الاتحاد

الاقتصادي

خبير عقاري يدعو البنوك إلى التوسع في إقراض مشتري المنازل

نمر يؤكد اهمية عودة البنوك إلى تمويل المشاريع العقارية

نمر يؤكد اهمية عودة البنوك إلى تمويل المشاريع العقارية

دعا خبير عقاري البنوك إلى تسهيل معايير الإقراض المتبعة لديها تجاه المشترين المحتملين للمنازل وابتكار مبادرات جديدة بغية تنشيط السق وإدارة عجلة الاقتصاد·
وقال محمد نمر الرئيس التنفيذي لمجموعة ماج للتطوير العقاري ''إن المشترين المحتملين للعقارات متوسطة السعر يشكلون العمود الفقري للقوة العاملة، الا ان معظهم عاجز عن الحصول على قروض تمويل سكنية بشروط معقولة في ظل ظروف السوق الحالية المتشددة''·
واضاف أن هؤلاء المشترين اعدادهم كبيرة وجلهم من الموظفين التنفيذيين في القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى ان اغلبهم قد لا يكون موجودا عند عودة الاقتصاد للانتعاش اذا استمرت اوضاعهم في التراجع·
وقال ان سبب تراجع عمليات شراء العقارات يعود الى تشدد البنوك في عمليات الاقراض بحسب استبيان حديث اجرته مجموعة ماج·
واشار الى انه في بعض الحالات سيكون من الارخص شراء عقار بدلا من الاستئجار، حيث يبلغ متوسط الايجار السنوي لشقة من غرفتين في دبي مارينا لإحدى شركات التطوير العقاري في دبي نحو 185 ألف درهم، بينما يبلغ سعر شراء الشقة نفسها 2,3 مليون درهم أي ما يعادل 167 ألف درهم سنويا على اساس قرض يغطي 90% من قيمة الشقة لمدة 20 عاما بفائدة 8,5% سنويا·
وقال نمر: إذا واصلت البنوك تشددها في منح القروض سيبقى المشترون المحتملون للعقارات مجرد مستأجرين يدفعون اموالا لمالكي العقارات اكثر مما سيدفعونه لمانحي القروض·
واضاف ''هذه المشكلة ستصبح اكثر تعقيدا على المدى القصير الى المتوسط مع بدء تناقص المعروض من العقارات المؤجرة بينما قد تبقى العقارات المبنية للبيع فارغة''·
واضاف ''مع ضخ مليارات الدراهم في البنوك الإماراتية ومع سعر الفائدة الحالي يمكن للبنوك حتما جني أرباح معقولة بتقديم التمويل المعقول التكلفة للمستخدم النهائي للعقار''·
ودعا نمر المتخصصين في القطاع العقاري والمؤسسات الحكومية والخاصة ذات الصلة بالقطاع بما فيها مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا) الى العمل على المساعدة في خلق مجموعة من المبادرات
والاجراءت المشتركة تهدف الى تنشيط السوق العقاري في الامارات·
وقال ''ان المطورين العقاريين والوكالات الحكومية والمستثمرين والمصارف وشركات التأمين، وحتى المضاربين، جميعهم يعمل حسب اجندته وبرامجه الخاصة من اجل اعادة الثقة ثانية الى السوق العقاري وتنشيط حركة المبيعات فيه''·
واضاف ''أن كل قطاع من قطاعات الاعمال يحقق نسبة من النجاح بصورة فردية، غير ان هذه النجاحات يمكن ان تكون اكثر فاعلية وتأثيرا لو تكاثفت جهود هذه القطاعات من خلال العمل المشترك الذي يمكننا من ادارة دورة العقار بنجاح بدءا من عملية الاستثمار والتطوير الى طور التسليم''·
وأشار إلى أهمية المبادرات الايجابية التي أطلقتها مؤخرا بعض المؤسسات المالية المحلية ذات العلاقة بالقطاع العقاري مثل مصرف ''اتش اس بي سي'' الذي قرر رفع نسبة ضمان الفائدة على الرهن العقاري الى 75% ، وكذلك قرار عدد من المصارف الأخرى والمطورين العقاريين بشأن الاتفاق حول عروض إعادة الدفع للمشترين الذين يعانون من صعوبات مالية·
وقال نمر: أعتقد أن تأثير هذه الحلول المنفردة من قبل مؤسسات معينة سوف يكون محدودا، فإذا لم يتمكن المشتري من تأمين 25 % من قيمة العقار، فإن المبيعات سوف تتضاءل· مشيرا إلى أن إجراءات الدفع الميسرة قد تكون من الاخبار المفرحة للمستثمرين الحاليين، ولكن ذلك لن يخلق مبيعات جديدة·
وتابع أن الكثير من المطورين والمجموعات الاستثمارية يروجون لشعار ''استأجر لتتملك'' بهدف الإبقاء على باب المبيعات مفتوحا امام هؤلاء الذين ربما تنقصهم الثقة بإمكانية الالتزام بتملك منزل في الوقت الحاضر، مشيرا إلى أهمية تحرك حكومة دبي نحو ضمان الوظائف لكل موظفي الحكومة وتمديد فترة صلاحية تأشيرة العمل من اجل اتاحة الفرصة للموظفين الاجانب المستغنى عنهم وإعطائهم المزيد من الوقت للبحث عن عمل آخر·
وأشار نمر الى ان قطاع التأمين يمكن ان يساهم كذلك بلعب دور في العملية من اطلاق مبادرات بشأن بوليصات تأمين حماية الرهن العقاري والتأمين ضد فقدان الوظيفة وبالتالي المساعدة على تبديد المخاوف من عدم القدرة على تسديد دين الرهن العقاري في حالة فقدان المستثمرين لوظائفهم·
وقال ''العاملون في الوظائف الحكومية والاطباء والمدرسون، اضافة الى عدد من الفئات الوظيفية الاخرى في القطاع العام والخاص مثل الشركات الادارية والقانونية وقطاع النفط والغاز والطاقة ومشاريع البنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات وقطاع بيع المواد الغذائية بالتجزئة، هى بالتأكيد فئات ما زالت الوظائف فيها تسير بصورة طبيعة ولم تتأثر بالتراجع الاقتصادي·

اقرأ أيضا

«جوجل» تعتزم دخول السوق المصرفية