الاتحاد

ثقافة

70 تشكيلياً جزائرياً يحتفلون بالقدس عاصمة الثقافة العربية

من لوحات المعرض

من لوحات المعرض

أقام 70 فناناً جزائرياً مؤخراً، معرضاً تشكيلياً بولاية بومرداس الجزائرية، ضمن فعاليات الجزائر باحتفالية ''القدس عاصمة الثقافة العربية سنة 2009" وشهد المعرض إقبالاً كبيراً من الجمهور الذي طاف على أجنحته متأمِّلاً عشرات اللوحات التي لم تتسع لها ''دار الثقافة'' لولاية بومرداس الجزائرية، فوضع المنظمون عدداً منها على جدرانها الخارجية ومدخلها· وخلدت اللوحات نضالاتِ الشعب الفلسطيني وتضحياته وآلامَه ومعاناته وأبرز محطاتٍ تاريخية كبرى أهمها الثورة الفلسطينية والانتفاضتان الأولى والثانية وصولاً إلى حرب غزة الأخيرة، جسَّدها الفنانون الشباب المشاركون في المعرض بلوحات رائعة تجمع بين المدارس الواقعية والانطباعية والرمزية التجريدية، وطغت القدس والعلم الفلسطيني وأطفال الحجارة على معظم اللوحات التي رُسمت بتقنيات عديدة ومنها الألوان المائية والزيتية والنقش على الخشب فضلاً عن صور حقيقية أبرزُها صور الشهداء القادة، والتي وُضعت جنباً إلى جنب، في إشارة واضحة إلى وحدة الفلسطينيين حول الهدف وإن فرقت بينهم الأهواءُ السياسية·
ولاقت اللوحات التي ينتمي أصحابُها إلى المدرسة الواقعية اهتماماً أكبر لدى الجمهور نظراً لقدرتها على التعبير بوضوح عن آلام الفلسطينيين وصمودهم، وبخاصة كفاح أطفال الحجارة أثناء الانتفاضتين، بينما جذبت اللوحات التجريدية الجمهور المختص في الفنون التشكيلية الذين وقفوا يتأملون رموزها محاولين فك شفراتها واستقراء دلالاتها حيث أحسنت بعض اللوحات تصويرَ وضع الفلسطينيين في سجنٍ كبير·
المعرض ثري ومتنوع بمواضيعه ومدارسه والعدد الكبير للمشاركين فيه، وكان فرصة لتجديد دعم الجزائريين المطلق للقضية الفلسطينية والتأكيد مجدداً على الهوية العربية للقدس والرفض القاطع لمحاولات تهويدها، فضلاً عن التعريف بأعمال 70 فناناً تشكيلياً شاباً جاءوا من كل نواحي الجزائر وتبادل الخبرات والمعارف والتقنيات بينهم·

اقرأ أيضا

11 يوماً من سحر المعرفة في «الشارقة للكتاب»