الاتحاد

الرئيسية

4250 وحدة سكنية تدخل سوق أبوظبي العقارية العام الحالي

منظر لأبوظبي حيث تساهم العقارات المتوقع طرحها العام الحالي في تراجع ايجارات المساكن

منظر لأبوظبي حيث تساهم العقارات المتوقع طرحها العام الحالي في تراجع ايجارات المساكن

يتوقع أن تشهد السوق العقارية في أبوظبي تسليم نحو 4250 وحدة سكنية جديدة خلال العام الحالي، وفقاً لدراسة أعدتها شركة ''لاندمارك'' للعقارات أشارت إلى أن العام المقبل 2010 سيشهد دخول نحو 10600 وحدة سكنية أخرى·
وقال هشام إخوان، مدير فرع ''لاندمارك'' في أبوظبي لـ ''الاتحاد'' إن المشاريع التي ستنجز في الأشهر القليلة المقبلة، تشهد طلباً أكبر من تلك التي ستنجز في فترات أطول، مشيراً إلى أنه على الرغم من تأثر العقارات المخصصة للبيع نتيجة أزمة السيولة العالمية، إلا أن الأسعار في بعض المشاريع لا تزال أعلى من أسعارها الأصلية وخصوصاً في مشاريع شاطئ الراحة وجزيرة الريم·
وأضاف اخوان أن ''أسعار العقارات في أبوظبي انخفضت في الربع الأخير من العام الماضي والربع الأول من العام الحالي، خصوصاً في المناطق الواقعة خارج جزيرة أبوظبي عن المستويات التي وصلت إليها العام الماضي''·
وأوضح أن نسبة التراجع خلال الأشهر الستة الماضية تراوحت بين 15 إلى 20%·
وأشار إلى أن ''أسعار مشاريع الراحة لا تزال أعلى من قيمتها الأصلية التي طرحتها الشركة المطورة، بما يتراوح بين 10 إلى 20%، بينما لا تزال أسعار بعض المشاريع في جزيرة الريم أعلى بنحو 20 إلى 40% عن مستوياتها الأصلية وهي المشاريع التي ستسلم قريباً''·
ويمر الاقتصاد العالمي بحالة من الركود والتراجع منذ أواسط العام الماضي، نتيجة أزمة السيولة المالية العالمية التي بدأت بسبب مشاكل في الرهن العقاري بالولايات المتحدة قبل أن تمتد إلى القطاعات المصرفية والمالية والمجالات الاقتصادية المختلفة، وأدت إلى تراجع أسواق العقارات بدول المنطقة والعالم·
وكان القطاع العقاري في أبوظبي شهد نمواً قوياً خلال السنوات القليلة الماضية، خصوصاً بعد طرح مشاريع متكاملة وفتح باب التملك أمام الأجانب، لا سيما في مشاريع مثل شاطئ الراحة وجزيرة الريم، وشهدت السوق نشاطاً ملموساً وعمليات استثمار ومضاربة، قبل أن تمتد تأثيرات الأزمة في جانبي السيولة ونفسيات المستثمرين، وتؤدي إلى حالة من التراجع·
وعملت حكومة أبوظبي على خطوات لتحريك السوق وإعادة الثقة، من خلال ضخ سيولة مالية في القطاع المصرفي، إضافة إلى استمرار الحكومة في إطلاق مشاريع البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية، حيث تعمل الإمارة على تطبيق خطط تنمية متكاملة وشاملة تمتد حتى العام ·2030
وأشار هشام اخوان إلى أن أبوظبي تتميز في الوقت الراهن بقوة القطاع المصرفي وتوافر التمويلات للوحدات السكنية بشكل أكبر من الإمارات الأخرى، حيث تصل نسب التمويل إلى 85% في عدد من المشاريع وهو ما يساهم في تنشيط القطاع العقاري·
وحول توقعاته لأداء القطاع خلال العام الحالي، أشار إخوان إلى أن المشاريع التي ستنجز وتدخل الأسواق ستكون أفضل من ناحية الطلب وستشهد نمواً في أسعارها، خصوصاً في ظل النقص في الوحدات السكنية بالإمارة واستمرار معدلات الطلب القوية·
وأضاف أن النقص في المساكن تسبب في ارتفاع الإيجارات بصورة كبيرة خصوصاً خلال النصف الأول من العام الماضي، مشيراً إلى أن ذلك سيدفع سوق العقارات إلى مزيد من النمو والطلب على الشراء في ظل ارتفاع الإيجارات، سواء بغرض السكن أو الاستثمار من خلال تحقيق عائد جيد من التأجير·
وكانت دراسة لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أشارت في وقت سابق إلى أن النقص في سوق العقارات بالإمارة يقدر بنحو 28 ألف وحدة سكنية، مرشحة للارتفاع بصورة أكبر خلال السنوات القليلة المقبلة·
وعلى صعيد متصل، أوضح اخوان أن تحركات سوق العقارات أصبحت ترتبط بعمليات الشراء من قبل المستخدمين النهائيين الذين أصبحوا يشكلون نحو 80% من مشتري العقارات، مشيراً إلى أن الوضع الحالي والتطورات التي شهدتها الأسواق أدت إلى توقف عمليات البيع السريع وخروج المضاربين بصورة شبه كاملة، وهو امر معاكس لما كان عليه الحال في أوقات سابقة·
وأشار الى ان التراجع في الاسعار، جعل العقارات ضمن مستويات سعرية ''معقولة''، حيث توجد مشاريع بأسعار جيدة للمشترين خصوصا في المناطق الواقعة خارج جزيرة ابوظبي التي تضم مجموعة من المشاريع قريبة التسليم·
وبالنسبة لتطورات الايجارات، اكد هشام اخوان انها شهدت ارتفاعا قويا العام الماضي، قبل ان تعود للهدوء، مشيرا الى ان الربع الاخير من العام الماضي شهد زيادة بسيطة لا تتجاوز 3%، فيما يشهد السوق حاليا ثباتا في الاسعار، مشيرا الى ان الشقق المؤلفة من استوديو او غرفة او غرفتي نوم تشهد حالة من الثبات، اما الفلل السكنية فقد شهدت بعض التراجع ولكن ليس داخل مدينة ابوظبي، بل في بعض المناطق الواقعة خارج الجزيرة·
وكانت ''لاندمارك'' افتتحت مؤخرا فرعا في ابوظبي، حيث ترى الشركة ان هناك فرصا جيدة للنمو بالامارة، واوضح اخوان ان النشاط في ابوظبي ما زال جيدا خصوصا في جانب التأجير، اما بالنسبة لعمليات البيع فقد تراجعت لكنها لا تزال موجودة·
وأوضح أن استعادة النشاط في السوق يعتمد على عاملين رئيسيين، الأول يرتبط بالأزمة الاقتصادية العالمية حيث تعرضت كثير من رؤوس الأموال الأجنبية التي كانت بالدولة، لخسائر في بلدانها، وبالتالي انسحبت من السوق لتغطية خسائرها هناك، أما العام الآخر فيرتبط بالمشاريع التي تطلقها الحكومة خصوصاً في جانب البنية التحتية، حيث توجد استثمارات حكومية قوية جداً في هذا الجانب·
وأشار إلى أن عودة الثقة لدى المستثمرين تعد عاملاً أساسياً في استعادة النشاط·
وقال ''أعتقد أن الثقة ستعود تدريجياً حين تثبت الأسعار، ونأمل أن نكون اقتربنا من هذه المرحلة''·

اقرأ أيضا

قادة الاتحاد الأوروبي يوافقون على اتفاق بريكست مع بريطانيا