الاتحاد

الإمارات

خمس محميات طبيعية تزيد الجاذبية السياحية للفجيرة

محمية طبيعية في الفجيرة

محمية طبيعية في الفجيرة

تحتضن إمارة الفجيرة خمس محميات طبيعية بينها أربع بحرية هي: محمية الفقيت، ومحمية البدية، ومحمية ضدنا، ومحمية العقة، انضمت إليها مؤخراً محمية الوريعة الجبلية، بعد اعتماد وادي الوريعة كأول محمية جبلية طبيعية على مستوى الدولة، لتقوم بدورها بتعزيز مكانة إمارة الفجيرة كمنطقة جذب سياحي وعلمي، لما تضمه من تنوع في الحياة البحرية والجبلية.
ويعتبر مشروع المحميات الطبيعية البحرية في إمارة الفجيرة -الذي يضم أربع محميات طبيعية بحرية- الأول من نوعه في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، ويهدف إلى الحفاظ على الثروة السمكية، وتأمين المناخ الطبيعي الآمن لتكاثرها، خاصةً الأنواع النادرة من الأسماك، والكائنات البحرية التي تشتهر بها منطقة الساحل الشرقي، ويهدف هذا المشروع إلى حماية الشعاب المرجانية، والصخور، والأصداف الملونة من عمليات التجريف والممارسات الضارة، بحيث تصبح هذه المنطقة منطقة جذب سياحي لهواة الغوص والسباحة، وطلاب العلم، والمهتمين بالأبحاث البحرية من داخل الدولة وخارجها.
وتقع المحميات الطبيعية الخمس على الشريط الساحلي امتداداً من منطقة البدية، وصولاً إلى دبا، علماً بأن المحميات البحرية الأربع تقع تحت رعاية وإشراف بلدية دبا الفجيرة.
وتمتد محمية وادي الوريعة على مساحة 192 كيلومتراً مربعاً، وتقع شمال إمارة الفجيرة، وتمتد من وادي زكت، وحتى وادي مقصد والسودية، ونظراً لأهمية المنطقة بصفتها مورداً دائماً للمياه العذبة شهدت على مدى آلاف السنين استخدام المجتمعات المحلية المنطقة موطناً لها.
وإضافة إلى ذلك، تعتبر المنطقة مأوى مثالياً لعدد من الحيوانات البرية النادرة، مثل الطهر العربي، والنمر العربي والتي تعتبر مهمة في تراث الإمارات الوطني.
وتتميز المحمية الجبلية في منطقة الوريعة على نطاق النباتات، بتسجيل 300 نوع في هذه المنطقة، يشمل بعض منها أنواعاً تعيش في المناطق الرطبة، مثل نبتة الأوركيد الفريدة في الإمارات. ويقع وادي الوريعة ضمن المناطق البيئية من الفئة 127، وهي المرتفعات العربية شبه القاحلة، كما تعد المنطقة على قائمة الصندوق العالمي لصون الطبيعة ضمن 200 منطقة بيئية تزدهر بغناها وندرتها للمواطن الطبيعية المميزة في العالم.
وقال مدير بلدية دبا الفجيرة المهندس حسن اليماحي إن إمارة الفجيرة أعلنت رسمياً في عام 1995 بموجب المرسوم الأميري رقم 1 وجود أربع محميات بحرية طبيعية، حيث أصدر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة بعد ذلك المرسوم رقم 2 لعام 2009 بتخصيص منطقة وادي الوريعة محمية طبيعية.
وعن دور البلدية في الحفاظ على المحميات الطبيعية والبحرية على وجه الخصوص، قال المهندس اليماحي إنها شرعت- بعد صدور هذا المرسوم، بالتنسيق مع الجهات المعنية - في تحديد مناطق المحميات البحرية ومساحاتها، وعمدت إلى وضع العلامات التي تحدد حدود هذه المناطق داخل البحر، وتركيب اللوحات الإرشادية التي تبين لصيادي الأسماك أن هذه المناطق أصبحت محميات بحرية طبيعية يمنع الصيد فيها منعاً باتاً.
وأضاف أن بلدية دبا الفجيرة تسعى دائماً إلى دعم الجهات المعنية كافة بالمحميات الطبيعية، خاصة الصيادين؛ لأن البحر يشكل مصدراً رئيساً للرزق في مجتمع دولة الإمارات، وبالتالي فإن المحافظة على هذا المصدر يعد من أولويات شرائح المجتمع كافة، داعياً الجميع إلى الالتزام بالقوانين التي تهدف إلى حماية البيئة البحرية لما فيه الصالح العام.
ونوه مدير بلدية دبا الفجيرة بأن البلدية أنشأت قسماً خاصاً لتولي مهام المحميات كافة، هو قسم البيئة والمحميات الطبيعية، الذي يعنى بأمور المحميات والإشراف عليها، كما يقوم بتنفيذ مجموعة من السياسات الواضحة وإصدار التشريعات الحازمة التي تمنع عمليات التجريف والصيد العشوائي للثروة السمكية والمائية ومكافحة التلوث وكل ما يهدد سلامة مكونات البيئة الطبيعية، بالإضافة لأنشطة القسم الأخرى مثل حملات نظافة البيئة البحرية والمشاركة في المعارض والمؤتمرات والندوات التي تهتم بأمور البيئة.


حملات نظافة وحماية للشعاب المرجانية

ذكر المهندس حسن اليماحي أن حملات النظافة البحرية التي نظمتها البلدية تأتي انطلاقاً من إيمانها بأن البحار تشكل نظاماً بيئياً متكاملاً يجب الحفاظ على عناصره من أي أضرار مدمرة على الأحياء والنباتات البحرية والتي قد تصل إلى الإنسان، وتهدد بعض المناطق البحرية بالموت المحقق. وقال إن بلدية دبا الفجيرة شرعت في تأمين المناخ الطبيعي والآمن لتكاثر الأنواع النادرة من الأسماك والكائنات البحرية النادرة التي تشتهر بها منطقة الساحل الشرقي من أجل المحافظة على الحياة الفطرية في هذه المحميات. وأشار إلى حماية الشعاب المرجانية والصخور والأصداف الملونة من عمليات التجريف والممارسات الضارة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، فضلاً عن إجراء البحوث والدراسات البحرية.
وأكد المهندس اليماحي أن البلدية قامت بإسقاط كهوف إسمنتية إلى قاع المحميات على مدار سنوات مضت، لتشكل الهياكل والقواعد الأساسية لهذه المحميات، ولتمنع حدوث التيارات المائية، وتوفر حماية آمنة للأسماك، لتنمية الثروة السمكية والحفاظ عليها، حيث تمت آخر عملية إسقاط في عام 2010، التي تم خلالها إسقاط 208 كهوف، علماً بأن التنوع في الحياة الجبلية والبحرية في إمارة الفجيرة من خلال وجود محميات بحرية ومحمية جبلية، ساهم في تنشيط السياحة والبحث العلمي في المنطقة.

اقرأ أيضا