الاتحاد

الاقتصادي

أسهم 41% من الشركات المساهمة يتم تداولها دون قيمتها الدفترية

تراجع عدد الأسهم المتداولة في الأسواق المحلية دون قيمتها الدفترية بنهاية الأسبوع الماضي بنسبة 6,5% إلى 43 سهماً مقارنة بـ46 سهماً بنهاية العام الماضي، رغم الانخفاض المسجل في نتائجها المجمعة خلال العام ،2008 واقتطاع عدد من الشركات مخصصات مالية من أرباحها المحققة لمواجهة أية خسائر محتملة خلال المرحلة الحالية·
وتمثل هذه الأسهم نحو 41% من إجمالي الأسهم المحلية المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي والتي يبلغ عددها 104 أسهم، بحسب رصد أجرته ''الاتحاد''·
وأظهرت بيانات التحليل الأساسي الصادرة عن سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاع نسبة القيمة السوقية إلى الدفترية (market/book value) بنهاية الأسبوع الماضي إلى 1,3 مرة مقارنة بـ1,2 مرة في نهاية العام الماضي، في حين انخفضت النسبة ذاتها في سوق دبي المالي إلى 0,82 مرة مقارنة بـ1,06 مرة في نهاية العام الماضي·
واعتبر هيثم عرابي الرئيس التنفيذي لشركة جلف مينا للاستثمارات البديلة أن المستويات الحالية دلالة على تدني أسعار الأسهم في الأسواق وعدم التفات المستثمرين للمعايير الأساسية الرئيسية عند اختيار الأسهم·
من جهته، اعتبر زياد الدباس المستشار في بنك أبوظبي الوطني أن تراجع القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية في الوقت الراهن مؤشر على عدم الثقة، وانخفاض السيولة في الأسواق، فضلاً عن التخوف من المستقبل·
ويأتي التراجع في أسعار الأسهم المحلية مقارنة بقيمتها الدفترية رغم إعلان الشركات عن نتائجها للعام الماضي والتي اشتملت على اقتطاع نسب كبيرة من المخصصات والمنعكسة على حقوق مساهمي الشركات·
وتراجعت أرباح الشركات المساهمة العامة في العام الماضي بنسبة 7,33% إلى 49,5 مليار درهم مقارنة بالأرباح المسجلة في العام 2007 والتي بلغت 53,4 مليار درهم·
وتأثرت غالبية نتائج الشركات في العام 2008 بالأداء السلبي المسجل في الربع الرابع من العام الماضي، سواء من حيث تراجع أسواق الأسهم التي انعكست سلباً على محافظ واستثمارات الشركات والبنوك من جهة، وتراجع قدرة المصارف المحلية على الإقراض بسبب نقص السيولة التي انعكست سلباً على المبيعات العقارية في الدولة من جهة أخرى· وقال عرابي إن المستثمرين يترقبون الآن أرباح الربع الأول من العام الحالي·
وزاد ''نتائج الربع الأول ستضع الأمور في نصابها الحقيقي وتجعل الصورة أكثر وضوحاً''·
ويجب أن يتراوح معدل القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية بين 1,8 إلى 2,25 مرة، ولكن إذا ما ارتفعت لتتجاوز 3 و4 مرات فإنها تعتبر مرتفعة الأسعار، أو أعلى من قيمتها الحقيقية، وإذا ما تداولت دون مستوى المرة فإنها تعتبر رخيصة، وفقاً لعرابي·
ويعتبر مقياس نسبة ''القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية'' واحداً من أهم مقاييس التحليل الأساسي، فكلما ارتفعت القيمة الدفترية للسهم، كلما دل ذلك على أن أرباح الشركة واحتياطياتها قد ازدادت ما يشكل حافزاً للاستثمار في أسهمها، وتستخدم القيمة الدفترية للسهم للمقارنة مع القيمة السوقية للتعرف على تقييم المستثمرين لسهم الشركة والتغيرات التي قد تطرأ عليه·
وتستخرج نسبة القيمة السوقية إلى الدفترية بقسمة سعر السهم المتداول في السوق على قيمته الدفترية، في حين تستخرج القيمة الدفترية للسهم بقسمة حقوق مساهمي الشركة على عدد الأسهم المصدرة·
وركز عرابي على نسبة القيمة السوقية إلى الدفترية فيما يتعلق بقطاع البنوك، مشيراً إلى أن البنوك تتداول تاريخياً عند مستويات سوقية أعلى من الدفترية مقارنة بالقطاعات الأخرى·
وبلغت نسبة القيمة السوقية إلى الدفترية حدود 1,1 مرة في سوقي أبوظبي ودبي الماليتين، ما يضع القطاع أمام فرصة للارتفاع بنسبة تتراوح بين 60 ؟ 70% لتكون في المعدل الوسطي، بحسب عرابي·
ومن الناحية العلمية، إذا سجلت الشركة نسبة بأقل من مرة واحدة فإن هذا يعني واحداً من أمرين، أو كلاهما معاً، وهما أن المستثمرين ينظرون إلى تقييم أصول الشركة على أنها أكبر من قيمتها الحقيقية أو العادلة، أو أن هذه الشركة تسجل عائداً ضعيفاً على استثمارات أصولها·
كما تشير الدراسات إلى أن مقياس القيمة السوقية إلى الدفترية يعكس درجة التوقع بتحسن الوضع المالي للشركة مما سينعكس بالتالي على العوائد المستقبلية، وهو مؤشر على القيمة التي أضافتها الإدارة لحقوق مساهميها·
وأشار الدباس إلى أن استمرار تراجع القيمة السوقية إلى الدفترية وثباتها في بعض الأسهم جاء رغم ملاحظة الاستقرار النسبي المسجل في الربع الأول، وفي الوقت ذاته تتداول في سوق دبي أسهم قيادية وذات ملاءة مالية مرتفعة دون مستوياتها الدفترية بنسبة كبيرة، مثل إعمار وديار ودبي للاستثمار، حيث كانت تلك الأسهم تعاني افراطاً في التشاؤم وجاءت نتائجها المالية في الغالب أفضل من التوقعات·
واحتل سهم شركة إعمار العقارية رابع أدنى مرتبة بين أسهم السوق على مقياس نسبة القيمة السوقية إلى الدفترية والتي بلغت 0,37 مرة، في حين يتداول سهم ديار العقارية بنسبة 0,43 مرة، وسهم دبي للاستثمار بنسبة 0,5 مرة، فضلاً عن سهم شعاع كابيتال الذي سجل أدنى نسبة تداول في السوق تحت قيمته الدفترية بـ0,23 مرة·
ويبلغ عدد الأسهم التي تتداول في سوق دبي دون قيمتها الدفترية 21 شركة، في حين وصل عدد الأسهم التي تتداول دون قيمتها الدفترية في سوق أبوظبي إلى 22 شركة، رغم تحقيق السوق ارتفاعاً ملموساً في مؤشراته خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث ارتفع مؤشرها بنسبة 4% لتكون السوق الأفضل أداء بين أسواق الخليج التي سجلت تراجعاً عاماً في أدائها على الفترة ذاتها·
وكانت أكبر الخسائر من نصيب مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية، حيث خسر المؤشر 29% من قيمته خلال الربع الأول، في حين تراجع مؤشر سوق مسقط 15%، وتراجع مؤشر سوق الكويت بنسبة 13%، كما تراجع مؤشر سوق البحرين بنسبة 12%، في حين تراجع مؤشر سوق دبي بنسبة 4%، وتراجع مؤشر السوق السعودي بنسبة 2%·

اقرأ أيضا

«أرامكو» تقرر حصر عملية الطرح داخل السعودية ودول الخليج