الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة الإسرائيلية ترفض كشف تقرير حول عمليات الاستيطان

طالب نحو مئة متظاهر من حركة ''السلام الآن'' أمس، بإخلاء مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية المحتلة خلال اعتصام نفذوه أمام إحدى هذه المستوطنات· وقال الامين العام لحركة ''السلام الآن'' ياريف اوبنهايمر الذي شارك في التظاهرة امام مستوطنة ميغرون'' العشوائية لوكالة ''فرانس برس'': ''قبل مجيء الرئيس الاميركي جورج بوش، نود القول انه آن الأوان لوقف الكذب على أنفسنا والكذب على الأميركيين''·
وطالب بـ''تفكيك فوري'' لأكثر من مئة مستوطنة عشوائية اقامتها اسرائيل في الضفة الغربية·
ومن جانبها، رفضت الحكومة الإسرائيلية الكشف عن فحوى تقرير يتضمن كافة المعطيات الاستيطانية، وكافة التفاصيل عن المستوطنات والبؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك تخوفا من الإحراج الذي قد يسببه·
وردت وزارة الأمن على التماس تقدمت به منظمات حقوقية للمحكمة المركزية للشؤون الإدارية، بالقول إن نشر المعلومات يمس بأمن الدولة وعلاقاتها الخارجية·
ويقيم نحو 270 ألف اسرائيلي في الضفة الغربية، من دون حسبان القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل وحيث يقيم 200 الف اسرائيلي في 12 حي استيطان بنيت بعد احتلال القسم الشرقي من المدينة المقدسة في يونيو1967 وقد اخلت اسرائيل العام 2005 مستوطنات قطاع غزة حيث كان يقيم نحو ثمانية آلاف اسرائيلي·
وقالت ''حركة السلام الآن'' المناهضة للاستيطان امس، ان السلطات الاسرائيلية ترفض نشر تقرير رسمي حول الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة تخوفا من الاحراج الذي قد يسببه·
وطلبت وزارة الدفاع الاسبوع الماضي من محكمة منطقة تل ابيب ضمان رفض نشر التقرير الذي من شأنه ان يمس ''بأمن الدولة وعلاقاتها الخارجية''، واوضحت صحيفة ''هاآرتس'' العبرية امس· وقد لجأت الى المحكمة ''حركة السلام الآن'' و''الرابطة من اجل حرية الاعلام'' اللتان طالبتا بنشر التقرير الذي اعده العام 2006 المستشار الخاص في وزارة الدفاع الجنرال في الاحتياط باروخ شبيغل·
ولم تعط المحكمة ردها بعد· وقد طلبت وزارة الدفاع عرض حججها في جلسة مغلقة في فبراير من دون حضور المنظمتين غير الحكوميتين·
وبحسب صحيفة ''هاآرتس'' فإن التقرير يكشف انه تم القيام بأعمال بناء كثيرة من دون إذن مسبق في مستوطنات الضفة الغربية، سواء كانت نقاط استيطان عشوائية، أو مستوطنات تعترف بها السلطات·
وتعارض وزارة الدفاع نشر التقرير باعتبار انه سيسيء للعلاقات مع الولايات المتحدة التي تطالب بتجميد الاستيطان· وقال الامين العام لحركة ''السلام الآن'' ياريف اوبنهايمر لوكالة ''فرانس برس'' ان ''أمن الدولة مثل حماية علاقاتها الخارجية تستخدم كذريعة من الدولة لمحاولة إخفاء وقائع واضحة جدا''·
وبحسب ''حركة السلام الآن'' فإن حوالى مئة مستوطنة عشوائية مأهولة موزعة في الضفة الغربية بينها 56 اقيمت بعد وصول ارييل شارون الى السلطة في مارس 2001 وتعهدت اسرائيل لدى الولايات المتحدة بتفكيك هذه المستوطنات العشوائية لكنها لم تنفذ ذلك أبدا·
وفي العام 2004 كشف تقرير رسمي اول وضعه الخبير القانوني تالاي ساسون الى ان وزارة الدفاع تقدم ضمنا دعما كبيرا للمستوطنات العشوائية· وقال التقرير ان الجيش يقوم بحماية هذه المستوطنات العشوائية ووزارة البنى التحتية تزودها بالكهرباء، بينما تتولى وزارة التربية تمويل اقامة حدائق للاطفال فيها·
ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات في الاراضي المحتلة منذ يونيو1967 غير مشروعة، سواء نالت أم لا موافقة رسمية اسرائيلية·

اقرأ أيضا

الخارجية الأميركية: هناك تقارير عن وقوع هجوم كيماوي في سوريا