الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرات عارمة تعم جورجيا والمعارضة تدعو إلى العصيان

دعت المعارضة الجورجية أمس الى ''حملة عصيان مدني'' للضغط على الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي الذي تطالب باستقالته وأعلن احد زعماء المعارضة انه ''نظرا لان ساكاشفيلي رفض الاستقالة فقد قررت المعارضة شن حملة عصيان مدني مشيرا الى ان المتظاهرين سيغلقون شوارع تبليسي الرئيسية·
وتواصلت المظاهرات العارمة التي تشهدها كل أنحاء جورجيا لمطالبة ساكاشفيلي بالتنحي عن الحكم· وذكرت وسائل الإعلام الجورجية أن نحو 25 ألف شخص من المعارضين لساكاشفيلي تجمعوا في قلب العاصمة تبليسي حتى ظهر أمس لدفع الرئيس الذي وصفوه ب''المستبد'' إلى الاستقالة·
وبحسب وسائل الإعلام الجورجية فإن زعماء المعارضة أعلنوا عزمهم نشر دروع بشرية لإغلاق الطرق المؤدية إلى المقر الرئاسي ومبنى التلفزيون الحكومي· وفي رد فعله على هذه الأحداث رفض الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي أمس التنحي عن منصبه رغم المظاهرات العارمة التي تجتاح البلاد وشارك فيها ما يزيد على 100 ألف شخص للمطالبة باستقالته·
وقال ساكاشفيلي في خطاب بثه التلفزيون الحكومي إن ''الحكومة على استعداد للحوار مع كافة القوى السياسية المعتدلة والمتشددة''· وجاء رد فعل الرئيس الجورجي على المظاهرات حتى الآن هادئا، وقال للصحفيين إنه يرى أن الاحتجاجات دليل على مساندة البلاد لحرية الرأي والتعبير· وكانت حكومة ساكاشفيلي قد أطلقت للشرطة العنان للتصدي لمظاهرات مشابهة مناوئة للحكومة في نوفمبر ،2007 بذريعة أنها تمثل تهديدا للأمن العام وانتهاكا للقانون العام·
في المقابل، دعت قوى المعارضة إلى استمرار المسيرات الاحتجاجية في البلاد التي لم تزل تعاني من أثر الحرب مع روسيا في أغسطس 2008 لحين نزول الرئيس الذي وصفوه بـ''المستبد'' على مطالبهم والاستقالة من منصبه· وذكرت تقارير إعلامية جورجية أن المظاهرات التي شارك فيها عشرات الآلاف من المناوئين لساكاشفيلي جرت في باتومي وبوتي ومدن جورجية أخرى·
وحذر زعيم المعارضة في جورجيا ديفيد جامكريلدزه من احتمال نشوب أعمال عنف إذا استمر ساكاشفيلي في رفض الانصياع للمظاهرات المطالبة باستقالته· وقال في مقابلة مع قناة تلفزيون (مايسترو) '' إذا ظلت الحكومة تتجاهل المظاهرات، فإن ذلك قد يؤدي إلى ثورة شعبية''·
يشار إلى أن المعارضة الجورجية المنقسمة على نفسها، كانت رفضت في وقت سابق دعوات الرئيس ساكاشفيلي للحوار حيث تحمل المعارضة ساكاشفيلي مسؤولية الحرب مع روسيا والتي كان من نتائجها اعتراف موسكو باستقلال إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية عن جورجيا·
أما الشيء الوحيد الذي تتفق عليه معظم أحزاب المعارضة الجورجية مع ساكاشفيلي فهو مساعي انضمام جورجيا للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)· وتتزامن المظاهرات مع إحياء جورجيا لذكرى مقتل 20 شخصا وإصابة المئات من الجورجيين على يد قوات الاتحاد السوفييتي السابق عام ·1989
من جانبه، صرح ليفان جاتشيتشي لادزه المرشح السابق لانتخابات الرئاسة الجورجية أن ساكاشفيلي ''يقمع قيمنا كما ساهم في انقسام البلاد''· ويقدر الخبراء المستقلون عدد المتظاهرين أمس بالعاصمة تبليسي وحدها بحوالي 80 ألف شخص· يذكر أن ساكاشفيلي جاء إلى السلطة عبر انتفاضة شعبية في عام 2003 أطاحت بالرئيس السابق ادوارد شيفردنادزه،
وانضم العديد من حلفائه السابقين إلى صفوف المعارضة، متهمينه بعدم الوفاء بالوعود التي قطعها على نفسه· ويري محللون سياسيون غربيون أنه لا يوجد زعيم سياسي في جورجيا يمكن أن يطيح بساكاشفيلي من السلطة حتى انتهاء ولايته في 2013.

اقرأ أيضا

"أطباء بلا حدود" تعلق عملياتها في شمال شرق سوريا