الاتحاد

الإمارات

الشيخة فاطمة تدعو إلى القضاء على جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة

مواطنات يعملن في أحد المصارف بالدولة

مواطنات يعملن في أحد المصارف بالدولة

دعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر إلى تعزيز الإجراءات الواجب اتخاذها للقضاء على جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة.
وأكدت سموها في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس الجاري أن المرأة لا تزال المتضرر الأكبر من تداعيات الحروب والنزاعات حول العالم.
وقالت سموها: بالرغم من أن المرأة في المجتمعات الحضرية نالت الكثير من حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلا أنها تعاني الفقر والجهل والتهميش في المناطق الهشة والساحات الملتهبة، مشيرة في هذا الصدد إلى ما تواجهه النساء اللاجئات والنازحات من معاناة في مخيماتهن التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
وأعربت سموها عن أملها في توسيع نطاق الحماية للنساء المتأثرات من الكوارث والأزمات، مجددة قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية المأساوية التي تعيشها المرأة خاصة في آسيا وأفريقيا. وأكدت أن المرأة ما زالت تتعرض لانتهاكات صارخة لحقوقها الإنسانية وتجد مشقة كبيرة في الحصول على متطلباتها الأساسية وناشدت سموها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في الحد من معاناة المرأة المتفاقمة وصون كرامتها الإنسانية. وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إن ما تشهده بعض أقاليم العالم من حروب ونزاعات وكوارث طبيعية أفرزت واقعا مأساويا كانت المرأة أكثر المتأثرين به والمتضررين منه وأكدت سموها ضرورة تضافر الجهود الإنسانية الإقليمية والدولية لتحسين ظروف المرأة الإنسانية وتعزيز أوجه الحماية اللازمة لها ومباركة جهود دولة الإمارات في هذا الصدد عبر مساندة صندوق دعم المرأة اللاجئة الذي تأسس بمبادرة كريمة من سموها للحد من معاناة المرأة وتحسين ظروفها الإنسانية وحمايتها من الإفرازات السلبية للحروب والكوارث والأزمات. واضافت "إننا نتطلع لليوم الذي نحتفل فيه بيوم المرأة العالمي وقد ودعت المرأة الى الأبد مهددات الفقر والجوع ومخاطر المرض وبددت ظلام الجهل والأمية.
وأشادت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بالدور الذي تضطلع به المرأة الإماراتية في مجالات العمل الخيري والإنساني وتضحياتها الجسام من أجل تحسين ظروف المستضعفين وإغاثة المنكوبين ونجدة الملهوفين وحشد التأييد لقضايا المرأة ومحو الأمية ورعاية الطفولة والمعاقين والأيتام ومناصرة أوضاع أختها في الإنسانية التي انهكتها الملمات وأقعدتها المحن.
وأكدت سموها أن المرأة الإماراتية سجلت حضورا فاعلا في العديد من المناطق الملتهبة والمتأثرة بفعل الحروب والكوارث فكانت الأولى وصولا إلى الضحايا والمتأثرين في أكثر المناطق اضطرابا وأشدها هشاشة حيث تحدت الصعاب وواجهت المخاطر وقهرت المستحيل للوصول إلى هناك لتقديم أوجه الدعم والمساندة كافة.
وأضافت سموها أن مبادرات المرأة الإماراتية تجاه القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثيرين حول العالم تعتبر مصدر فخر وإعتزاز لدولة الإمارات قيادة وشعبا.
وأكدت سموها أن ما حظيت به النساء في الدولة من رعاية وعناية من نصير المرأة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وما تجده حاليا من دعم وتشجيع من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، مكنها من تحقيق مكتسبات كثيرة جعلتها متميزة في بذلها وعطائها ومؤثرة في محيطها المحلي والاقليمي والدولي.
وجددت سمو الشيخة فاطمة ثقتها في بنت الإمارات التي تسلحت بالعلم والمعرفة وتوشحت بأنبل القيم والمبادئ مما عزز دورها في البناء الاجتماعي وبارك جهودها في المجال الإنساني.
وحيت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الجهود التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر لحشد الدعم والتأييد لأوضاع المرأة الإنسانية حول العالم وتعزيز قدرتها على مواجهة ظروفها الطارئة وذلك من خلال برامجها التي أفردت مساحة كبيرة لاحتياجات النساء في المناطق الملتهبة.


في تقرير إعلامي يستعرض إسهامات سموها
الشيخة فاطمة.. جهود مستمرة لتمكين المرأة وتنشيط عطائها

أبوظبي (وام)- يصادف اليوم الثامن من مارس يوم المرأة العالمي الذي تحتفل به دولة الإمارات بالتزامن مع دول العالم.
وأصدر المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة تقريراً إعلامياً خاصاً تزامناً مع هذه المناسبة استعرض فيه إسهامات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام وجهودها الرامية إلى تمكين المرأة وتنشيط عطائها ليكون لها دورها المميز من أجل تحقيق السلام وإقرار العدل والمساواة في ربوع المجتمع الإنساني.
وأوضح التقرير أن طموح سموها المستقبلي لا يعرف حدوداً من أجل النهوض بالمرأة أينما كانت وتطوير إمكاناتها وتمكينها من أداء أدوارها كافة حيثما وجدت سواء في الدول العربية أو في بلدان المهجر المختلفة وهو ما يؤكد السمعة الطيّبة والثقة الكبيرة اللتين تحظى بهما سموها سواء على الصعيدين العربي أو الإقليمي أو على الصعيد العالمي ويعزز من مكانة سموها الراسخة على خارطة العمل الأسري والنسوي نظراً لما تتمتع به سموها من سمات قيادية وحكمة نادرة في ميدان العمل الأسري والاجتماعي.
العمل الإنساني
وأبرز التقرير جوانب من العمل الإنساني عند سموها المنطلق من رؤية خيرة تجد سندها القوي وأساسها المتين في مرتكزات ديننا الإسلامي وقيم المجتمع الإماراتي النبيلة وهو الدور الذي تخطى حدود الدولة ليشمل العالم أجمع وليشكل ظاهرة جديدة في العمل الإنساني العالمي من حيث الاتساع ومن حيث التركيز على دعم قضايا المرأة ومحو الأمية ورعاية الطفولة والمعاقين والمسنين والأيتام وغيرها في كل مكان من العالم.
واعتبر التقرير أن دعوات ومبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لم تقتصر على أطر العمل الوطني وحده وإنما تجاوزته إلى المجتمع الدولي بأسره الذي يعكس الكثير من القضايا ذات البعد الإنساني سواء اتصلت بالعالمين العربي والإسلامي أو بالعالم الخارجي.
وأشار التقرير إلى اتساع دائرة مجالات عمل سموها الإنساني ولعل أهمه عناية سموها ومواقفها الداعية إلى أهمية إشراك المرأة في نشر ثقافة السلام وتحقيق العدل والمساواة بين الشعوب والمطالبة بإيجاد صيغة متوافقة للتحاور البناء بين مختلف الحضارات الإنسانية تجنباً لتصادمها ووصولاً لتقاربها.
مشاعر قلق
وأبرز التقرير أن سموها تبدي مشاعر القلق إزاء الأوضاع الإنسانية المأساوية التي تعيشها المرأة في عدد من المناطق الهشة وأقاليم العالم الملتهبة حيث أكدت سموها أن المرأة لا تزال تتعرض لانتهاكات صارخة لحقوقها الإنسانية خاصة أثناء الكوارث والأزمات والنزاعات المسلحة فسموها تتابع بقلق وحزن شديدين تردي أوضاع النساء نتيجة للاستغلال والعنف الذي يمارس ضدهن وتناشد المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في الحد من معاناة المرأة المتفاقمة وصون كرامتها الإنسانية.
وأكد التقرير أن ما تشهده بعض أقاليم العالم من حروب ونزاعات أفرزت واقعاً مأساوياً كانت المرأة أكثر المتأثرين به والمتضررين منه وأضحى العالم يتطلع إلى اليوم الذي يحتفل فيه بيوم المرأة العالمي وقد ودعت المرأة إلى الأبد مهددات الفقر والجوع ومخاطر المرض والحرمان والتشرد وبددت ظلام الجهل والأمية وتم القضاء على جميع أشكال التمييز والعنف ضدها .
ولفت التقرير إلى أن سموها ظلت تحذر خلال العديد من المناسبات من مغبة تفاقم التحديات التي تواجه المرأة باعتبارها المتضررة الأولى من النزاعات والأزمات التي زادت من حدة استضعافها داعية سموها إلى ضرورة تضافر الجهود الإنسانية الإقليمية والدولية لتحسين ظروف المرأة الإنسانية وتوفير الحماية اللازمة.
وأضاف التقرير أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تعتقد أن ما يجري في عالم اليوم من نزاعات واعتداءات صارخة على حقوق المرأة تخالف صراحة ما جاءت به الشرائع السماوية التي رفعت منزلة الإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى دون سائر المخلوقات واستخلفه في الأرض لتبليغ رسالاته التي جاءت من أجل خير الإنسان وعزته وكرامته وتعارض بوضوح المواثيق الدولية والأعراف والبروتوكولات التي هدفت إلى حماية الإنسان وضمان احترام إنسانيته والتخفيف من معاناته.
المرأة الإماراتية
وأشار التقرير إلى تقدير سموها الكبير للدور الذي تضطلع به المرأة الإماراتية في مجالات العمل الخيري والإنساني وتضحياتها الجسام من أجل تحسين ظروف المستضعفين وإغاثة المنكوبين ونجدة الملهوفين وحشد التأييد لقضايا المرأة ومحو الأمية ورعاية الطفولة والمعاقين والأيتام ومناصرة أوضاع أختها في الإنسانية التي أنهكتها الملمات وأقعدتها المحن حيث سجلت المرأة الإماراتية حضوراً فاعلاً في العديد من المناطق الملتهبة والمتأثرة بفعل الحروب والكوارث فكانت الأولى وصولاً إلى الضحايا والمتأثرين في فلسطين والعراق وأفغانستان ودول البلقان.
وتقول سموها " لقد رأيناها بالرغم من المخاطر تتحدى الصعاب وتقهر المستحيل للوصول إلى الساحات الملتهبة لتقدم الدعم والمساندة وتتفقد المنكوبين وتمسح دموع اليتامى والأرامل وتعيد الأمل للضعفاء والمشردين المنتشرين في العراء دون مأوى أو غذاء".
وأبرز التقرير مساعي سموها ومطالبتها المجتمع الدولي بكافة منظماته وتنظيماته بإيجاد الآليات العملية والكفيلة بإبراز موقف المرأة الرافض لكافة أشكال الحروب بما تحصده من أرواح بريئة وتدمره من بنى وموارد تنموية وطرح أفكار واتخاذ مواقف تهدف إلى نشر ثقافة السلام وبسط أجواء الأمن والأمان والعدل والاستقرار في شتى أرجاء العالم المتصارعة وبث روح التعاون بين الشعوب والعمل على إيجاد صيغة مشتركة للحوار بين الحضارات والثقافات الإنسانية تجنباً لصدامها ووصولاً لتقاربها.
ولفت التقرير إلى تصريحات سموها الداعية إلى حث المرأة لتقوم بدورها على الصعيد العالمي وتأخذ زمام المبادرة في المشاركة بحل المشاكل والمنازعات الدولية بالطرق الودية وإضفاء طابعها النسوي على الآليات والوسائل العلاجية لما تتمتع به من قدرة فائقة على مواصلة الجهود دون كلل أو ملل لإنجاز العمل انطلاقاً من قناعة سموها بأن الرجال ليسوا هم وحدهم المعنيون بهذا الملف الشائك فالمرأة هي الخلية الأساسية للأسرة والمجتمع وهي الضحية الرئيسية الأولى للصراعات المسلحة والحروب المدمرة التي تفقد فيها الابن والزوج والأخ والأعزاء من أفراد أسرتها.
واستشهد التقرير بتصريح سموها بمناسبة اختيار سموها الشخصية الإنسانية لعام 1998 حيث قالت إن "اختياري شخصية إنسانية للعام تكريم وتشريف لم أنتظره ولم أفكر فيه أبداً ولم أتوقعه يوماً فالعطاء ذاته وفعل الخير نفسه هما خير تشريف وتكريم للإنسان".. وأكدت سموها اعتزازها وافتخارها باختيارها شخصية إنسانية ليس كمكسب شخصي لها وإنما باعتباره انطلاقة جديدة للدعوة الإنسانية الشاملة لتغيير نظرة المجتمع للفئات الخاصة والتعامل معها بروية موضوعية شجاعة والتفاعل مع مشكلاتها وطموحاتها بإيجابية وحماس ليس على المستوى المحلي فقط ولكن على المستويين العربي والعالمي.
وأوضح التقرير أن سموها طالبت المرأة ببذل جهود كبيرة لنشر ثقافة السلام في ظل الصراعات الطاحنة التي تهدد الأمن والسلام العالميين في أكثر من موقع.
المرأة والسلام
وتعبيراً عن دعم سمو الشيخة فاطمة لدور المرأة في إقرار السلام ونشر ثقافته بين كافة الشعوب أدلت سموها بتصريح أشادت فيه بانعقاد مؤتمر "المرأة من أجل السلام" في سبتمبر 2002 بمدينة شرم الشيخ المصرية تحت رعاية السيدة سوزان مبارك قرينة فخامة رئيس جمهورية مصر العربية. وأعربت عن ارتياحها للنتائج والتوصيات التي خرج بها.
وقالت سموها إن تحقيق السلام بات يؤرق العالم كله والمرأة بوجه خاص وينبغي على المجتمع الدولي الإنصات بكل اهتمام لآراء المرأة في قضايا الأمن والسلام العالمي.
وأكدت ضرورة ألا تقف المرأة عاجزة أمام تدهور الأوضاع واستمرار الصراع الذي يفرض الاقتتال بين الدول مبينة أن النساء بما لديهن من خبرة يمكن لهن تشكيل قوة ضغط قادرة على التأثير على المسؤولين عن الحرب للانصياع لصوت العقل والقبول بالجلوس إلى طاولة التفاوض بما يخدم مستقبل البشرية.
وأشارت إلى أنه أولى بالعالم الذي يهدر مليارات الدولارات سنوياً أن يوجه جزءاً من هذه المبالغ الطائلة لخدمة قضايا التنمية ومحاربة الفقر والجهل والمجاعة التي تجتاح كثيراً من دول العالم وتحصد ملايين البشر سنوياً في أفريقيا وأفغانستان وغيرها من المناطق المنكوبة. وأشارت سموها إلى الدور الكبير الذي يلعبه الاتحاد النسائي العام في هذا الشأن حيث يحرص الاتحاد عبر برامجه الخاصة أو من خلال المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية على بذل كل جهد ممكن لمساعدة النساء والأطفال من ضحايا الصراعات المسلحة والحروب المدمرة .
ورحبت سموها بما طرحته نخبة من قيادات العمل النسائي على مستوى العالم وفي مقدمتهن السيدة سوزان مبارك والشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة ورئيسة أيرلندا من أفكار وأطروحات تهدف إلى نشر ثقافة السلام وبسط أجواء الأمن والأمان والعدل والاستقرار في شتى ربوع المعمورة وفى السياق ذاته.
منتدى المانحين
وبمناسبة استضافة دولة الإمارات لمنتدى المانحين الثاني للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر في أكتوبر 2003 أعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عن قلقها الدائم إزاء ما تواجهه المرأة والأطفال الأبرياء من انتهاكات صارخة لحقوقهم الإنسانية وتزايد معاناتهم بسبب الأوضاع المأساوية التي تخلفها الحروب والنزاعات ودعت المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية إلى الاضطلاع بمسؤولياته لحماية الأبرياء العزل والضعفاء من النساء والأطفال وإنقاذهم من مخاطر الفقر والجوع والأمراض التي يتعرضون لها بسبب نقص الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب.
وأكدت ثقتها في أن المنتدى سيحقق الغايات المنشودة والآمال المرجوة في تحقيق شراكة فاعلة بين الجمعيات الوطنية المانحة وتعزيز التعاون والتنسيق الإنساني من أجل مستقبل أفضل وحياة كريمة للفئات الأشد ضعفاً.
وأبدت سموها على وجه الخصوص ارتياحها للرؤية المستقبلية التي طرحتها السيدة سوزان مبارك عام 2004 لوضع حد لأسطورة سطوة العنف لوضع أسس بناء الحركة النسوية من أجل السلام العالمي معلنة استعدادها للمساهمة في تعزيز الفكر بكل السبل التي تمكنها من العمل الجدي لنشر السلام ودعم استقرار المجتمع الدولي.
وأكدت اتفاقها الكامل مع المعطيات الست التي قدمتها الشيخة سبيكة آل خليفة قرينة ملك مملكة البحرين من أجل تحقيق السلام الشامل وبخاصة مع النقطة الأخيرة منها والتي تدعو فيها سموها إلى أهمية أن يعيد العرب والمسلمون تعريف أنفسهم للعالم من منطلق ذلك الإرث الحضاري بتنوعه الفكري والثقافي وما يتملكه من قيم رفيعة تحتم التبادل الحضاري للتعبير عن قدرتنا على التفاعل والتعايش لتكون بحق "خير أمة أخرجت للناس".
ودعت سموها كل القوى والمؤسسات الدولية المحبة للسلام إلى مساندة الجهود النسائية حتى يكون لهذه الجهود وجود على أرض الواقع خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعد واحدة من أكثر المناطق اضطرابا في العالم.
دعم العمل النسوي
وأشار التقرير إلى تصريحات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بمناسبة يوم المرأة العالمي في مارس 2007 التي جددت فيها حرصها على دعم العمل النسوي والإنساني في كافة بقاع الأرض ودعوتها للمجتمع الدولي للوقوف بتأمل وتدبر في أحوال آلاف النساء بل الملايين ممن يعانين في صمت جراء الحروب والصراعات التي تشتعل في العديد من مناطق العالم وتكون المرأة أول وأكثر من يكتوي بنيرانها رغم بعدها عن ميدان القتال وفي هذا الإطار حيت صمود المرأة العربية خاصة في العراق وفلسطين ولبنان والصومال .
وأكدت سموها عزمها على دعمهن وبحث كافة الأشكال التي من شأنها مساعدتهن على مواصلة رحلة الحياة الكريمة وتبني قضاياهن العادلة وإعلاء صوتهن عالياً حتى يستمع العالم أجمع إلى آلامهن وأحلامهن.
وتأتي القضايا البيئية والاجتماعية والثقافية والتربوية والاقتصادية والصحية التي تهم المرأة في مقدمة اهتمامات سموها وتدفعها نحو وضع الحلول الناجعة لها بكل السبل ووضع استراتيجية جديدة متكاملة للحد من الأمراض التي تصيب النساء دون إغفال قضايا النساء من قطاعات ذوات الاحتياجات الخاصة كل الاهتمام وتطويق الحواجز النفسية بينهن وبين المجتمع قدر الإمكان ووضع منهجية جديدة في إطار التدخل المبكر للحد من الإعاقات والأمراض التي تصيب النساء وتفعيل دور المرأة في حماية البيئة وزيادة حملات التوعية في ذلك.
الشأن الأسري
وأوضح التقرير أنه من منطلق الاهتمام الكبير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بالشأن الأسري وطموحاتها التي بلا حدود من أجل تأسيس كيان يضم كافة المؤسسات المعنية بالأسرة في مختلف دول العالم بهدف تبادل الخبرات وتعزيز مكاسب الأسرة نحو مزيد من استقرارها والأمن والطمأنينة لأفرادها فقد أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في يونيو 2007 مبادرة لتأسيس المنتدى العالمي للأسرة ليكون نقطة بداية حقيقية للتعاون وبث ثقافة السلام والتعايش بين كافة شعوب العالم وذلك في إطار اهتمام سموها بتعزيز حوار الثقافات ودعم الكيان الأسري على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وفي هذا الإطار دعت سموها عدداً من المنظمات العالمية المعنية بشؤون الأسرة إلى الاجتماع في أبوظبي للتواصل ووضع الآليات المناسبة لتنفيذ المبادرة بهدف الارتقاء بالأسرة عالمياً.
ولبى الدعوة عدد كبير من الرموز والقيادات الدولية ذات الصلة. وعقدت سمو الشيخة فاطمة في أبوظبي اجتماعاً مع المسؤولات الدوليات على مدار يومين تبنى خلاله الأعضاء أجندة العمل التي قدمتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في ضوء رؤيتها ومن واقع إيمانها بأهمية قضايا الأسرة في الارتقاء بالمجتمع حيث اعتمدت سموها القانون الأساسي للمنتدى وأبدى الحاضرون رغبتهم في أن تترأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك المنتدى في ضوء دعمها ورعايتها وحرصها البالغ على تفعيل عمل المنتدى ولضمان نجاحه في تحقيق جملة الأهداف التي تأسس من أجلها كما جرى النقاش حول مجمل الأفكار والموضوعات التي من شأنها تعزيز الاستقرار الأسري وتبادل الخبرات بما يساهم في الارتقاء بالأسرة ودعم حوار الحضارات في مواجهة دعاوى الصراع.
تكريم المنظمات الست
جدير بالذكر أن المنظمات الست المعنية بشؤون الأسرة والمرأة والطفل والتنمية الاجتماعية التابعة لهيئة الأمم المتحدة وفي سابقة تحدث لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة، قامت وفي وقت واحد بتكريم سموها تقديراً لجهودها الكبيرة في مجال خدمة الأسرة والارتقاء بمستوى الطفل فكرياً وثقافياً سواء في دولة الإمارات أو على المستويين العربي والعالمي.
كذلك منحت ميدالية "ماري كوري " من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم " اليونسكو" تقديراً لجهودها في مجالات التربية والتعليم ومحو الأمية ولتشجيع المرأة على الانخراط في ميادين العمل الوطني المختلفة وهي ثالث شخصية عالمية وأول شخصية عربية تحصل على هذه الجائزة، حيث منحت الجائزة لأول مرة عام 1947 للسيدة إليانور روزفلت زوجة الرئيس الأميركي الأسبق وفي المرة الثانية منحت الجائزة في عام 1994 للرئيس الفرنسي السابق فرانسوا متران، وحجبت بعد ذلك لعدم توافر الشروط التي تتمتع بها شخصية تستحقها إلى أن منحت لسموها عام 1999.
وحصلت على درع المنظمة العالمية للأسرة عام 1999م تقديراً لجهودها في تطوير ودعم الاستقرار الأسري على مستوى العالم وكانت هذه الجائزة قد حجبت لمدة عامين إلى أن برزت شخصية سموها وبالإضافة إلى ذلك منحت سموها رمحاً ذهبياً من السيد عمر بونجو رئيس جمهورية الجابون بمناسبة زيارته لدولة الإمارات ووسام راعية الطفولة لعام 2001 من منظمة الأمم المتحدة للطفولة " اليونسيف " تقديراً لدعمها المتواصل ومناصرتها لقضايا الطفولة وشهادة شكر وتقدير لسموها من نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون المدنية وتقديراً للدعم الفائق المقدم من دولة الإمارات العربية المتحدة لبعثة الأمم المتحدة في كوسوفا إضافة إلى الشعار الذهبي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، تقديراً لجهود سموها واهتمامها البالغ بالضعفاء والمحتاجين في جميع الميادين الإنسانية وتعتبر سموها أول شخصية نسائية تتقلد هذا الشعار.
تكريم جامعة الدول العربية
وفي التاسع والعشرين من أبريل 2004، أقامت جامعة الدول العربية احتفالاً لتكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ومنحها جائزة المرأة العربية الأولى وتقليد سموها الوشاح الأكبر والقلادة الذهبية تقديراً وعرفاناً بدورها المتميز والرائد عربياً وعالمياً بما أسبغه من احترام لمكانة المرأة العربية على الصعيد الدولي .
وقالت سموها إن هذا التكريم وسام لكل إماراتية ويؤكد صحة النهج الذي رسمناه وخططنا له من البداية ويعزز ثقتنا بأنفسنا، ويدفعنا إلى بذل مزيد من الجهد ومضاعفة العمل من أجل إعلاء شأن المرأة العربية حتى تحتل المكانة اللائقة بها على الساحة الدولية.
وتقديراً لجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام في تمكين المرأة ومساعدتها في بقاع العالم فقد بادرت منظمة الأمم المتحدة بتكريم سموها خلال الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة في قصر الإمارات في 22 أبريل 2007 حيث قدمت أمة العليم علي السوسوة الأمين العام المساعد للأمم المتحدة شهادة التقدير الخاصة بالمنظمة الدولية وكذلك قدمت الدكتورة هيفاء أبو غزالة المديرة الإقليمية للمنطقة العربية الشهادة التي منحها اليونيفيم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وذلك اعترافاً بدورها القيادي في دعم قضايا المرأة والأسرة والطفل وتقديراً لموقفها الريادي في تمكين المرأة الإماراتية من المشاركة السياسية وبوصفها نموذجاً للمرأة العربية صاحبة المساهمات الإنسانية المتميزة المجاوزة للحدود الوطنية والإقليمية والممتدة إلى أفق عالمي .
كما نالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ميدالية منظمة الأسرة الدولية تقديراً لعطائها ودورها الرائد في خدمة القضايا الإنسانية النبيلة ودعمها للاستقرار الأسري على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية كما تسلمت سموها شهادة تقدير مصاحبة للميدالية لدى استقبالها في 6 يونيو 2007 كلاً من ماريا تريسا دي كوستاماسيدو رئيسة الاتحاد الدولي لمنظمات الأسرة وفرانسواز موزي رئيسة المنظمة الأوربية للأسرة وآنا بوبر السكرتيرة العامة للاتحاد العام الدولي للمنظمات الأسرية.
وثمنت المسؤولات دور الشيخة فاطمة "أم الإمارات" وأكدن أن هذا التقدير لا يمنح إلا للشخصية العظيمة ذات المساهمات الإنسانية في مجال الأسرة .


البلدية تكرم الشيخة فاطمة بنت مبارك
الاتحاد النسائي يحتفل باليوم العالمي للمرأة اليوم

أبوظبي (وام) - يحتفل اليوم الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع بلدية مدينة أبوظبي وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، باليوم العالمي للمرأة في متنزة خليفة. ويتضمن برنامج الاحتفال عدداً من الفعاليات الثقافية والاجتماعية والمتنوعة حيث ستقوم البلدية بتكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وذلك تقديراً لدعم سموها الدائم للمرأة الإماراتية التي حققت مكاسب عديدة.
كما يتضمن الاحتفال معرضاً فنياً وفوتوغرافياً يبرز إبداعات المرأة الإماراتية إضافة إلى معرض آخر يبرز إنتاج المرأة الإماراتية من خلال المشاريع الصغيرة لكل من الأسرة المنتجة ومشاريع مبدعة . وفي إطار احتفالاتها باليوم العالمي سيقوم الاتحاد النسائي العام اليوم بتدشين موقعه الإلكتروني.
وتشارك في هذا الاحتفال الجاليات لإبراز مكانة المرأة في بلدانها وإسهاماتها المختلفة مثل الجالية السودانية والهندية. كما يقام في مقر الاتحاد النسائي العام المعرض الفني الثقافي الصيني بالتعاون مع سفارة جمهورية الصين الشعبية والذي سيتمر لمدة ثلاثة أيام.

تأسيس صندوق المرأة اللاجئة

قال التقرير إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لها جهودها المضيئة في دعم قضايا المرأة على الصعيد العالمي وإضافة مكونات مهمة لطبيعة العمل النسوي وأضحت منبراً تعبر عن آرائها وقضاياها واضطلعت سموها بدور فاعل في دعم وتأسيس صندوق المرأة اللاجئة بالتعاون والتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وقد أكد أنطونيو جوتيرس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أبريل 2007 على أهمية الدور الذي يضطلع به صندوق دعم المرأة اللاجئة الذي تأسس بمبادرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في توفير رعاية أفضل وحياة كريمة للنساء والأطفال ضحايا الأزمات والكوارث وتعزيز قدراتهم على مواجهة ظروف اللجوء القاسية.
ولفت إلى أن ذلك نابع من حرص سموها على إيلاء قضايا المرأة جانباً رئيساً من اهتماماتها انطلاقاً من إيمانها العميق بأن تقدم ورقي أي أمة وقدرتها على ملاحقة المتغيرات والمستجدات الدولية لن يكون متاحاً إلاّ بمشاركة النساء إلى جانب الرجال وكافة أعضاء المجتمع في عمليات وبرامج تنميته كل في مجال تخصصه وحسب قدراته ومهاراته.

تكريم متواصل لسموها

اعترافاً من العالم بأسره بالجهود التي تقدمها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في خدمة قضايا المرأة ومحو الأمية ورعاية الطفولة والمعاقين والمسنين والأيتام فإنها استحقت وبجدارة أن تحظى بتكريم العديد من المنظمات الدولية. وحصلت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على درع صندوق الأمم المتحدة للسكان عام 1997 تقديراً لجهودها طيلة 25 عاماً للارتقاء بمستوى المرأة والأسرة في مجال التعليم والخدمات الاجتماعية وفي العام نفسه منحت سموها عدة دروع من المنظمات الدولية ومن ذلك درع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف “ عام 1997 تقديراً لدور سموها الرائد في مجال تطوير أحوال المرأة والأطفال ورفاهيتهم ودرع منظمة الصحة العالمية تقديراً لدورها في رفع مستوى المرأة اجتماعياً وصحياً ودرع صندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة تقديراً لجهود سموها في رفع مستوى المرأة محلياً وعربياً ودولياً ودرع برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين لقيادتها الحكيمة ودعمها المتواصل والمستمر للعمل التطوعي ودرع مكتب المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة الإنمائية بالدولة لجهودها المتميزة في كل مجالات التنمية وبالأخص فيما يتعلق بالمرأة”.


كلمات شكر

أشار التقرير إلى أن كلمات الشكر والعرفان تعجز أن تفي أم الإمارات حقها، فقد كانت دائماً وأبداً تستشعر احتياجات أبنائها وبناتها وتقدم لهم كل ما من شأنه أن يحقق لهم الرفعة والرقي والكرامة وكانت وراء كل عمل يجعل من ابنة الإمارات بصمة في كافة المجالات والميادين.
فقد اقترنت المبادرات الإنسانية بسموها تأصيلاً لقيم المحبة والمودة والوفاء فسموها لا تريد من وراء عطائها الكريم سوى رضا الله سبحانه وتعالى وتحقيق الاستقرار للجميع وها هي أصداء كلماتها تتردد بفخر وتقدير عاكسة إنجازاتها الكريمة، إذ تقول “إن المستقبل ما زال حافلاً بالكثير من العمل الذي يحتاج من المرأة المزيد من الجهد والمزيد من التفعيل لحركتها على المستويات كافة للجميع أتمنى مستقبلاً سعيداً وللجميع أتوجــه بالشكــر على كل شيء جميل وكل شعور نبيل أحــاطوني به وللجميع أهدي محبتي وأمومتي ووعد بمزيد من الرعاية والاهتمام».

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مسجد الشهيد سلطان بن هويدن الكتبي