسسة جابايكو) التي تزور البلاد لتكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بالنيابة عن المؤسسة، فقالت: 'إن تكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من جامعة جابايكو هو تكريم في مكانه الصحيح، وقد استحقته الشيخة فاطمة عن جدارة، لما قدمته سموها من دعم ورعاية واهتمام كبير وعلى مدى سنوات مبكرة في مجال الرعاية الصحية للمرأة والطفل، وهو شرف كبير لجامعة جابايكو أن تكرم مثل هذه السيدة المعطاءة'·
وأضافت ليزلي قائلة: 'لقد اجتمعت بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وعرفتها عن قرب ولمست مدى اهتمام سموها بالمرأة في الإمارات، خاصة على الصعيد الصحي، ولا شك في أن سؤال سموها المستمر، ومتابعتها الدائمة، وتكفلها بتوفير الرعاية الصحية الشاملة للأسرة في كافة المناطق دليل على مدى وعي سموها وإدراكها بأهمية الصحة لأفراد المجتمع، فما كان منا إلا أن نتقدم بالشكر والتقدير والتكريم لجهودها الدائمة في هذا المجال'·
وتابعت: 'لقد لاحظت اهتمام سموها بتعليم المرأة في الإمارات، وشهدت حضور سموها لتخريج الدفعة الأخيرة لجامعة زايد، واستمعت لكلامها وسعادتها بهذه المناسبة، وهذا دليل على رعاية الشيخة فاطمة للمرأة في كل المجالات، وهو أيضا ما يدل على استحقاق تسميتها 'بأم الإمارات' كما عرفت'·
تقدير دولي
كما عبرت سعادة نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام، عن سعادتها البالغة بهذا التكريم، وقالت: 'إن هذا التكريم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام ورائدة العمل النسائي في الدولة، من أعرق الجامعات في العالم، إنما يعد تقديرا عاما من المجتمع الدولي أجمع، لجهود سموها الكبير في مجال الاهتمام وتقديم الرعاية والخدمات الصحية للأمومة والطفولة للمجتمع'·
وأكدت السويدي: 'أن هذا التكريم ليس بجديد على 'أم الإمارات'، فكثير من المؤسسات والمنظمات الدولية والإنسانية تتسابق لتكريم سموها على ما تقدمه من خدمات ورعاية ودعم واهتمام لجميع قضايا الأم والطفل والأسرة بشكل عام'·
وأشارت السويدي إلى 'أن اهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بمجال الرعاية الصحية بدأ منذ وقت مبكر، لقناعة سموها وإدراكها أن التنمية الشاملة للمجتمعات تقوم على توفير الرعاية الصحية لأفراد المجتمع، ليصبحوا قادرين على تنفيذ جميع الخطط والمشاريع الطموحة لتحقيق الاستراتيجية الوطنية ومواصلة عمليات البناء في المجتمع'، وأضافت: 'ومما يؤكد صحة هذا التوجه تأكيد معالي وزير الصحة أن معدل تحسن الصحة العامة للمرأة والطفل في الدولة قد ارتفع، وهذا يبين مدى أهمية الرعاية التي توليها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك 'أم الإمارات'، لهذا الجانب الصحي بشكل خاص'·
فخر واعتزاز
من جانبه أعرب سعادة ناصر خليفة البدور وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون العلاقات الخارجية والصحية الدولية، ومدير مكتب معالي وزير الصحة، عن سعادته بهذا التكريم وقال: 'إن هذا التكريم مدعاة للفخر والاعتزاز، وهو شرف لكل فتاة إماراتية وشرف لنا نحن الرجال أيضا، بأن تحظى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بتكريم من قبل أكبر وأعرق جامعة في العالم، وفي مجال يعد هو المجال الأهم على منظومة الحياة بشكل عام، لذلك فإن هذا التكريم يؤكد من جديد على ما تقدمه سموها من رعاية واهتمام لأفراد المجتمع بمن فيهم المرأة والطفل، ويؤكد استمرار سموها لمواصلة مشوار المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'طيب الله ثراه'، الذي كان المؤسس الأول لكافة مجالات الاهتمام بالفرد والمواطن وتوفير الرعاية الصحية المتكاملة والشاملة له'·
وأكد البدور 'أن مساهمة سموها ورعايتها لا تقف عند مجال الرعاية الصحية فقط، بل امتد اهتمامها إلى مجالات دعم تعليم المرأة في المجالات الصحية المختلفة، وليس أدل على ذلك من تزايد أعداد الخريجات في التخصصات الكيميائية والطبية، وتشجيعهن لإكمال التعليم العالي والدراسات العليا في هذه المجالات، كذلك دعم سموها لعمل المرأة في سلك الطب والتمريض بشكل خاص، فقد وجهت سموها بأهمية عمل المرأة المواطنة كممرضة، وأعلت من درجتها الوظيفية في مجال التمريض، لتكمل المرأة مشوار العمل الصحي مع الرجل، وتسهم في إبراز الشكل الحضاري للدولة في هذا الجانب، كذلك وجهت سموها بأهمية عمل المرأة في التخصصات الفنية الأخرى بمجال الصحة كالمختبرات والصيدليات وأقسام الأشعة وغيرها، لما في ذلك من دور كبير لدعم مسيرة النهضة الوطنية الشاملة'·
وأشار البدور إلى 'أن جامعة جوبايكو تعد من اعرق وأقدم الجامعات العالمية، وتقديرها لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك جاء عن جدارة واستحقاق لجهود سموها في مجال الارتقاء بالرعاية الصحية المتكاملة للمرأة والطفل والأسرة بشكل عام'·
شرف للإمارات
من جانب آخر، قال سعادة الدكتور حمدان المزروعي: 'إنني سعيد جدا بهذا التكريم العالمي في مجال الرعاية الصحية التي استحقته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ويعد هذا التكريم إضافة لرصيد سموها الحافل بالإنجازات على جميع المستويات في جميع المجالات، ونحن كمواطنين نفخر بها ونعتز لأنه شرف ينعكس على الوطن وشعبه، لذلك فلا يسعني إلا أن أهنئ سموها بهذه المناسبة متمنياً لها دوام الصحة والعافية، على ما تقدمه من عزيمة وإصرار وجهود وعمل ورعاية لاقت التقدير والإعجاب من مؤسسات دولية وعالمية كبيرة، وتوجت بهذا التكريم الدولي، فجزاها الله كل خير، والله تعالى يوفقها لتكون قدوة كل فتاة وامرأة في دولة الإمارات'·
وأكد المزروعي أن رعاية الشيخة فاطمة ودعمها لا ينحصران في مجال الرعاية الصحية فقط، وإنما يمتدان إلى جميع مجالات الحياة التعليمية والعملية والاجتماعية، لا سيما مساهماتها في المجالات الإنسانية والخيرية، فكم ساهمت بمد يد العون والعطاء لكثير من الدول التي نكبت بالكوارث، ووجهت بمساعدتهم والتخفيف من معاناتهم، كل ذلك وغيره من أعمالها استحق أن يقدر من كثير من مؤسسات ومنظمات العمل الخيري والتطوعي والإنساني على المستوى الدولي والعالمي'·
رمز وقدوة
أما مريم الفزراي رئيسة قسم الخدمة الاجتماعية والنفسية في مركز أبوظبي للتأهيل الطبي فتقول: 'في البداية نبارك لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورائدة العمل النسائي في الدولة، على هذا التكريم العالمي والتقدير الدولي الذي تحظى به سموها دائما، وهذا ليس بغريب على شخصية الشيخة فاطمة، فهي تستحق كل التكريم على ما تقدمه من جهود شاملة على الصعيد الإنساني، لا سيما المتعلق منه بالرعاية الصحية للمرأة والطفل بشكل خاص، وللأسرة والمجتمع بشكل عام، فشخصية سمو الشيخة فاطمة جديرة بالاحترام والتقدير والتكريم الدولي، لأنها بلا شك امتداد للشخصية الإنسانية للمغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'طيب الله ثراه'، زايد الخير والعطاء، فهي استمدت منه ذلك العمل الخيري والإنساني والتطوعي لوجه الله، وشخصيا أشعر بالفخر والاعتزاز لهذا التكريم والتتويج لسموها من قبل جامعة عريقة في العالم، كما أنه إحساس عظيم في من الشرف والعزة تشعر به كل إماراتية وعربية، فسموها رمز وقدوة لكل امرأة عربية وإماراتية على وجه الخصوص، لذلك نأمل ونتمنى أن تنتهج كل نساء الإمارات من فتيات وسيدات نهج سمو الشيخة فاطمة في مجال العطاء الكبير دون مقابل في سبيل الوطن وشعبه الكريم، لتتواصل مسيرة دولتنا في التقدم والرقي على خطى القيادة الرشيدة'·
عمل الخير
وأكدت أسماء الشامسي (خريجة جامعة زايد وطالبة بالماجستير)، استحقاق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، والرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر ورائدة العمل النسائي في الدولة، لهذا التكريم والتقدير الدولي لإسهاماتها المستمرة في مجال الرعاية الصحية فيما يتعلق بالأمومة والطفولة المجتمع بشكل عام· وقالت الشامسي: 'إن الزائر لقاعة الجوهرة، سيرى مئات من الأوسمة والدروع والجوائز التكريمية والتقديرية التي منحت لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وذلك نظير مساهماتها الإنسانية في كافة المجالات، فهي الداعمة للمرأة والراعية للطفولة والمشجعة لجميع عمليات البناء والتقدم من تعليم واقتصاد وصحة وغيرها، ولم تكتف سموها بذلك بل كانت توصله بالعمل التطوعي والخيري، بل إن أعمالها الخيرية والتطوعية التي لم يدر عنها الإعلام تفوق بكثير أعمالها الخيرية الواضحة والموثقة إعلاميا، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إن كل ما تقوم به سموها من جهد وعمل إنما هو لوجه الله تعالى'·
المناطق النائية
أما الأستاذة فتحية النظاري مديرة إدارة الإسعاف وخدمة المجتمع في هيئة الهلال الأحمر، فتقول: 'إن تكريم الشيخة فاطمة بنت مبارك اليوم من قبل أقدم جامعات العالم هو تكريم نفخر به ونعتز، ويضاف إلى رصيد سموها من الإنجازات الحافلة، خاصة فيما يتعلق بصحة المرأة والطفل، وكان مجال الرعاية الصحية الشاملة وما يزال من أوائل الأمور التي حظيت باهتمام سمو الشيخة فاطمة في طريقنا نحو التطور والتقدم وعلى مستوى الحركة النسائية في الدولة، وأذكر بشكل خاص كيف كانت سموها تهتم بصحة النساء والأطفال في أطراف المناطق النائية، وكان ذلك في أواخر السبعينات، وأتذكر كيف كانت تترقب سموها بشوق قوافل التوعية الصحية المرسلة لتلك المناطق النائية، لتعرف أخبار تلك المناطق الصحية وتباشر في مساعدتها وتقديم كافة أنماط الرعاية الصحية الشاملة، وكنت ألمح الاهتمام في عيونها وهي تتطلع إلى التقارير التي كنا ننجزها حول أوضاع تلك المناطق النائية، فكانت توصي بتوفير الأجهزة الصحية والأدوية وكافة ما تحتاجه العملية الصحية لسلامة الأفراد في تلك المناطق، كما كانت ترسل الكثير من الموظفات للعمل والإشراف على فروع صحية في المناطق النائية· ومما ينبغي ذكره أن لسمو الشيخة فاطمة الفضل بعد الله وبعد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'طيب الله ثراه' في تأسيس كثير من المراكز الصحية في مناطق وجزر نائية، وذلك وحفاظا لصحة الأم والطفل، لأنهم كانوا هاجسها الكبير، سواء في داخل الدولة أو في مكان يحتاج إلى مساعدة في مساحات العالم العربي والإسلامي، خاصة في تلك المناطق التي رزحت تحت وطأة الكوارث والعنف، وفي النهاية والحديث عن أعمال وإنجازات سموها لا ينتهي نبارك لها هذا التكريم بالذات، وندعو الله أن يبارك مسيرتها لما يحب ويرضى'·
تكريم موسيقي
وإلى جانب تكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورائدة العمل النسائي بالدولة، من قبل مؤسسة جابايكو، أهدى الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع لجنة أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية، سمو الشيخة فاطمة معزوفة موسيقية عالمية، 'صنع في الإمارات'، ولأول مرة على مستوى الوطن العربي، حيث قدم كل من عازف البيانو سلطان الخطيب وعازف العود الإماراتي سلطان سالم القبيسي، مقطوعة موسيقية غاية في الروعة، تحدثت كل نغمة منها عن فيض عطاء ورعاية ودعم وعمل الشيخة فاطمة في جميع مجالات الحياة الإنسانية، وعن ذلك يقول عازف العود سلطان القبيسي: 'إنه لشرف كبير أن نساهم في تكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك 'أم الإمارات'، عرفانا منا واعتزازا بما قدمته من حب للوطن مملوء بالحنان والعطاء لبناء مجتمع راق ذو أواصر أسرية مبنية على التسامح والمحبة ومحصنة بالثقافة والعلم والإيمان، لذلك يسعدنا أن نقدم لسمو الشيخة فاطمة حفظها الله هدية موسيقية بعنوان (من فيض عطاء أم الإمارات) حيث تم تحوير إحدى المقطوعات العالمية وحولنا كل من اسم سمو الشــيخة فاطمة -T-A-FM-A إلى نوطة موسيقية (فا-لا-سي-مي-لا) أي يمكننا الاستمتاع إلى الاسم لحنيا ورمزيا والتعرف عليه موسيقيا في كل أنحاء العالم، وهذا بحد ذاته فكرة رائدة في الموسيقى العربية ونادرة في الموسيقى العالمية·
وأضاف: 'نقدم هذا الإهداء من خلال مشروعنا (العود والبيانو) الذي نفتخر به كونه مشروع إماراتي، عربي، عالمي، ولأول مرة في تاريخ الموسيقى العالمية الكلاسيكية والذي ولد قبل عامين، ولاقى نجاحا باهرا خاصة في جولة أرمينيا، حيث قدم المشروع في أهم أكاديمية موسيقية، وهي أكادمية (يريفان) الموسيقية'·
وعبر عازف البيانو سلطان الخطيب عن سعادته بهذا الإهداء الموسيقي المتزامن مع الاحتفال العالمي بتكريم الشيخة فاطمة، وقال: 'إن لهذه المقطوعة الموسيقية أهمية خاصة كونها جاءت بفكرة، حيث قمت بتحويل اسم 'أم الإمارات' الشيخة فاطمة، إلى نوطات موسيقية وعزفها على العود الفنان سلطان القبيسي بمصاحبة عزفي على البيانو، وتعد هذه الفكرة رائدة في الموسيقى العربية ونادرة في الموسيقى العالمية، حيث طبع الاسم موسيقيا لكن الأهم منذ ذلك أنه طبع في القلوب' واضاف الخطيب: 'لقد أصبحت هذه النوطات هي البناء الرئيسي لمقطوعة (من فيض عطاء أم الإمارات) حيث تعكس بداية المقطوعة حنان وحب (أم الإمارات)، بلحن هادئ حنون، وفي وسط المقطوعة تتصاعد الأنغام وتغطي كل الطبقات الصوتية في آلتي العود والبيانو، وهي دلالة على الجهد والعطاء الغني لمساهمتها في بناء المجتمع، ثم تختتم المقطوعة بلحن هادئ يعزف في أعلى طبقة موسيقية، وهو دلالة الوصول إلى الهدف في تكوين مجتمع ودولة أصبحت محط إعجاب العالم أجمع، لذلك فإنه يشرفنا بالفعل أن يصاحب التكريم الصحي العالمي تكريم موسيقي عالمي بأنامل إماراتية'·

اقرأ أيضا