الاتحاد

عربي ودولي

الاحتلال يقتحم قرى وبلدات فلسطينية ويسلم جثماني شهيدين

طفل فلسطيني يتحدث مع والده خلال اعتقاله من قبل جنود الاحتلال شمال الضفة (إي بي آيه)

طفل فلسطيني يتحدث مع والده خلال اعتقاله من قبل جنود الاحتلال شمال الضفة (إي بي آيه)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

اقتحمت قوات إسرائيلية فجر امس قرى وبلدات فلسطينية غرب جنين، ونصبت عدة حواجز عسكرية. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية امس عن مصادر أمنية ومحلية قولها «قوات الاحتلال اقتحمت قرى وبلدات السيلة الحارثية وكفردان وتعنك واليامون، وشنت حملة تمشيط وتفتيش وطاردت مركبة في السيلة الحارثية دون أن يبلغ عن اعتقالات».
وفي السياق ذاته، نصبت قوات إسرائيلية عدة حواجز عسكرية غرب جنين، وشرع الجنود بتوقيف المركبات وتفتيشها والتدقيق في هويات راكبيها ما أدى إلى إعاقة تحركات المواطنين.
وسلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي جثماني الشهيدين محمد الرجبي وحاتم الشلودي اللذين كانا محتجزين لديها منذ سبتمبر من العام الماضي.
وجرت عملية التسليم في مقر الارتباط العسكري الإسرائيلي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية وشيع جنازتهما امس.
وكان جنود الاحتلال بالخليل قد قتلا الرجبي والشلودي في منتصف سبتمبر الماضي بذريعة طعنهما إسرائيليين.
وفي منتصف ديسمبر الماضي جرى تشييع ستة شهداء ارتقوا خلال الأشهر القليلة الماضية برصاص الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة، بعد تسليم سلطات الاحتلال جثامينهم لذويهم.
وما زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثامين سبعة شهداء منذ الهبة الشعبية التي شهدتها فلسطين في أكتوبر 2015.
وتلجأ إسرائيل إلى احتجاز جثامين الشهداء كإجراء عقابي لأهلهم وللحد من عمليات المقاومة ضدها، ولا يفرج عن هذه الجثامين إلا بالتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية أو بقرار من النيابة العامة العسكرية.
من جانب آخر، يسعى الجيش الإسرائيلي لتطوير ساعة يد إلكترونية ذكية للمساعدة في إنقاذ جنوده الجرحى في ميدان المعارك. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي ادرعي، إن الساعة تستطيع إعطاء صورة عامّة عن الجنود المصابين في الميدان. وأضاف أن الساعة ستعمل على «فحص درجة حرارة الجسم والنبض ونسبة الأكسجين في الدم، عبر أجهزة استشعار»، ثم ترسل البيانات لمتابعي الأوضاع الصحية للجنود في الميدان. وأضاف أن «التطور التكنولوجي يمكن إسرائيل من تقديم علاج طبي دقيق وسريع للجنود في الميدان»، وفق تقديره. يذكر أن ضابط إسرائيلي كبير، توفي مساء الثلاثاء الماضي، متأثرا بجراحه التي أصيب بها خلال العدوان الإسرائيلية الأخيرة عام 2014 على قطاع غزة، حيث أصيب برصاصة قناص فلسطيني في رأسه في منطقة الحدود الشرقية المقابلة لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
على صعيد متصل، بثت كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد نضال العامودي، الذراع العسكري لحركة «فتح»، شريطاً مسجلاً لعمليات تدريب المقاتلين بالذخائر الحية، خلال دورة الشهيد ياسر عرفات.
وتضمن الشريط عملية اقتحام لمستوطنة، ينفذه مقاتلون من كتائب الأقصى يُحاكي عملية أسر جنود إسرائيليين، وعمليات إعداد المقاتلين وتجهزيهم تحسباً لأي عدوان إسرائيلي على قطاع غزة.
وبيّنت الكتائب أن هذا العرض المرئي يأتي ضمن عملية الإعداد والتجهيز للمقاتلين، بعد تخطيهم دورات التعبئة الثورية والأمنية والدينية.
وقالت الكتائب في تصريحٍ صحفي: إن أبطال الكتائب أذاقوا العدو الويلات بعملياتهم النوعية والبطولية، واقتحموا الحصون وضربوا العدو في عقر داره، خلال معركة طريق العاصفة صيف العام 2014، ولم تمنعهم الحدود من الوصول إلى رقاب جنود العدو، ولا زلنا على العهد.
وأكدت الكتائب على أن حركة فتح التي انطلقت بعزيمة الأوفياء في الفاتح من يناير عام 1965، حاملة لخيار الكفاح المسلح كطريق وحيد لتحرير فلسطين، لا زالت وفية لدماء قادتها الذين رحلوا لأجل فلسطين.
إلى ذلك، أعلنت إسرائيل عن تقليص إسهاماتها المالية للأمم المتحدة احتجاجا على قرار مجلس الأمن، الذي يطالب بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وقال متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إن «دولة إسرائيل قررت للعام 2017 تعليق جزء مهم من إسهاماتها السنوية للأمم المتحدة ويقدر هذا الجزء بنحو ستة ملايين دولار (7ر5 مليون دولار)».
وأوضح المتحدث أن هذا المبلغ يساوي ما تخصصه الأمم المتحدة من ميزانيتها لصالح «منظمات مناوئة لإسرائيل» تابعة للمنظمة الدولية، تعمل لخدمة الفلسطينيين، منها منظمة تعمل في مجال الحقوق الفلسطينية.
من جانبه، كتب داني دانون السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة على تويتر أن تقليص الإسهامات، هو رد فعل على قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
يذكر أن مدفوعات إسرائيل السنوية للأمم المتحدة تبلغ في الوقت الراهن نحو 38 مليون يورو، وذلك حسبما ذكر التلفزيون الإسرائيلي استنادا إلى البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في الأمم المتحدة.
ويسكن في الوقت الراهن نحو 600 ألف إسرائيلي في 125 مستوطنة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

اقرأ أيضا

مصرع خبراء وضباط إيرانيين بغارات التحالف في صنعاء