الاتحاد

دنيا

قدرت الله.. يضمد جراح المرضى نهاراً.. ويغذي روح السهارى ليلاً

يعالج مرضاه بالمستشفى الذي يعمل به

يعالج مرضاه بالمستشفى الذي يعمل به

يرفض أن نسميه شاعراً أومطرباً على الرغم أنه يعشق الشعر والفن والموسيقى منذ صغره، فكتب الشعر وغناه وضرب بأنامله أوتار قيثارته وعانقت أنفاسه ثقوب نايه فعزف أجمل وأشجن الألحان فلفت أنظار الكثيرين ممن عرفوه أو سمعوه؛ لأنه استطاع أن يكون طبيباً ناجحاً وموسيقياً في آن واحد.
إنه الدكتور الجراح قدرت الله نورسته الإيراني المنشأ الهنغاري الجنسية، والذي اشتق اسمه الفني «خنجي» من مدينة خنج التي ولد فيها.
دنيا «الاتحاد» التقت الدكتور خنجي الذي يعمل في إحدى مستشفيات الإمارات منذ أربع سنوات وحاورته عن حياته مع الطب والموسيقى.
يعود الدكتور خنجي بذاكرته إلى طفولته، ويقول: «كنت شغوفاً منذ طفولتي بالغناء والموسيقى، حيث إنني كنت أشارك في الاحتفالات التي كانت تقيمها مدرستي، وأذكر أنني غنيت حينها وعمري 7 سنوات وعندما بلغت 13 سنة بدأت أبحث عن الأدوات الموسيقية وأجالس الأشخاص الذين يعزفون عليها أو يمتلكونها فتعلمت العزف على الناي من تلقاء نفسي، وكثيراً ما كنت أسمع قصصاً من والدتي عن عمها الذي كان اشتهر بعزفه على الناي لسنوات، ولكنه اعتزل فوعدني بأن يعلمني، ولكنني سرعان ما سافرت عند خالي في دبي وأنهيت فيها دراسة الثانوية العامة ثم ذهبت إلى أميركا وأمضيت فيها عاماً واحداً لأقوم بدراسة تحضيرية للطب ومنها سافرت إلى هنغاريا لأدرس الطب وأتخصص بالجراحة أيضاً...»
ويضيف الدكتور خنجي: «عندما كنت ابن 16 سنة أدرس الثانوية العامة في دبي بدأت أكتب القصائد بلغتي الأم، وهي اللغة الفارسية القديمة والذي دفعني لذلك حنيني لوطني وللغتي ولأسرتي ACHOM تسمى آتشوم والناس الذين أحبهم، فعندما تغربت بدأت أشعر بقيمة لغتي وأفتقدها، ووجدت في هنغاريا البيئة التي تحترم وترحب بكل الثقافات الجديدة بغض النظر عن منشئها فساعدني ذلك على التعبير عن نفسي».
وأثناء دراسة الدكتور خنجي في هنغاريا عمل معرضاً عرض فيه الصور -التي صورها والرسومات التي رسمها، فهو يعشق التصوير والفن التشكيلي- التي تحدث فيها عن مدينته وبلده ليتعرف الشعب الهنغاري عليها من خلال معرضه، ولم يكتف بذلك فحسب، بل عزف أثناء المعرض على الناي مع أصدقائه الهنغاريين موسيقى فارسية أثنى عليها الكثيرمن الحضور.
ويشير الدكتور خنجي إلى أنه قام بعمل أول ألبوم مع فرقته عام 2002 واشتمل على 12 أغنية اشتملت على مواضيع منها الحب والكراهية والأصدقاء والطفولة والحياة وغيرها، كما كان من الصعوبة بمكان الجمع بين السلم الموسيقي الفارسي القديم والهنغاري، لكن الفرقة تغلبت على ذلك بمساعدة الدكتور خنجي، على حد تعبيره.
وقد لاقى هذا الألبوم صيتاً كبيراً دفع لاستضافة الدكتور خنجي ليتحدث عن هذه التجربة الجديدة لإذاعة (BBC).
واستمر بعدها الدكتور خنجي وفرقته بعمل ألبومات جديدة بلغ عددها حتى الآن 4 ألبومات اشتمل كل منها على أكثر من 12 أغنية.
وعندما سألنا الدكتور خنجي: لماذا درس الطب ولم يدرس الموسيقى أجاب: «على الرغم من حبي الكبير للموسيقى، لكن الموسيقى بالنسبة لي مجرد هواية ولم أرغب في دراستها، بل فضلت دراسة الطب والعمل به».
ويعتبر الدكتور خنجي أن نشاطه الفني قل مقارنة بالسابق لانشغاله معظم وقته بعمله في المستشفى، لكنه يحضر مع فرقته التي ستحضر من هنغاريا لإحياء إحدى الحفلات في دبي قريباً بعد الحفلة التي قدمتها فرقته عام 2007 في دبي.

اقرأ أيضا