عربي ودولي

الاتحاد

7 قتلى و14 جريحاً بهجوم انتحاري شمال بغداد

شاحنة تنقل بقايا السيارة المفخخة التي انفجرت أمس في التاجي شمال بغداد (أ ب)

شاحنة تنقل بقايا السيارة المفخخة التي انفجرت أمس في التاجي شمال بغداد (أ ب)

هدى جاسم، وكالات (بغداد)- قتل 7 أشخاص، وأصيب 14 آخرون بجروح، في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة، استهدف أمس دورية مشتركة للشرطة والجيش في قضاء التاجي شمال بغداد. ووقع أكثر من 1000 شيخ عشيرة من ست محافظات عراقية في قضاء سامراء بمحافظة صلاح الدين، على «ميثاق شرف لإنقاذ العراق» من الأزمة السياسية التي دفعت بالشعب إلى التظاهر، وأكدوا أن ميثاقهم «رسالة لمن يقبع في المنطقة الخضراء ومن يختبئ في مدينة قم»، مطالبين بكتابة دستور جديد لأن «من كتب الدستور الحالي أياد طائفية». في حين انتقد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بشدة التهديد باعتقال عضو لجنة النزاهة النيابية صباح الساعدي، ووصفه إن «تكميم الأفواه بات واضحاً» في العراق، في إشارة لتحركات رئيس الوزراء نوري المالكي التي يعدها منتقدوه أنها تسلطية.
وقال مصدر عسكري إن «7 أشخاص قتلوا وأصيب 14 آخرون بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة، استهدف دورية مشتركة للشرطة والجيش» بقضاء التاجي. وأضاف أن «الهجوم وقع على الطريق الرئيسي عند مدخل سجن الحوت على الطريق الرئيسي في التاجي». ويأتي الهجوم بعد يوم واحد على مقتل 23 شخصاً وإصابة 44 آخرين بهجوم انتحاري بحزام ناسف، استهدف تجمعاً لقوات الصحوة في التاجي أيضاً.
إلى ذلك فجر مجهولون عبوة ناسفة أمام منزل عائلة في منطقة أم العظام في الأطراف الجنوبية لمدينة بعقوبة بمحافظة ديالى، مما أدى إلى مقتل رب العائلة». وفي الموصل بمحافظة نينوي اغتال مسلحون مجهولون شخصاً في حي السكر.
واستمرت الاعتصامات والتظاهرات في 6 محافظات عراقية، حيث اجتمع أكثر من 1000 شيخ عشيرة، يمثلون المحافظات الست في سامراء، وعقدوا مؤتمراً مع المعتصمين في ميدان الحق لتدارس الأوضاع الخطيرة التي يعيشها العراق وعمليته السياسية. وقال المتحدث باسم متظاهري سامراء ناجح الميزان إن «الشيوخ يمثلون محافظات بغداد وديالى والأنبار والتأميم وصلاح الدين ونينوى»، مبيناً أن «الشيوخ يواصلون اجتماعاتهم للخروج ببيان موحد يعد بمثابة ميثاق، يركز على وحدة العراق، وإنقاذ العملية السياسية من المنزلق الخطير الذي تسير فيه، والتي دفعت آلاف العراقيين إلى التظاهر والاعتصام».
وقال عضو مجلس النواب عن محافظة صلاح الدين شعلان الكريم إن «الاجتماع عقد لوجود هجمة صفوية شرسة لتغيير ديموغرافية مدينة سامراء»، مبيناً «نريد إيصال رسالة لمن يقبع في المنطقة الخضراء وسط بغداد ولمن يختبئ في مدينة قم التي تريد تفتيت البلد». وشدد على أن أهم «رسالة نريد إيصالها هي أننا أبناء بلد واحد يمقت الطائفية»، مؤكداً «لن يفرقنا مذهب ولا قومية، ونحرم الدم العراقي واستهداف المدنيين».
وهاجم الكريم الدستور العراقي قائلاً «لقد وضعته أياد طائفية بالتعاون مع بريمر ومن جاء مع الدبابات الأميركية»، مشدداً على ضرورة «كتابة دستور جديد لجميع العراقيين لا يحوي أي فقرة تؤذي العراقيين، وعكس ذلك فنحن لسنا منهم وهم ليسوا منا».
من جهة أخرى انتقد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بشدة التهديد باعتقال عضو لجنة النزاهة النيابية صباح الساعدي. وقال إن «أي تعدٍ على صوت النزاهة هو تعد علينا». والساعدي أبرز المنتقدين لسياسة رئيس الوزراء نوري المالكي، وتحدث في مناسبات عدة عن عمليات فساد في مؤسسات الدولة، ولم يستثن المالكي في اتهاماته.
وكشف الساعدي وهو عضو في التحالف الوطني، عن رفع المالكي دعوى قضائية ضده بسبب تصريحاته عن صفقة الأسلحة الروسية، وأشار إلى أن المالكي طالب بتلك الدعوى مبلغاً تعويضاً، قدره ثلاثة مليارات دينار. واتهم الساعدي رئاسة الوزراء والمتحدث باسمها ووزير الدفاع وكالة بالسعي لغلق ملف الفساد في صفقة السلاح الروسي، داعياً المالكي إلى عدم تكرار سيناريو وزير التجارة السابق، والتستر على المتورطين بقضية السلاح الروسي.
من جانبها نفت الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة أمس التصريحات التي أطلقها الساعدي بشمول رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود بإجراءات الاجتثاث، مبينة أن أي قرار لم يصدر من الهيئة تجاه المحمود. وهاجم الساعدي المحمود وعدداً من القضاة، ووصفهم بـ»القضاة الصداميين»، وأمهل المساءلة والعدالة أسبوعين لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم. وأظهر الساعدي خلال مؤتمر صحفي عقده ببغداد وثائق تدين المحمود، منها شموله بالاجتثاث بتاريخ 4 ديسمبر عام 2006 برقم 812.
إلى ذلك قال مدير قسم الإعلام في محافظة ديالي تراث العزاوي إن اللجنة الوزارية الخماسية المعنية بملف الاستجابة لمطالب المتظاهرين برئاسة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني وصلت أمس إلى مدينة بعقوبة. وأضاف أن «اللجنة اجتمعت مع قيادات حكومية وأمنية وشيوخ العشائر والوجهاء ورجال الدين، مشيراً إلى أنها «ستستمع إلى مطالب أهالي المحافظة، والتي تمحورت في 17 مطلباً، قدمت قبل أيام عدة إلى اللجنة المشكلة في مجلس ديالى».

مثول صحفي فرنسي محتجز بالعراق أمام القضاء

بغداد (أ ف ب) - عرض الصحفي الفرنسي المحتجز في العراق منذ نحو أسبوعين نادر دندون، أمام قاض تحقيق أمس، لدراسة قضيته قبل توجيه اتهامات ضده أو الإفراج عنه.
وبدا دندون لم يحلق ذقنه لعدة أيام، نحيلا ويرتدي سترة وبنطلون جينز ومكبل اليدين لدى ظهوره في مقر المحكمة الجنائية داخل محيط المنطقة الخضراء في وسط بغداد.
وأكد دندون لأحد المراسلين أنه «يحاول الاحتفاظ بمعنوياته، ليس الأمر سهلا وأنا أعامل بشكل جيد الآن». وبدا الصحفي الفرنسي خلال جلسة استماع استمرت ثلاثين دقيقة بحضور مسؤول عن السفارة الفرنسية في بغداد «متماسكا على الرغم من ضعفه»، حسبما أفاد شاهد عيان رفض كشف اسمه.
وأكد القاضي المسؤول عن قضية دندون دون الكشف عن اسمه بأنه «سينظر بعناية كاملة للشهادة» التي أدلى بها دندون. وأضاف أن «دندون سيبقى على ذمة التحقيق» دون الإشارة إلى تفاصيل أكثر.
من جانبه، قال محامي الدفاع عن دندون نعمة الربيعي بعد جلسة التحقيق أمس «قدمت طلبا إلى المحكمة للإفراج عن الصحفي نادر دندون؛ لأننا نعتقد أنه كان يمارس عمله الصحفي، وليس له نية لارتكاب أي عمل مخالف للقانون».

اقرأ أيضا

مسؤولة طبية بريطانية: إجراءات الإغلاق قد تستمر شهوراً