الاتحاد

الرياضي

عمر بن زايد يقيم موسم 2005: بلدنا في ازدهار وتطور ورياضتنا تتخلف عن الركب


قدم سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان النائب الثاني لرئيس نادي بني ياس تقييماً شاملاً للموسم 2004-2005 وتحدث سموه بشفافية كاملة عن كافة القضايا حيث طالب بضرورة وقفة لتقييم الحركة الرياضية خلال الفترة الماضي وجاء في حديث سموه:
لقد كان الهدف الأول في حقل رياضة كرة القدم والأندية عموما هو أن ندعم جميعا اخلاقيات الملاعب فلقد أردت عند دخولي الاندية بناء اخلاقيات تتناسب مع عاداتنا وقيمنا وشريعتنا السمحاء التي نتحرك من خلالها في حركة الحياة، ان الحياة عموما بلا حب وبلا أخلاق هي حياة فاترة لا يحس الإنسان بقيمتها ولا يرى الحياة مبتسمة أمامه، الحب هو حركة الوجود وتوافق البشر مع الحياة والحياة مع البشر والحب لا يتأتى إلا من الأخلاق فالأخلاق هي منبع الفضائل وأجمل هذه الفضائل هو الحب، ولذلك كان همي الأول في نادي بني ياس أن ننشئ نموذجا لمكارم الاخلاق التي تعلمناها في مدرسة الراحل العظيم الوالد زايد، تعلمنا في داره الحكمة وتعلمنا منه مكارم الخلق وسعة الصدر وكيف نبني قواعد المجد على أسس الخير والنماء والاخلاق، كانت لقاءاتي مع الشباب في بني ياس دائما هي أن نذكر دائما باثنتين الأولى تراثنا الخالد والثانية حاضرنا ومستقبلنا، فمن الماضي يأخذ الانسان منا القيم وللحاضر ننطلق ونواكب التقدم الانساني الذي يضعنا على خريطة المستقبل، قلنا لأبنائنا في نادي بني ياس تمسكوا بالفضائل حتى تنجحوا وتفوزوا بالمجد وتحققوا أهدافكم، وكنا من حين الى حين نلتقي بهم مؤكدين دوماً على مبادئنا التي هي رمز تحركنا في الحياة، وقمنا كذلك بتوجيه رسائلنا الى كل المسؤولين عن الاندية والشباب وطالبنا الجميع بتحقيق آمال الشباب وطالبنا الشباب بالجد والمثابرة من أجل تحقيق الطموحات التي تنصب في نهايتها في اضافة جديدة لامارات الخير والسلام، وانني أقولها وبصراحة إنني إن اختلفت في الرأي مع أحد لا يعني أكثر من اختلاف الرأي ودائما أرى ان الصراع هو صراع أفكار وليس صراع أشخاص، فكل الناس تؤدي رسالتها في هذه الدنيا فمنهم من يجيد ومنهم من لا يجيد والتاريخ في صفحاته لا يظلم أحد، والناس يتركون الدنيا مصنفين الى اثنين، صنف انتهى بوفاته وصنف عاش طويلا بعد وفاته لأن اعماله باقية وشاهدة على الزمن هكذا تكون حركتنا بين الناس بعضهم مع بعض، وبالتالي حركة الأجيال المتعاقبة·
لقد انتهى الموسم الرياضي 2004م/2005م بكل ما فيه من سلبيات وإيجابيات وهنا يجب علينا أن نتوقف أمامه ننمي ايجابياته ونعالج سلبياته، ومعالجة السلبيات تحتاج من النفس شجاعة فمن يقول انني أخطأت وأريد أن أصحح احترمه الناس، ومن كابر أمام الخطأ سقط أمام كل الناس، وبالتالي نريد حركة تصحيح كاملة لأخطائنا في كل الميادين الرياضية، حركة تضعنا في موقعنا الصحيح، وتواكب تقدم الدولة على كل الصعد، فبلدنا في ازدهار وتقدم ورياضتنا تخلفت كثيرا عما حولنا وهذا شيء غريب والاصلاح في نظري ليس بعيدا ولكن يحتاج منا الجهد والأمانة، الاصلاح فطرة سليمة مع نفوس تهوى العيش دائما في شمس الوضوح ويصبح أداؤها واضحا وصريحا من أجل نتيجة طيبة نهواها جميعا، يجب أن نأخذ الدروس المستفادة من خليجي 17 ونصححها الى طريق اكثر طموحا وحلما يراود كل الاوساط الرياضية في خليجي 18 الألعاب الأخرى هي لتكملة البنيان السليم لشبابنا فالأمم المتقدمة كرة القدم فيها واحدة من عشرات اللعبات الاخرى وأحيانا واحدة من المئات وهذا حملي لرياضة بلادي أن أرى التعدد في كل مجالات الرياضية والانجاز في كل اللعبات مستمر، عام انقضى وعام يأتي يحتاج الى المزيد من الجهد ويحتاج الى مزيد من النظرات التقدمية على كل أنشطة الرياضية في بلادنا ولي رأي شخصي للنهوض بالمراحل السنية، نريد اللاعب الاجنبي في المراحل السنية ونريد زيادة اللاعبين الأجانب الى ثلاثة في الدرجة الأولى ونريد اللاعب الاجنبي في الطائرة والسلة واليد وجميع الرياضات المختلفة عندنا ونريد نظاما مستقرا للدرجة الثانية فهي منطقة التفريخ الرئيسية لكل أندية الدرجة الأولى، نريد من اتحادنا سرعة ترتيب أوراقه والانطلاق بمنتخب الامارات الى الأمام ووضعه على الطريق الصحيح والتي غابت عنا طويلا، طموحاتنا لشبابنا كثيرة وكثيرة ولذا نناشد كل القائمين على أمر شبابنا سرعة الانطلاق على أسس علمية قويمة وخطط مدروسة ولتكن قطاعات الرياضة في تواكب مع قطاعات الدولة التي حققت نموا كبيرا في كل مجالات الحياة على أرضنا والتي أصبحت نموذجا يحتذى به في كل الدول الراغبة في التقدم ولتكن كل قطاعات الشباب في هذا الموسم الرياضي القادم راضية عن نفسها معاهدة لقيادتها العظيمة بكل نجاح وتقدم وعندنا في نادي بني ياس كان حصاد موسمنا الصعود الى دوري الدرجة الأولى وان كان هذا هدفنا الرئيسي ولكن الصعود هو خطوة أولى في سبيل البناء، فأمامنا طريق طويل وشاق، طريق اثبات الذات فالصعود يجب ان تتبعه خطوات وخطوات حتى ندعم وجودنا في الدرجة الاولى، وأبناء النادي ولاعبوه وإداريوه وجمهور بني ياس الوفي هم الساعد الأيمن لهذا الانجاز، وانني أدعوهم جميعا لمزيد من البذل والعطاء فالبقاء في القمة يحتاج الى عمل دؤوب وتضحيات جسام وحصاد هذا الموسم ايضا حصول نادي الوحدة على بطولة الدوري العام ونادي العين يشق طريقه في نهائيات آسيا فالناديان حققا انجازاتهما بالتخطيط والمتابعة الدؤوبة فالعين بقيادة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان يعرف طريقه فالرجل يعمل كثيرا جدا ويتحدث قليلا ويجعل دائما انجازاته هي التي تعبر عن أدائه الصحيح والذي أثبت قدرته وجاذبيته في كل المواقف بثبات وعزم الرجال والوحدة وسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان صانع انجاز الوحدة فتشهد الساحات الخضراء في نادي الوحدة لسموه بالوجود والمتابعة الدائمة ولذا فالرجلان كان لهما حصاد واضح في هذا الموسم الرياضي وليكن عهد الرياضيين لقيادة الخير وزعامة التاريخ انتاجا واحتراما وكونوا جميعا يداً واحدة ترفع علما واحدا نحبه جميعا ونحيا دوما في ظلاله علم امارات الخير وجميعا تحت قيادة زعيمنا وحبيبنا وقائد مسيرتنا سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تعالى وولي عهده الفذ والأمين سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة·

اقرأ أيضا

سباق العين الأول للجري.. «تفوق وإبداع»