عربي ودولي

الاتحاد

دياب: الحكومة غير قادرة على حماية اللبنانيين

لبنانية تضع قناعاً للوقاية من فيروس كورونا في أحد شوارع بيروت (أ ف ب)

لبنانية تضع قناعاً للوقاية من فيروس كورونا في أحد شوارع بيروت (أ ف ب)

بيروت (أ ف ب)

حذّر رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، أمس، من أن الدولة، وفي ظل الانهيار الاقتصادي الراهن، لم تعد قادرة على حماية مواطنيها الذين فقدوا ثقتهم بها، مشيراً إلى قرار مفصلي ستتخذه حكومته خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويتزامن الانهيار الاقتصادي، الأسوأ في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)، مع اقتراب استحقاق تسديد جزء من الدين العام المتراكم عبارة عن سندات يوروبوندز بقيمة 1.2 مليار دولار، وسط انقسام حول ضرورة التسديد في موعده الاثنين المقبل أو التخلّف عنه، وهو قرار بات لزاماً على الحكومة حسمه قريباً.
وقال دياب الذي شكّل حكومته في يناير، «الدولة حالياً في حالة ترهّل وضعف إلى حدود العجز»، مضيفاً «بكل صراحة، لم تعد هذه الدولة، في ظل واقعها الراهن، قادرة على حماية اللبنانيين وتأمين الحياة الكريمة لهم، وبكل شفافية، فقدت هذه الدولة ثقة اللبنانيين بها».
وتواجه حكومة دياب تحديات عدة على وقع الأزمتين الاقتصادية والمالية وحركة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في 17 أكتوبر ضد السلطة الحاكمة، عدا عن محاولة إرضاء المجتمع الدولي الذي يربط تقديمه دعماً مالياً للبنان بإجراء إصلاحات حقيقية في قطاعات عدة.
وأكد دياب خلال استقباله أعضاء السلك القنصلي الفخري، وفق بيان عن مكتبه الإعلامي، أن الأيام المقبلة ستشهد حسم النقاش لاتخاذ قرار مفصلي لهذه الحكومة، لأنه يشكل محطة مهمة نحو رسم معالم لبنان المقبل.وفي تصريح ثان نقله المجلس الوطني للإعلام، وفق بيان لمكتب دياب، قال رئيس الحكومة: «إن معالجة موضوع اليوروبوند سيتخذ يوم الجمعة أو السبت المقبلين، بقرار يحفظ حقوق المودعين الصغار والمتوسطي الحال».وفي محاولة لاحتواء الانهيار الاقتصادي، طلبت الحكومة التي تعدّ خطة إنقاذية مساعدة تقنية من صندوق النقد الدولي، الذي جال وفد منه في بيروت الشهر الماضي، والتقى عدداً من المسؤولين اللبنانيين.
إلى ذلك، ذكر مصدر مقرب من الحكومة اللبنانية، أمس، أن المستشارين الماليين والقانونيين للبنان يجرون محادثات مع حملة الديون المقومة بالدولار بشأن إعادة الهيكلة، لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق.
وفي هذه الأثناء، نقلت تقارير تلفزيونية محلية عن رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي قوله: «إن البلد المثقل بالدين لن يستخدم احتياطياته من الذهب لسداد قيمة سندات دولية تستحق قريباً». وأضاف سلامة: «إن قرار كيفية سداد السندات الدولية ستتخذه الحكومة»، مشيراً إلى أنه ليس قراره.

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا

الديمقراطيون يؤجلون مؤتمر اختيار منافس ترامب في انتخابات الرئاسة