الاتحاد

الإمارات

«الإمارات للدراسات» يسجل قصة نجاح في تأهيل المعاقين

جمال سند السويدي

جمال سند السويدي

يعمل “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” منذ تأسيسه في 14 مارس 1994، في ثلاثة مجالات رئيسية، هي: خدمة المجتمع، والدراسات والبحوث، وتدريب الكوادر البحثية، حيث تهتم دولة الإمارات العربية المتحدة بتطوير مواردها البشرية عن طريق توفير التعليم والتدريب لأبنائها.
ومثلما تولي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية كبيرة لرعاية المعاقين، ضمن اهتمامها الشامل بالموارد البشرية، فإن “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، الذي يعمل على هدي من السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله ورعاه ومن خلال الرعاية الكريمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المركز، سعى منذ تأسيسه إلى القيام بدوره المنشود في رعاية أبناء هذه الشريحة المجتمعية، فأفسح المجال أمامهم للعمل في المركز بعد أن قام بتدريبهم من خلال دورات مكثّفة أكسبتهم المهارات اللازمة.
تجربة مهمة
وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى تجربة مهمة، حيث ضم “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” فتاتين من المعاقين، وبعد أن تم تدريبهما بشكل مكثّف على العمل في “مكتبة اتحاد الإمارات” التابعة لـ “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، انضمّتا إلى فريق العمل في المكتبة، ولحرص المركز على ترقية مواهبهما وصقل مؤهلاتهما، استطاعت نورا وزينة المنصوري، اللتان التحقتا بالمركز في مارس 2008، أن تكونا خلال فترة وجيزة، من الأعمدة الرئيسية في فريق العمل بالمكتبة، وهما تعبران دائماً عن سعادتهما البالغة لما حصلتا عليه من رعاية كبيرة من قبل “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” بفضل تعليمات مديره العام الدكتور جمال سند السويدي.
وحول هذه التجربة المتميزة لـ “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” قال الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، إننا نعدّ تلك التجربة “قصة نجاح لنا استطعنا تحقيقها بفضل الله وتوفيقه ورعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله والرعاية الدورية التي يوليها للمركز الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المركز.
وأوضح السويدي أنه أراد أن يعطي تجربة عملية في مساهمة إحدى المؤسسات الوطنية في استيعاب المعاقين، فاختار هاتين الفتاتين وأمر بإعداد برنامج تدريبي لهما أهلهما لاكتساب المهارات اللازمة للالتحاق بفريق العمل الذي يضمّه “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، وهو ما حدث بالفعل، ليقدم “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” مثالاً يحتذى به في هذا الصدد.
ويضيف الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، أن هذه التجربة هي واحدة من تجليات إنجازات المركز في مجال خدمة المجتمع، وهي تصبّ في جهود الدولة المستمرة من أجل رعاية المعاقين، التي تتعدد صورها وأشكالها، حيث أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من القوانين والقرارات الخاصة برعاية هذه الفئة العزيزة على قلوبنا جميعاً، أبرزها القانون رقم (29) لسنة 2006 في شأن حقوق المعاقين، وهذا القانون يمثل أساس استراتيجية الدولة لرعاية المعاقين، وبموجبه تـمّت إزالة حواجز تكافؤ الفرص كافة، التي تعوق المعاقين وضمان حقهم في حياة هانئة ورعاية شاملة في التعليم والتدريب والصحة والتأهيل.
مؤسسات داعمة
وفي السياق نفسه، يضيف الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، ثمة العديد من المؤسسات الحكومية والجمعيات الخيرية والمراكز الأهلية المتخصصة في دعم المعاقين، مثل “مركز ذوي الاحتياجات الخاصة” التابع لـ “مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية”، التي تأسست بموجب القانون رقم (2) لسنة 2004، و”إدارة رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة” التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، فضلاً عن ذلك، كما يقول الدكتور جمال سند السويدي مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، فإن لدى الإمارات مشروعاً عظيماً، هو مشروع الدمج الوطني للمعاقين الذي أطلقته “مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر” برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لـ”مؤسسة التنمية الأسرية”، رئيسة “الاتحاد النسائي العام” في 24 فبراير 2008.
ويطول هذا المشروع دمج الطلاب المعاقين في المدارس كجزء من مشروع يشمل دمج المعاقين على الصُّعد الاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية كلها في أبوظبي تحت شعار “حياتنا في اندماجنا”.
ويهدف المشروع إلى جعل أبوظبي مدينة صديقة للمعاقين، وهو يستهدف جميع المؤسسات الحكومية والخاصة على مستوى إمارة أبوظبي من خلال المشاركة في تبنّي قائمة معايير الخدمات العالمية المتميزة وتطبيقها لخدمتهم.
واستهدف المشروع في دورته الأولى إمارة أبوظبي، إلا أن ما أعطاه أبعاداً جديدة هو الإقبال الكبير الذي حظي به من قبل جهات مشاركة عديدة من إمارات أخرى، الأمر الذي حدا بالمؤسسة إلى توسيع نطاقه للعام الحالي ليغطي إمارات الدولة جميعها.
دعم واجب
وأكّد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” في ختام حديثه أن رعاية المعاقين هي واجب علينا وحق لهم في الوقت نفسه، وأن “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” كان وسيظل على استعداد كامل للمشاركة في الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لرعاية أبناء تلك الشريحة المجتمعية، سواء من خلال تأهيل بعضهم وإلحاقه بفريق العمل في المركز، أو من خلال إنجاز بحوث ودراسات علمية متعلقة بأحوال المعاقين على مختلف الصُّعد.
وأضاف الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” أن هذه الجهود تعكس مدى الرقي الإنساني للمجتمع الإماراتي، كما أنها تجسّد القيم النبيلة التي قامت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة، داعياً المؤسسات الوطنية كافة إلى تدعيم تلك الجهود.
وطالب الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” بضرورة إحداث المزيد من التفعيل في آليات تطبيق القانون رقم (29) لسنة 2006 في شأن حقوق المعاقين، لما يكفله هذا القانون من رعاية شاملة لهذه الشريحة المجتمعية، تتوافق مع أرقى المعايير العالمية ذات الصلة، حيث تمنح نصوص القانون الأشخاص الذين يعانون إعاقة حقوقاً، وفرصاً، وخيارات متساوية، ويضمن نصيباً غير محدّد في العمل للمعاقين في القطاعين العام والخاص، وتسهيل الوصول إلى المباني العامة والمساكن، بالإضافة إلى نصّه على دمج المعاقين في المدارس العامة والخاصة، وتخصيص تعويضات التقاعد بما يمكِّن المعاقين من التقاعد والحصول على التعويضات كافة قبل نظرائهم من الأشخاص الأصحّاء.
نورا وزينة المنصوري
وبالعودة إلى استكمال ما قالته كل من نورا وزينة المنصوري حول تجربتهما الخاصة في “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، قالت نورا المنصوري إنها في بداية التحاقها بالمركز، كانت متخوّفة من احتمال عدم قدرتها على الاندماج في العمل، ولكن رهبتها سرعان ما زالت بعد وقت قصير جداً لما لقيته من تعامل راق للغاية من قبل زملائها كافة، ولما استطاعت أن تتعلمه في وقت قياسي من خبرات ثرية، وأضافت أنها تطمح إلى الترقي في عملها والحصول على مراتب أعلى في الهيكل التنظيمي للمكتبة. وأكدت نورا المنصوري الأهمية الشديدة لقضية دمج المعاقين في المجتمع.
أما زينة المنصوري، فأكدت أنها تشعر بالسعادة الطاغية بعد مرور عامين على تجربة عملها في “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، الذي وفّر لها فرصة تستطيع من خلالها خدمة وطنها الحبيب.
وأضافت أنها تعتزم مواصلة دراستها للحصول على المزيد من الخبرات في مجال علم المكتبات، وقالت إن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود الخاصة بتعليم المعاقين ودمجهم في المجتمع.
وأعربت كلّ من نورا وزينة المنصوري عن تقديرهما الخاص للجهود التي تبذلها الدولة لرعاية هذه الشريحة الاجتماعية، وقالتا إنهما تشعران بامتنان كبير لـ “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، ممثلاً في الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المركز، وفي سعادة مديره العام وأعضاء إدارة المركز كافة، الذين قدّموا لهما يد العون، حتى تم استيعابهما ضمن فريق العمل.
زملاء نورا وزينة يشيدون بالتجربة
ويقول زملاء نورا وزينة العاملون معهما في المكتبة، إن تجربتهما مثيرة للإعجاب حقاً، حيث إنهما وبعد الالتحاق ببرنامج تدريبي قصير ومكثّف اكتسبتا كل المهارات التي مكّنتهما من أن تصبحا من العناصر الأساسية في فريق العمل شأنهما في ذلك شأن بقية زملائهما الأصحّاء.
وفي هذا الصدد، تؤكّد ليلى حسن العتيبة، أخصائية مكتبة، في “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، التي تولت في البداية الإشراف على كل من نورا وزينة المنصوري، أن كلا الفتاتين وبرغم كونهما من المعاقين، فإنهما تتمتعان بدأب كبير وقدرة غير محدودة على العمل، فالله -سبحانه وتعالى- إذا أصاب أحداً خلقه بنقص ما، لحكمة لا يعلمها إلا هو، يعوّضه عن هذا النقص أضعافاً مضاعفة، وتعبّر ريم فيروز الكندي، أخصائية مكتبة، في “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، تولت في مرحلة لاحقة متابعة الإشراف على الفتاتين، عن سعادتها البالغة لما قدّمته وزملاؤها من مساعدة لكل من نورا وزينة المنصوري، مكّنتهما من اكتساب المهارات المطلوبة للعمل، وتشيد الكندي بهذه التجربة المهمة التي قامت بها إدارة المركز، للإسهام في خدمة مجتمع الإمارات، وهي أحد الأهداف الرئيسية التي يعمل المركز من أجلها، وتقول إنها تشعر بامتنان شديد لهاتين الفتاتين لأنهما علمتاها لغة الإشارة، التي أصبحت تجيدها.

جمال سند السويدي يزور جناح «الإمارات للدراسات» في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

أبوظبي (الاتحاد)- قام الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” بزيارة لـ “معرض أبوظبي الدولي للكتاب”، وذلك لتفقّد جناح المركز المشارك في فعاليات الدورة العشرين للمعرض، التي تقام خلال الفترة من 2-7 مارس الجاري.
واطمأنّ السويدي على انتظام العمل داخل الجناح، وأعرب عن سعادته بالإقبال الكبير من قبل روّاد المعرض على جناح “مركز الإمارات”، بالنظر إلى ما يتضمّنه من كتب ودراسات عميقة تهمّ المتخصصين والباحثين كافة.
وقدّم السويدي الشكر لفريق العمل في الجناح، مطالباً إياهم ببذل كل جهد ممكن من أجل إظهار جناح المركز في الصورة اللائقة به، بوصفه أحد المراكز المرموقة على صعيد الوطن العربي.
عقب تفقّده جناح المركز، قام الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” بجولة في أجنحة المعرض المختلفة، حيث أعرب عن سعادته الغامرة للتطوّر المذهل الذي شهده المعرض في دورته الحالية، مؤكداً أن “معرض أبوظبي الدولي للكتاب” بات عنواناً كبيراً لما تشهده إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام من نهضة ثقافية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، مثمّناً الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسات الثقافية في إمارة أبوظبي من أجل تطوير الأوضاع الثقافية في الإمارة.
وأبدى الدكتور جمال سند السويدي إعجابه الخاص بجناح “جائزة الشيخ زايد للكتاب”، التي أسّست تقديراً لمكانة الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّب الله ثراه - ودوره الرائد في التنمية وبناء الدولة والإنسان. كما أعرب سعادته عن تقديره الشديد لجناح “هيئة أبوظبي للثقافة والتراث”، ومشروعات الهيئة المختلفة، وأبرزها مشروع “كلمة” للترجمة، ومشروع “قلم”، الذي يعنى بطباعة الإصدارات والإبداعات التي ينتجها المبدعون الإماراتيون.
وقال مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” إن مشاركة أكثر من 800 عارض وحضور حشد من الناشرين والمؤلفين وكبرىات المكتبات ودور النشر من أكثر من 63 دولة، تؤكد أن “معرض أبوظبي الدولي للكتاب” بات يشكّل نافذة رئيسية للناشرين على مستوى العالم، فضلاً عن المؤلفين ورموز الفكر، حيث تستضيف الدورة العشرون للمعرض أكثر من 1200 شخصية من المعنيّين بشؤون التراث والثقافة والأدب والفكر والإعلام من جميع أنحاء العالم، فضلاً عن آلاف الشخصيات الثقافية المدعوّة من داخل الدولة.
وأشاد مدير عام “مركز الإمارات” بالفعاليات الثقافية التي ينظّمها المعرض، التي تبلغ نحو 150 فعالية ثقافية هذا العام، لما لهذه الفعاليات من دور في تطوير الوعي العام ومناقشة قضايا حيوية في مختلف المجالات.

اقرأ أيضا