الاتحاد

الإمارات

«الاتحادية للرقابة النووية» تصدر أول ترخيص لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية «إينيك»

نموذج توضيحي للمحطات النووية الأربع التي سيتم انشاؤها في الامارات

نموذج توضيحي للمحطات النووية الأربع التي سيتم انشاؤها في الامارات

أصدرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وهي جهة مستقلة مسؤولة عن تنظيم قطاع الطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة أول ترخيص لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية “إينيك” يخولها بدراسة المواقع المحتملة لتقييم مدى ملاءمتها لتكون موقعاً لمحطات الطاقة النووية.
وقد وافق مجلس الإدارة بصفته أعلى سلطة لاتخاذ القرار لدى الهيئة على إصدار الترخيص بعد مراجعة الطلب الذي تقدمت به “إينيك”.
وأشاد الدكتور وليام ترافرز المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية بهذه الخطوة ووصفها بأنها تعد الانطلاقة الرسمية للدور المهم الذي تلعبه الهيئة كجهة رقابية مستقلة مسؤولة عن أمان برنامج الطاقة النووية في الدولة.
وأضاف أن الترخيص الممنوح لا يعني بالضرورة أن الهيئة قد أصدرت موافقتها على موقع معين، فضلاً عن ذلك سيتم تقييم مدى ملاءمة موقع ما حينما تتقدم “إينيك” في المستقبل بطلب إنشاء محطة الطاقة النووية. وأوضح أنه من المتوقع أن يتم تقديم هذا الطلب في وقت لاحق من هذا العام”.
وأشاد ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة بأبوظبي بإصدار الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لأول ترخيص، موضحاً أنه يجري التنسيق بين هيئة البيئة بأبوظبي والهيئة الاتحادية للرقابة النووية كلٌ في ضوء مسؤولياته التنظيمية، وأكد أن ضمان سلامة البيئة أولوية هيئة البيئة بأبوظبي.
ويتعين على “إينيك” عند اقتراح موقع لمحطة الطاقة النووية أن تزود هيئة البيئة بأبوظبي بالدراسات البيئية الضرورية لتقييم المخاطر البيئية المحتملة المرتبطة بعمليات الإنشاء والتشغيل”.
وكانت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية “اي ان اي سي” أعلنت نهاية ديسمبر الماضي عن اختيارها لتحالف الشركات الذي ترأسه الشركة الكورية للطاقة الكهربائية “ كيبكو” للقيام بتصميم وبناء والمساعدة في تشغيل محطات الطاقة النووية في دولة الإمارت وذلك ضمن البرنامج السلمي للطاقة النووية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ونص العقد على أن يقوم فريق الشركة الكورية للطاقة الكهربائية بتصميم وبناء والمساعدة في تشغيل أربع محطات للطاقة النووية السلمية بقدرة 1.400 ميجا واط لكل محطة.
وتعادل قيمة أعمال الإنشاء والتشغيل والوقود النووي لأربع محطات مبلغاً وقدره 75 مليار درهم (20 مليار دولار أميركي) كتكلفة ثابتة خلال تنفيذ العقد.
ومن المقرر أن تبدأ المحطة الأولى بتوفير الطاقة الكهربائية عبر الشبكة في عام 2017 على أن يتم استكمال المحطات الثلاث المتبقية بحلول عام 2020.
كما يتوقع أن يتم على المدى البعيد بناء المزيد من محطات الطاقة النووية إلى جانب المحطات الأربع المخطط لبنائها حالياً وذلك مع نمو الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وكان محمد الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية أكد في تصريحات آنذاك، أن المحطات النووية الأربع المزمع إنشاؤها بدولة الإمارات ستوفر نحو 25 في المائة من احتياجات الإمارات من الطاقة الكهربائية بحلول عام 2020 .
وقال الحمادي إن الإمارات تعتزم إنشاء أسطول من المحطات النووية في مختلف أنحاء البلاد لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أنه تم اختيار 10 مواقع مقترحة لإنشاء المحطات النووية التي تم الاتفاق على إنشائها مع الجانب الكوري وفقاً لمجموعة من المعايير والاشتراطات العالمية لإقامة مثل هذه المحطات.
وأوضح أن الدراسات التي قامت بها المؤسسات المعنية في الدولة كشفت أن الإمارات ستكون بحاجة لنحو 40 ألف ميجاوات من الطاقة الكهربائية وأن أفضل الحلول وأكثر صداقة للبيئة هي الطاقة الكهربائية التي تأتي من المحطات النووية، حيث إن الوقود النووي للمحطة يكفي لتشغيلها لنحو 18 شهراً.
وهناك دراسات تشير إلى أن الوقود النووي قد يكفي لـ 24 شهراً حيث إن الجيل الثالث من المحطات النووية سيعمل بنسبة 90 في المائة من طاقته التشغيلية.
وكانت وزارة شؤون الرئاسة أعلنت مؤخراً عن تشكيل مجلس استشاري دولي يمد البرنامج النووي لدولة الإمارات بالخبرة والمعرفة من خلال مجموعة منتخبة من الخبراء العالميين في مجالات الطاقة النووية السلمية.

اقرأ أيضا

الرئيس الباكستاني يمنح منصور بن زايد وسام «هلال باكستان»