الاتحاد

عربي ودولي

محتجو «التحرير» صامدون.. وتعرض عناصر شرطة لاعتداءات

متظاهر يستريح على جنازير دبابة في ميدان التحرير بالقاهرة

متظاهر يستريح على جنازير دبابة في ميدان التحرير بالقاهرة

عزز الجيش المصري أمس وجوده تدريجياً في ميدان التحرير وسط القاهرة، حيث تواصلت الاحتجاجات ضد الرئيس حسني مبارك لليوم الثالث عشر على التوالي. في وقت بدأت فيه الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجياً في أنحاء مصر مع فتح المصارف والمحال التجارية أبوابها، إضافة إلى فتح الطرق والجسور، حيث ازدحمت الشوارع بالسيارات والمشاة. وشهدت محافظتا القاهرة وحلوان أمس، ثلاث محاولات اعتداء على رجال الشرطة من قبل عناصر جماعة الإخوان.
واصطف الناس في القاهرة في صفوف عندما فتحت البنوك أبوابها للمرة الأولى منذ إغلاقها في 27 يناير، فيما يشير إلى حرص بعض المصريين على العودة إلى الحياة الطبيعية وسط محاولة الحكومة التشديد على التهديد الذي تشكله الاحتجاجات على الاستقرار والاقتصاد.
وقال اللواء حسن الرويني قائد المنطقة العسكرية المركزية بالقوات المسلحة المصرية “إنه يريد عودة الناس إلى العمل والحصول على رواتبهم وعودة الحياة إلى طبيعتها”. في وقت تمركز فيه جنود على جسر 6 أكتوبر قرب ميدان التحرير الذي شهد اعتصاماً جمع نحو 100 ألف من الأقباط والمسلمين وسط هتاف الحاضرين بصوت واحد “يد واحدة”.
وسعت دبابات الجيش إلى ضغط المتظاهرين في ميدان التحرير لإفساح الطريق أمام حركة المرور، لكن المحتجين الذين تجمعوا تحت خيام للهروب من المطر رفضوا المغادرة أو التحرك قبل تلبية مطالبهم المشروعة.
ووقفت ناقلات جنود مدرعة للحراسة عند التقاطعات، حيث أقام الجنود حواجز بأكياس الرمل ونقلت حافلات الموظفين إلى البنوك الحكومية الكبيرة. كما فتح الجنود أبواب مجمع الإدارات الحكومية الرئيسي.
وحاول الجيش تضييق الخناق على الداخلين إلى ميدان التحرير من ناحية جسر قصر النيل، كما أغلق للمرة الأولى مدخل الميدان من ناحية ميدان عبدالمنعم رياض. وشاهد مراسل “رويترز” عربة تفرغ كميات من الأغطية التي حملها بعض أفراد وجدوا لأنفسهم طريقاً بين حشود الداخلين إلى الميدان.
واجتمع المئات حول دبابتين وكونوا دروعاً بشرية بمجرد دوران محركاتهما خوفاً من أن يكون ذلك بداية لانسحاب الجيش من الميدان الذي شهد الأربعاء الماضي اشتباكات بالحجارة وقنابل المولوتوف بين مؤيدي مبارك والمطالبين برحيله دون أن تدخل الجيش لفض الاشتباك أو لعمل منطقة عازلة.
وفي وسط المدينة وميدان طلعت حرب القريب من ميدان التحرير عادت الحياة تدريجياً، إذ فتحت بعض المحال التجارية والمكتبات. أما ميدان طلعت حرب الذي “احتله” المتظاهرون منذ ظهر الجمعة الماضي، فيشهد هدوءاً ملحوظاً.
وعادت حركة المرور إلى وتيرتها المتسارعة والمزدحمة الطبيعية رغم أن السيارات غيرت من اتجاهاتها حسب حواجز الطرق العسكرية. وامتلأت الشوارع بمن يتسوقون ويذهبون إلى أعمالهم، حيث دعت الوزارات موظفيها إلى العودة إلى مكاتبهم وفتحت المزيد من المحال التجارية والشركات أبوابها، وإن كان لساعات محددة بسبب حظر التجول الذي لا يزال قيد التنفيذ.
وعاد عدد كبير من الموظفين إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون، حيث كان الموظفون الأساسيون فقط هم من تم السماح لهم بمزاولة أعمالهم الأسبوع الماضي في ظل حماية الجيش للمبنى من المتظاهرين الذين استهدفوه في الأيام الأولى للتظاهرات.
وفي الإسكندرية، ثانية كبريات مدن مصر الخاضعة كذلك لحظر التجول، عاد موظفو الجامعات إلى أعمالهم بينما لا يزال الطلاب في عطلة منتصف العام. وقال أستاذ جامعي طلب عدم ذكر اسمه “بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها بشكل كبير هنا، صفوف طويلة أمام البنوك وفي الشوارع والكثير من وسائل النقل العام متاحة”.
وتقلص عدد اللجان الشعبية في القاهرة في ظل عودة الشرطة تدريجياً إلى معظم الأحياء السكنية. لكن بالرغم من استئناف أنشطة الحياة اليومية، فإن ثمة علامات واضحة على استمرار الاضطراب، فهناك مدنيون من أفراد الشعب ومن عناصر الجيش يسيرون المرور في عدة مناطق.


وزير الداخلية يتعهد بإحداث تغيير في الخدمات الأمنية

القاهرة (الاتحاد) - تعهد وزير الداخلية المصري الجديد اللواء محمود وجدي، بإعادة الأمن والاستقرار خلال الفترة المقبلة وإحداث تغيير في الخدمات الأمنية المقدمة للشعب. وناشد خلال لقائه مع مديري الأمن في المحافظات، أبناء سيناء بأن يظلوا على عهدهم وأن يستمروا في أداء دورهم في حماية حدود مصر الشرقية. وشدد وجدي على أهمية استمرار جهود الأمن لضبط كافة أشكال الخروج على الشرعية والقانون وإجهاض كافة محاولات ترويع المواطنين وتعطيل مصالحهم. وطالب بزيادة أعداد الدوريات الأمنية التي تجوب الشوارع والأحياء الشعبية لضبط كافة الجرائم مع العمل على رفع معدلات الأداء الأمني بمختلف المواقع خلال الفترة الوجيزة المقبلة. كما شدد وزير الداخلية على أهمية الارتقاء بالخدمات الأمنية الجماهيرية التي يحصل عليها المواطنون بمختلف قطاعات وزارة الداخلية وأن يتم تنفيذ شعار الشرطة الجديد «الشرطة في خدمة الشعب» بكل دقة لإعادة الثقة من جديد بين الشعب والشرطة.

اقرأ أيضا

الجيش اليمني يحرز تقدماً في شمال تعز