الاتحاد

ثقافة

معرض أبوظبي الدولي للكتاب يستقطب 236 ألف زائر

جانب من المعرض

جانب من المعرض

اختتمت مساء أمس في أبوظبي فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته العشرين، التي انطلقت في الثاني من الشهر الجاري، بتنظيم من شركة “كتاب” التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وفي بيان صحفي صادر عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن هذه الدورة من المعرض، كانت ملفتة ومتميزة على كافة الصعد، حيث شارك فيها 840 ناشراً من 63 دولة من مختلف أنحاء العالم، عرضت لأكثر من 500 ألف عنوان من أفضل النتاجات الأدبية والفكرية والثقافية والعلمية والاقتصادية وشتى أنواع العلوم والمعارف. وتمكن المعرض من استقطاب ما يزيد عن 236 ألف زائر من جمهور القراءة والشعر والأدب والثقافة بمختلف جوانبها، ومن كافة الفئات العُمرية، خاصة مع تنظيم أنشطة وفعاليات غنية تنتمي لمختلف الثقافات والحضارات.
وتوجه المزروعي بوافر الشكر والتقدير للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي على رعايته الكريمة لمعرض أبوظبي للكتاب، ولاهتمامه الواسع بمختلف فعالياته، ومكرمة سموه بدعم مشتريات طلبة المدارس والجامعات بـ 4 ملايين درهم. ولمعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، لمتابعة معاليه الدؤوبة لاستراتيجية تطوير المعرض، والتي تمثل رؤية ثقافية جادة في تقديمها للكتاب، وفي طرحها لقضايا الفكر والثقافة، وفي تواصلها مع الجمهور بقطاعاته الواسعة والمتباينة.
وأكد أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يدعم كل نشاط ثقافي باعتبار أن العلم هو أساس التقدم، ويرى في معرض الكتاب تظاهرة فكرية ثقافية رائدة تهدف للتعريف بالجديد في مجال التأليف والنشر والترجمة، ولقاء الجمهور مباشرة بالمؤلفين والناشرين وغيرهم من عناصر الصناعة المعرفية، حيث أكد سموه أن إقامة معرض الكتاب في مدينة أبوظبي سنوياً يأتي متوافقاً مع المكانة المتنامية لهذه المدينة كمركز للثقافة والعلوم، يحرص على تعميق الفكر ويدعم الثقافة بكل أنماطها ومختلف فروعها.
كما شهد المعرض توقيع ما يزيد عن 60 كتاباً وديواناُ شعرياً جديداً، واهتماما إعلاميا إقليميا وعالميا كبيرا، حيث شارك في تغطية فعاليات الدورة الـ 20 ما يزيد عن 500 من وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية.
وإيماناً بأهمية المكتبة وتعزيز دورها لخلق جيل قارئ قادر على اكتساب المعارف المختلفة، أطلقت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مشروع مكتبة أبوظبي المستقبلية، والتي تمثل نوعية متقدمة من المكتبات، يتاح من خلالها تقديم خدمات إلكترونية مكتبية للمهتمين في مختلف مناطق إمارة أبوظبي.
وأعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن تأسيس شركة خاصة في العاصمة الإماراتية لتسهيل توزيع الكتاب العربي في المنطقة والعالم، وهي الشركة الأولى من نوعها على الصعيد العربي، ومن المتوقع أن يتراوح عدد عناوين الكتب المسجلة في قاعدة بيانات الشركة في المرحلة الأولى حوالي 200 ألف كتاب.
وأعلن مشروع “كلمة” للترجمة عن إطلاق آلية عمل جديدة تحت مسمى “جسور”، وتهدف هذه الآلية إلى إيجاد منصة تواصل والتقاء وتفاعل بين الناشرين العرب والدوليين.
وأكد المزروعي أن “الترجمة” وعملية التبادل الثقافي تُعتبر أحد أهم محاور الاستراتيجية الثقافية لحكومة أبوظبي، وعنصراً أساسياً في التطور الحضاري لمسيرة الإنسانية، بما تعنيه من توفير الإمكانات التي تسمح بتعزيز الثقافة المحلية والعربية، وتوسيع آفاقنا وعلاقاتنا مع الآخر، وقد نجح مشروع “ كلمة “ في تعزيز قدراتنا في هذا المجال، وتوّج ذلك بترجمة أكثر من 300 كتاب خلال عامين عن 10 لغات عالمية.
كما أصدر مشروع “قلم” 20 كتاباً جديداً لمبدعين إماراتيين في مجال الشعر والأدب والقصة والمسرح.
وشاركت أكاديمية الشعر بـ 25 إصداراً مُختصاً، ورافق إصداراتها الجديدة حفلات توقيع أكدت حرص الأكاديمية على مدّ جسور التواصل بين الشعراء والأدباء وجمهورهم.
وأقيم للمرة الثانية في أبوظبي، أول معرض في العالم العربي للكتب النادرة والنفيسة والخرائط التي يعود تاريخها لأكثر من سبعة قرون.
وقام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بتكريم الفائزين في الدورة الرابعة من جائزة الشيخ زايد للكتاب، حيث كان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، أول الفائزين بتسميته شخصية العام الثقافية.
وحصل الروائي السعودي عبده خال على جائزة البوكر للرواية العربية 2010 عن روايته “ترمي بشرر”، حيث أقيم حفل التكريم ضمن فعاليات معرض الكتاب.
ومن جهته أكد جمعة القبيسي مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب ومدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
أن هذه المشاركة الواسعة من 840 دار نشر التي عرضت لأكثر من نصف مليون عنوان، تعكس مدى تنامي مكانة المعرض على الصعيد العالمي، سيما وأن عدد المشاركات الدولية بلغت أكثر من 350 دار نشر أجنبية، فيما تمّ الاعتذار لـ 72 دار نشر عربية وأجنبية كانت موضوعة على قائمة الانتظار لعدم وجود مساحة لها داخل المعرض، وذلك على الرغم من زيادة المساحة الإجمالية للمعرض إلى حوالي 20 ألف متر مربع بنسبة 20% عن دورة العام 2009. كما ذكر القبيسي أنه تمّ رفض مشاركة 20 دار نشر عربية لوجود نشاط معروف لها في مجال القرصنة الفكرية، مؤكداً أنّ من أهم ما يُميز معرض أبوظبي للكتاب هو الالتزام بحقوق الملكية الفكرية لأبعد الحدود.
وقال إن إجمالي مبيعات المعرض من الكتب المقروءة وسائر المطبوعات والبرمجيات فاق الـ 37 مليون درهم (حوالي 10 ملايين دولار)، فيما تعدّت قيمة الصفقات التي عُقدت بين العديد من الجهات المُشاركة الـ (25 مليون درهم).
وكشف القبيسي عن حجز غالبية مساحة المعرض للدورة القادمة 2011 بسبب تزايد إقبال العارضين، مؤكداً أن اللجنة المنظمة للمعرض تعمل دائماً على اختيار الأفضل من الناشرين وفق معايير دقيقة في هذا المجال، مع دراسة إمكانية زيادة مساحة المعرض مُجدداً تلبية للرغبة الواسعة للمشاركة من قبل دور النشر.
وأوضح تضاعف عدد دور النشر 3 مرات من دورة العام 2007 إلى العام 2010 (رغم أنه في حينها كانت المشاركات مجانية تماماً)، كما تضاعف عدد الدول المشاركة 4 مرات من دورة العام 2007 إلى العام 2010. وقد ازداد عدد العارضين من 637 دار نشر في عام 2009 إلى 840 دار نشر في عام 2010 بنسبة 32%، كما ازداد عدد الدول المشاركة من 52 دولة في عام 2009 إلى 63 دولة في عام 2010 بنسبة 22%، فيما ازدادت المساحة الإجمالية من 16722 مترا مربعا في دورة 2009 إلى 20192 مترا مربعا في دورة 2010.
وأكد عدد كبير من الناشرين الذين شاركوا في فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب أن مدينة أبوظبي تعيش طفرة تنموية ثقافية استقطبت أنظار العالم بأكمله نحوها، لتفرد مشاريعها الثقافية العالمية التي سجلت إنجازات متلاحقة وسريعة أبهرت الجميع، فاستطاعت أن تتبوأ مكانة رفيعة في مسيرة التنمية الثقافية في العالم.
واعتبر الناشرون أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب هو جزء من هذه الاستراتيجية المتفردة، وقد واصل تألقه على نحو غير مسبوق ليصبح المعرض الأهم في منطقة الشرق الأوسط، وقد صنّفه الاتحاد الدولي للناشرين كأحد أهم المعارض على مستوى العالم.


فعاليات

تميّز المعرض بزخم فكري وثقافي غير مسبوق، مع تنظيم أكثر من 150 فعالية ثقافية استقطبت مُشاركة حوالي 1200 من روّاد الفكر والأدب والشعر والثقافة وصناعة الكتاب، والذين شاركوا في البرنامج المهني بندوات متخصصة للناشرين والوكلاء والموزعين وأصحاب المكتبات والمترجمين والجمهور، وبالبرنامج الثقافي من مجلس كتاب ومنبر الحوار ومنبر الشعر وملتقى اليونسكو لتشجيع القراءة ونادي أبوظبي للأدباء والمثقفين، فضلا عن برنامج الفصل التعليمي الذي شارك فيه أكثرمن 250 من خبراء المناهج وصناعة الكتاب ومديري المدارس وأعضاء هيئات التدريس من مختلف مدارس الدولة، وكذلك ركن الإبداع وركن النشر الإلكتروني، وفعاليات الطهي والكتب ذات الصلة.

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك يفتتح معرض «طيبة الطيبة - التسامح المديني»