الاتحاد

عربي ودولي

اتهامات بخرق وقف إطلاق النار بين أذربيجان وأرمينيا

القوات الأذربيجانية تطلق صاروخاً في إقليم ناغورني قرة باغ المتنازع عليه مع أرمينيا أمس (أ ب)

القوات الأذربيجانية تطلق صاروخاً في إقليم ناغورني قرة باغ المتنازع عليه مع أرمينيا أمس (أ ب)

عواصم (وكالات)

استمرت المعارك، يوم أمس، في إقليم ناغورني قرة باغ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا، وسط اتهامات متبادلة بخرق الهدنة الهشة بين الطرفين، وترافقت المعارك بتنديد دولي بخرق وقف إطلاق النار في هذه المنطقة، وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تأييده ودعمه لأذربيجان «حتى النهاية».
واتهم الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أرمينيا بانتهاك وقف إطلاق النار على طول الحدود بين البلدين في إقليم ناغورني قرة باغ. وقال في اجتماع لمجلس الأمن الأذربيجاني: «انتهكت أرمينيا كل قواعد القانون الدولي، ونحن لن نتخلى عن موقفنا الأساسي، لكننا في الوقت نفسه سنلتزم بوقف إطلاق النار، وبعد ذلك سنحل النزاعات سلمياً، وفي الوقت نفسه سنعزز جيشنا».
وقال علييف: «نحن نحارب على أراضينا، أي جندي أرميني لا يريد الموت عليه مغادرة الأراضي الأذربيجانية، قلت هذا مراراً، وأكرره الآن». وكانت أذربيجان قد أعلنت، أمس، وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد، إثر معارك مع القوات المدعومة من أرمينيا في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في أذربيجان قولها: «بعد الأخذ في الحسبان مناشدات المنظمات الدولية، قررت أذربيجان وقف الأعمال العسكرية الانتقامية من جانب واحد، وسوف يتم تعزيز المكاسب التي تحققت أمس على الأرض». هذا وأعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أنها دمرت 10 دبابات تابعة للانفصاليين، وقتلت عدداً من العناصر خلال الاشتباكات.
بدوره، قال الرئيس الأرميني سيرج سيركسيان: إن أذربيجان حاولت تنفيذ «أكبر قتال واسع النطاق منذ بدء وقف إطلاق النار في عام 1994»، وأضاف أن القوات الأذربيجانية استخدمت كل أنواع المدفعية وكل أشكال حاملات الجنود المدرعة. كما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية أرتسرون هوفهانيسيان: إن «المعارك تواصلت صباح أمس جنوب الإقليم»، وأضاف: إن «الأذربيجانيين يحاولون شن هجوم، ولكن يجري صدهم»، مشيراً إلى أن الوضع «متوتر، لكن تحت السيطرة».

وقالت القوات المدعومة من أرمينيا في إقليم ناغورني قرة باغ الانفصالي، أمس، إنها مستعدة لمناقشة اقتراح تقدمت به أذربيجان لوقف إطلاق النار. ونفت ادعاءات أذربيجان حول الخسائر التي تكبدتها، وقالت إن خسائرها أقل من ذلك بكثير، وإنها دمرت 14 دبابة أذربيجانية، و5 سيارات مدرعة.
هذه التطورات لاقت ردود فعل دولية واسعة، فعبرت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن تقارير استخدام الأسلحة الثقيلة في المعارك بين أذربيجان وأرمينيا، وسقوط ضحايا من المدنيين.
وقال متحدث باسم المنظمة الدولية: «يحث الأمين العام كل الأطراف المعنية على وضع نهاية فورية للقتال والالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، واتخاذ خطوات عاجلة لنزع فتيل الموقف». ودان وزير الخارجية الأميركي جون كيري المعارك بين القوات الأرمنية والأذربيجانية، داعياً الطرفين إلى احترام وقف إطلاق النار، وإلى البدء بمفاوضات فورية برعاية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مشدداً على عدم وجود حل عسكري للنزاع.
كما عبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن أسفه العميق للمعارك الدائرة بين القوات الأرمنية والأذربيجانية في إقليم ناغورني قره باغ، داعياً الطرفين إلى «أكبر قدر من ضبط النفس»، و«الالتزام فوراً، وبشكل دائم وشامل، بوقف إطلاق النار».
وقال هولاند: إن «الأولوية المطلقة يجب أن تكون للتهدئة»، مشدداً على أنه «لا يمكن أن يكون هناك أي حل آخر غير التفاوض».
من جهتها، دعت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى وقف المعارك على الفور والتقيد بوقف النار. أما وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير فقال: إنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري لهذا النزاع. بدوره، توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدعم أذربيجان في نزاعها مع أرمينيا.
ونقلت الرئاسة التركية، أمس، عن أردوغان قوله: «نصلي من أجل انتصار أشقائنا الأذربيجانيين في هذه المعارك بأقل خسائر ممكنة». وأضاف «سندعم أذربيجان حتى النهاية». هذا وتخطط منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لعقد اجتماع يوم غدٍ، الثلاثاء، لمناقشة النزاع بين الدولتين.

اقرأ أيضا

اتحاد الأطباء العرب يعلن تضامنه مع لبنان لدعم المناطق المنكوبة