الاتحاد

الرياضي

العراق يسجل الأهداف في "الوقت الأخير" !

من المصدر

من المصدر

عمرو عبيد (القاهرة)

يتصدر المنتخب الإيراني القائمة الآسيوية في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث يحتل المركز 29 عالمياً والأول آسيوياً، ويُعد الأسود أحد أقوى المرشحين للفوز باللقب الآسيوي، خاصة بعد الأداء القوى الذي قدمه الفريق في التصفيات خلال الأعوام الماضية، بجانب مشاركته القوية في المونديال الروسي، صحيح أن إيران خرجت من الدور الأول في بطولة الصيف الماضي، لكن الأسود نجح في اقتناص 4 نقاط، واحتل المركز الثالث في مجموعته خلف إسبانيا والبرتغال، بفارق نقطة واحدة فقط، بعد مشاركة وُصِفَت بأنها الأفضل في مشاركات إيران المونديالية على الإطلاق.
وسيواجه المنتخب الإيراني خصماً عنيداً، هو العراق، المرشح للمرور إلى الدور التالي، خاصة أنه تمكن من بلوغ المربع الذهبي في النسخة السابقة من كأس الأمم، على حساب إيران أيضاً، بعد مباراة ماراثونية امتدت للوقت الإضافي وركلات الترجيح بعد التعادل بنتيجة 3/3، قبل أن ينجح أسود الرافدين في تجاوز تلك العقبة وقتها، لكنه اكتفى بالمركز الرابع في ختام البطولة، وتبدو حظوظ فيتنام واليمن ضئيلة في إمكانية تجاوز المنتخبين الكبيرين، في ظل نتائجهما خلال التصفيات، وكذلك تصنيفهما الدولي والقاري!
ويمتلك المنتخب الإيراني قوة دفاعية صلبة جداً، ظهرت بصورة جلية خلال التصفيات، بعد اهتزاز شباكه 5 مرات فقط في 18 مباراة، بمعدل هدف واحد كل 3.6 مباراة، وأكد ذلك الأمر في منافسات المونديال، حيث خرج بشباك نظيفة في مواجهة المغرب، قبل أن يتلقى مرماه هدفاً واحداً أمام إسبانيا ومثله في مواجهة البرتغال، وسيعتمد الأسود على تلك الصلابة الدفاعية في مواجهة كبار القارة خلال المراحل المختلفة من البطولة الحالية، ويتميز منتخب إيران بقلب دفاع صعب المراس، ويمكن القول بأنه لم يرتكب سوى أخطاء معدودة غير مؤثرة خلال مباريات السنوات الأخيرة، وتظهر القوة البدنية بوضوح في ظل قدرة لاعبيه على استخلاص الكرة وسرعة استعادتها، بجانب التعامل الدفاعي الصارم مع كل الكرات في الثلث الأخير من الملعب، سواء بالتشتيت أو العرقلة الناجحة، حيث سجل في هذا الأمر أرقاماً مرتفعة في المونديال الأخير.
على الصعيد الهجومي، تتفوق الجبهة اليمنى بالمساهمة في تسجيل 42.7% من إجمالي أهدافه، ويُضاف إلى قوته الهجومية، حسن استغلاله للركلات الثابتة، التي أنتجت 38.5% من الأهداف، لاسيما الركنيات التي يجيد الأسود التسجيل منها ببراعة، وكذلك تعتبر العرضيات وألعاب الهواء ضمن نقاط قوة إيران، حيث أسفرت تلك الألعاب عن تسجيل 27% من إجمالي أهدافه في الفترة الأخيرة.
من جهة أخرى، يبدو اعتماد المنتخب العراقي واضحاً على أطرافه الهجومية، التي ينفذ عبرها أغلب هجماته، وسجل منها ما يقارب ثُلثي أهدافه الأخيرة، وبالطبع كانت الكرات العرضية والتسديدات الرأسية عبر ألعاب الهواء، هي الأبرز في أداء أسود الرافدين خلال أغلب مباريات التصفيات، خاصة أمام الفرق صاحبة التصنيف الأعلى، ويتميز لاعبو العراق بالقتال وبذل الجهد حتى اللحظات الأخيرة من عمر أي مباراة، والدليل أنهم سجلوا 46% من الأهداف في آخر ربع ساعة من مواجهاتهم خلال جميع مراحل التصفيات، ويمزج أسود الرافدين بين أسلوب اللعب المنظم واللجوء إلى الهجمات المرتدة بتوازن مقبول، ويتحدد ذلك حسب قوة المنافس وطريقة لعبه، لأن العراق يجيد اللعب بالطريقتين، حيث يمتلك السرعة الكافية لشن الهجمات المنظمة، وفي الوقت ذاته، تعتبر هجماته المرتدة خطيرة ومؤثرة.
وسبق لفيتنام مواجهة المنتخب العراقي في المرحلة الثانية من التصفيات المشتركة السابقة، حيث تعادل الأسود بصعوبة في الوقت القاتل مع التنين الذهبي في مواجهة الذهاب، قبل أن تخسر فيتنام بهدف واحد في ختام تلك المرحلة من التصفيات، وهو ما يعكس العناد الفيتنامي أمام الفرق الأقوى منه فنياً، ويمتلك التنين الذهبي عمقاً هجومياً قوياً، ساهم في إحراز نصف أهدافه خلال التصفيات القارية، وكذلك ظهرت جبهته اليمنى بصورة مؤثرة بإنتاج 43.7% من الأهداف، بينما لم يظهر الجانب الأيسر بتأثير هجومي واضح خلال تلك الفترة السابقة، بل يبدو أنه يعتمد على تلك الجبهة في إطار دفاعي، من دون ميل للمغامرة عبرها، وهو ما يتضح من خلال استقبال شباكه لأقل عدد من الأهداف عبر هذه الجبهة، حيث اهتزت شباكه بنسبة 18% فقط من الجانب الأيسر الدفاعي،
ولم يقدم التنين الذهبي الكثير فيما يتعلق بتنفيذ الضغط في وسط وعمق الملعب أمام منافسيه، الذين سجلوا 36% من الأهداف في مرماه عبر التسديدات بعيدة المدى من خارج منطقة الجزاء!
المنتخب اليمني هو صاحب التصنيف الأخير بين منتخبات البطولة الآسيوية، حيث يحتل المركز 135 على مستوى العالم، وخاض الشياطين الحمر جميع مراحل التصفيات القارية السابقة، بدءاً من الدور التمهيدي، مروراً بمواجهات المرحلة الثانية، التي قادته إلى لعب مباراة فاصلة من أجل بلوغ الدور الثالث من التصفيات، قبل أن يحتل المرتبة الثانية بعد المنتخب الفلبيني في المجموعة الأخيرة، التي ضمت أيضاً كلاً من جمهورية طاجيكستان ونيبال، ويعتبر قلب الدفاع اليمنى هو أضعف حلقات الصفوف الخلفية للمنتخب العربي، حيث تسبب في استقباله 66.6% من إجمالي الأهداف التي مني بها مرماه عبر المراحل المختلفة من التصفيات، ويبدو الدفاع من الحركة أو في مواجهة الركلات الثابتة ضعيفاً، بدليل اهتزاز الشباك الحمراء بنسبة 52% من الألعاب المتحركة، مقابل 48% لأهداف الألعاب الثابتة، خاصة الركلات الحرة، المباشرة وغيرها، لأن دفاع الشياطين اعتاد ارتكاب الأخطاء القريبة من منطقة الجزاء، والتي تسببت في استقباله نصف عدد الأهداف التي سُجلت بوساطة الكرات الثابتة!

اقرأ أيضا

الأندية والروابط تجتمع في مدريد لبحث مستقبل دوري أبطال أوروبا