الاتحاد

عربي ودولي

احتجاجات ميدان التحرير.. زفاف وفكاهة وتجارة!

شاب يعزف على العود وآخر يغني خلال استراحة من التظاهر في اعتصام ميدان التحرير بالقاهرة في يومه الثالث عشر أمس

شاب يعزف على العود وآخر يغني خلال استراحة من التظاهر في اعتصام ميدان التحرير بالقاهرة في يومه الثالث عشر أمس

لم تخل احتجاجات الشبان المصريين بميدان التحرير وسط القاهرة، من الفكاهة المعهودة عن الشعب المصري، كما لم تخل من مشاهد الحياة الطبيعية مثل التجارة وحتى الزواج. ومع حرص بعض المصريين على العودة إلى الحياة الطبيعية، تحاول الحكومة على ما يبدو التشديد على التهديد الذي تشكله الاحتجاجات على الاستقرار والاقتصاد وأن تظل قوية. وفي اليوم الثالث عشر للاحتجاجات المناهضة لنظام الحكم، عقد شاب وفتاة قرانهما وسط ميدان التحرير وسط متابعة ألوف المصريين الذين احتشدوا هناك. وكان العروسان يرتديان ملابس الزفاف التقليدية وجابا الميدان بعد إتمام مراسم القران وسط تصفيق ومباركة وتهنئة المتظاهرين.

كما انتشرت اللافتات التي تحمل الطابع الفكاهي وظهر في الساحة عدد كبير من الباعة المتجولين الذين يبيعون أعلام مصر. وقال محمود وهو بائع للأعلام إنه قرر النزول للميدان أمس، لـ”يسترزق” بعد أن أعاقته الأحداث التي شهدتها مصر خلال الأيام الماضية عن مزاولة عمله كبائع متجول. وأضاف أن سعر العلم يتراوح بين 3 و5 جنيهات. وشاهد مراسل “رويترز” عدداً من باعة السجائر والبسكويت والمياه المعدنية في الميدان. وداعب بائع للبسكويت المشاركين في الاعتصام بالقول “تعالوا اشتروا كنتاكي”، وذلك في إشارة تهكمية إلى مزاعم بأن المحتجين في ميدان التحرير عملاء ويتقاضون 100 يورو يومياً، إضافة إلى وجبتي دجاج من سلسلة مطاعم كنتاكي الشهيرة. وينفي المعتصمون صحة هذه المزاعم، ويقولون إنها من صنع التلفزيون المصري الذي نددت به لافتة في الميدان كتب عليها “الكذب حصري على التلفزيون المصري”.

وكانت قنوات شبكة تلفزيون النيل التابعة للتلفزيون الحكومي رفعت شعاراً منذ فترة يقول “كله حصري على التلفزيون المصري”. وكانت الفكاهة طابع العديد من اللافتات المعارضة. وشاهد مراسل “رويترز” في ميدان التحرير أمس، شاباً تبدو عليه مظاهر الإرهاق من المبيت منذ عدة أيام في الميدان، وهو يحمل لافتة تطالب بنهاية كي يجد صاحبها وقتاً “عشان استحمى”. ولافتة أخرى يريد صاحبها نهاية “عشان أحلق”. وأنشأت مجموعة على موقع “فيسبوك” الاجتماعي على الإنترنت تحت عنوان “خفة دم الشعب المصري في المظاهرات”، وتضم أكثر من 30 صورة للافتات تحمل الطابع الفكاهي ووصل عدد أعضائها إلى أكثر من 37 ألفاً.

وكان لـ”الفيسبوك” وموقع “تويتر” دوراً فاعلاً في إطلاق شرارة الاحتجاجات في 25 يناير الماضي، وهو يوم عيد الشرطة التي كثيراً ما واجهت اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان خاصة في ظل وزير الداخلية السابق، حبيب العادلي الذي أحاله النائب العام للتحقيق قبل أيام ومنعه من السفر. ومن بين هذه الصور التي تضمنتها المجموعة صورة لرجل يحمل طفلاً على كتفه ويحمل لافتة تقوله إنه أُصيب بالإعياء “كتفي وجعني”. ونقلت صورة أخرى مشهداً لرجل يحمل شهادة دراسية ومكتوب عليها “راسب وليس للمذكور إعادة”. وتضمنت صور أخرى مشاهد لأشخاص اتخذوا من أوان مختلفة ودلاء، أدوات واقية للرأس عندما هاجمهم “البلطجية” الأربعاء الماضي وحتى صباح اليوم التالي في ليلة دامية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً وإصابة المئات.

اقرأ أيضا

بريطانيا لن تعترف بضم إسرائيل للجولان رغم تصريحات ترامب