الاتحاد

عربي ودولي

إيران تستأنف محادثاتها النووية مع (5+1) في 26 فبراير بكازاخستان

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) أمس أن إيران ستستأنف المحادثات مع الدول الكبرى في 26 فبراير في كازاخستان حول برنامجها النووي، وهو الموعد الذي أكده الاتحاد الأوروبي. في حيت قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أن خطر إيران نووية يتزايد تحت «الديكتاتورية المخيفة» التي تحكم البلد، بما يهدد وجود إسرائيل والسلام العالمي.
وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني المكلف المفاوضات النووية أمس أن «المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى ستجري في 26 فبراير في كازاخستان»، وذلك بعد محادثات هاتفية بين ممثلين عن إيران والاتحاد الأوروبي.
وأوضح المصدر نفسه أن علي باقري نائب رئيس المجلس الأعلى للامن القومي وهيلجا شميدت نائبة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، اتفقا على ذلك أمس في اتصال هاتفي.
وأكد الاتحاد الأوروبي أمس أن المفاوضات بين إيران والدول الكبرى ستستأنف في 26 فبراير في كازاخستان بعد أشهر على توقفها. وقالت متحدثة باسم أشتون «نأمل في أن تكون المحادثات مثمرة وأن يتحقق تقدم ملموس على طريق التوصل إلى حل تفاوضي».
وأكد البيان ما أعلنته طهران حول الاتصال الهاتفي بين شميدت وباقري للاتفاق على جولة المحادثات الجديدة «في المآتي بكازاخستان في 26 فبراير».
وجاء في البيان أن أشتون تأمل في أن تكون المحادثات «مثمرة وأن يتحقق تقدم ملموس على طريق التوصل إلى حل تفاوضي لتبديد مخاوف المجتمع الدولي بشان برنامج إيران النووي».
وفي شأن متصل قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أمس إن خطر إيران نووية يتزايد تحت «الديكتاتورية المخيفة» التي تحكم طهران. وأضاف في كلمة بافتتاح البرلمان (الكنيست) الإسرائيلي المنتخب حديثا في 22 يناير الماضي، أن «الخطر الإيراني تزايد ويهدد وجودنا واستقلال الدول العربية والسلام في العالم كله».
من جهة أخرى أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن توقيف مدعي عام طهران السابق سعيد مرتضوي المقرب من الرئيس محمود أحمدي نجاد في وقت متأخر من مساء أمس الأول بدون أن تورد أسباب توقيفه.
وهاجم أحمد نجاد بشدة السلطة القضائية مؤكدا أن ذلك «عمل شنيع». وقال الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى القاهرة للمشاركة في قمة منظمة التعاون الإسلامي «عند عودتي إلى طهران، سأتولى الاهتمام بهذه القضية».
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن مرتضوي الذي يشغل حاليا منصب رئيس هيئة الضمان الاجتماعي، أوقف عند الساعة الحادية عشرة من مساء أمس الأول عند مغادرته مكتبه، وأدخل ليلا إلى سجن إيفين في شمال طهران.
ومرتضوي مستهدف بتحقـيق قضائي لدوره في مقتل ثلاثة متظاهرين من المعارضة قضوا بعد تعرضهم للتعذيب في سجن كهريزك (جنوب طهران) خلال الحركة الاحتجاجية التي تلت إعادة انتخابات نجاد عام 2009. وإثر مقتلهم تدخل مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي لكي يأمر بإغلاق هذا السجن.
وكان مرتضوي في صلب جدل محتدم الأحد في مجلس الشورى تبادل خلاله نجاد ورئيس المجلس علي لاريجاني الاتهامات بالفساد والمحاباة والخروج على الأخلاق، في سجال غير مسبوق بين المسؤولين اللذين يخوضان حربا مفتوحة منذ أشهر عدة.
وندد نجاد بشدة بتوقيف مرتضوي، وقال كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن «شخصا (فاضل لاريجاني) ارتكب جنحة لم يوقف، لكن يتم توقيف شخص آخر (مرتضوي) وهذا أمر شنيع». وهاجم أيضا القضاء وعائلة لاريجاني حيث إن أحد أشقاء رئيس البرلمان صادق لاريجاني يرأس السلطة القضائية.
وقال نجاد «السلطة القضائية تنتمي إلى الشعب وليس إلى شركة خاصة عائلية».
ويقول محللون إن الاحتجاز لم يكن ليتم بدون موافقة خامنئي. وقال دبلوماسي غربي مقيم في طهران «اعتقال مرتضوي جزء من دفع ثمن ظهور الرئيس في البرلمان».
وفي الكلمة التي ألقاها نجاد امام البرلمان قام بتشغيل شريط تسجيل قال إنه لاجتماع بين فاضل أخي علي لاريجاني ومرتضوي، حاول خلاله فاضل استغلال المكانة السياسية لعائلته في تحقيق مكاسب مالية.
وقال الدبلوماسي إن ظهور نجاد في البرلمان «إلى جانب الاتهامات التي عرضها من خلال التسجيل اعتبر تجاوزا شديدا لحقوقه».
ونفى كل من فاضل وعلي لاريجاني اتهامات الفساد وقال فاضل إنه سيقيم دعوى ضد احمدي نجاد ومرتضوي. واتهم علي لاريجاني الذي يمثل قم في البرلمان أحمدي نجاد بعدم اتباع «أسس السلوك القويم».

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يوسع مسافة الصيد على سواحل غزة