الاتحاد

ثقافة

هذه الليلة فيلم ألماني جديد عن رواية أرجوانية

تستعد دور السينما الألمانية لعرض فيلم جديد يحمل عنوان '' هذه الليلة '' عن رواية الكاتب خوان كارلوس أونيتي من الأوروجواي، وإنتاج ألماني فرنسي مشترك·
وقال مخرج الفيلم الألماني فيرنر شروتر إن فيلمه يعبر عما يؤدي إليه الطمع وحب الذات والأنانية المفرطة لدى البشر· ولم يكن غريباً على شروتر أن يبدأ مشاهد فيلمه بعبارة مقتبسة من الكاتب المسرحي العالمي وليم شكسبير، والتي قال فيها ''إن الخوف لدى البشر من أكبر المعجزات الموجودة، إنهم يشعرون به رغم إدراكهم التام أن الموت هو مصير الجميع، وأنه يأتي متى يشاء''· وعن مفهوم الخوف بالذات، أضاف شروتر أنه أنجح سلاح للاستحواذ على السلطة، إذ إن الخوف يعمي القلوب والعيون، ولهذا تلجأ إليه الأنظمة الدكتاتورية المستَبدة·
وتدور أحداث الفيلم في مدينة لا توجد سوى في مخيلة كاتبها، إنها مدينة سانتا ماريا المتميزة بروعة مناظرها وليلها الملائكي البديع خصوصاً، كما أن ميناءها زادها رونقا وبهاءً، إلا أن سانت ماريا لم تستطع أن تنعم بكل ذلك طويلا، فقد انقضّ عليها وباء الكوليرا، وانهارت حكومتها·
فقد عمت المدينة الفوضى جميع أرجائها وأصبح سكانها عدة مجموعات تتناحر فيما بينها من أجل السلطة، كما أخذت أجهزة الاستخبارات تحرق الأخضر واليابس وتزج الناس في السجون حتى بات الكل متهماً، وأصبح بإمكان كل فرد مقاضاة الآخر حسب هواه
وقد تحولت سانتا ماريا إلى جحيم، وعند عودته إليها، واجه بطل الفيلم الطبيب لويس آسوريو فينغال، الذي كان ينتمي إلى حركة مقاومة فاشلة، صدمة عنيفة، إلا أنها لم تمنعه بادئ الأمر من مواصلة البحث عن محبوبته وأصدقائه·
بيد أنه سريعا ما اكتشف لويس فينغال أن ليست سانتا ماريا الوحيدة التي تغيرت أحوالها، وإنما أصدقاؤه أيضاً، وفي الوقت الذي هاجمت فيه مجموعة مسلحة غير معروفة المدينة، قرر كل فرد الإفلات بجلده من دون أن يفكر في مصير المدينة وأهلها بل حتى البطل لويس قرر بدوره الهرب، إلا أن أمامه ليلة واحدة فقط للقيام بذلك·

اقرأ أيضا

الفلسفة.. طبيب يداوي الإنسان