الاتحاد

عربي ودولي

الموصل منقسمة حول انسحاب أو تمديد بقاء القوات الأميركية

تباينت آراء المسؤولين والسياسيين في الموصل حول انسحاب القوات الأميركية من المحافظة العراقية المقرر في يونيو المقبل وفق ما ورد في الاتفاقية الأمنية الموقعة بين واشنطن وبغداد· حيث اعتبر البعض بقاء القوات الأميركية بأنه غير مجد، بينما دعا آخرون إلى التريث في موعد الانسحاب بسبب ما وصفوه باستمرار العنف ووجود بيئة حاضنة للإرهاب تشكل تهديدا مستمرا على الوضع الأمني·
وأكد عضو القائمة العراقية أسامة النجيفي ضرورة خروج القوات الأميركية من الموصل في الموعد المقرر نهاية يونيو المقبل، قائلا ''ليس هناك من داع لبقاء هذه القوات بعد هذا التاريخ''· واعتبر أن وجود القوات الأميركية داخل المدينة خلال السنوات الماضية لم يحقق الأمن الكافي في المحافظة ولم يخفف من أعمال العنف إلا بعد وصول القوات العراقية من بغداد، وأضاف ''أن مشكلة الموصل سياسية وليست أمنية''· معربا عن أمله في أن تعمل إفرازات الانتخابات الأخيرة على حل المشكلة السياسية في الموصل· ومشيرا إلى أن أي محاولة لإبقاء القوات الأميركية في الموصل ستعمل على إثارة المشاكل في المحافظة، منتقدا في نفس الوقت مطالبة نائب محافظ نينوى خسرو كوران ببقاء القوات·
وقال نائب محافظ نينوى وزعيم قائمة التآخي الكردية من جانبه إن محافظة نينوى بحاجة لبقاء القوات الأميركية فيها لأن التحدي الأكبر للأجهزة الأمنية العراقية هو في الموصل، وذلك تعقيبا على تصريح لقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند اوديرنو قال فيه ''إن تواصل القتال ضد المتمردين في مدينة الموصل ربما يؤدي إلى بقاء قواته فيها لما بعد الموعد المقرر لمغادرة القوات القتالية من المدن العراقية نهاية يونيو''·
لكن النجيفي دعا الجانب الأميركي إلى الالتزام ببنود الاتفاقية وانسحاب القوات الأميركية من داخل المدن في يونيو المقبل، مؤكدا قدرة القوات العراقية على تولي المسؤولية الأمنية في الموصل بالتعاون مع الحكومة المحلية الجديدة والمواطنين في المحافظة· وأكد أن قائمته ستدعو إلى خروج القوات الأميركية في موعدها المقرر لها، قائلا ''إن هذا الأمر يعود لبغداد لكن كرأي حكومة محلية سندعو إلى خروج القوات الأميركية من الموصل''· وكان اثيل النجيفي زعيم قائمة الحدباء في الموصل والتي احتلت قائمته المرتبة الأولى في انتخابات مجلس محافظة الموصل قال في وقت سابق ''إن بقاء القوات الأميركية في نينوى يجب أن يبحث مع المجلس الجديد للمحافظة وليس مع المجلس المنتهية ولايته''، لافتا إلى أن رغبة بعض القوى السياسية بقاء تلك القوات هو نتيجة لكونها لا ترى لها مكانا بعد رحيلها''·
وكان النائب عن جبهة التوافق العراقية نور الدين الحيالي أبدى استغرابه من تدهور الوضع الأمني في الموصل بعد الانتخابات، مرجحا أن تكون هناك أجندات سياسية تسعى لبقاء القوات الأميركية بالموصل· وذكر أن الوضع الأمني قبل الانتخابات كان جيدا ومارس المواطنون الانتخابات في الموصل بشكل انسيابي إلا أنه تفجر بعد الانتخابات''· وتساءل عما يقف وراء تدهور الوضع الأمني، مرجحا أن تكون هناك أجندات حزبية لا تريد للوضع الأمني أن يستقر بهدف بقاء القوات الأميركية· وتابع قائلا ''وعدنا جمهورنا قبل التوقيع على الاتفاقية الأمنية بالتزام الجانب الأميركي بالاتفاقية الأمنية ووضعنا شرطا هو الاستفتاء على هذه الاتفاقية في يوليو من هذا العام''، مشيرا إلى وجود مطالبات في حينها من قبل الأكراد ببقاء القوات الأميركية في الموصل وكركوك والمناطق التي حول كردستان''·
واعتبر سعدي البرزنجي النائب عن التحالف الكردستاني أن الأجواء غير ملائمة لانسحاب القوات الأميركية من الموصل، مشددا على أن الوضع في الموصل لم يتقدم كبقية المحافظات الأخرى· وقال ''إن الموصل لم تتقدم أمنيا بالشكل المطلوب بالتوازي مع محافظات العراق الأخرى''، مشيرا إلى أن العمليات الإرهابية ما زالت مستمرة وبوتيرة عالية وأن المشكلة في الموصل تكمن في وجود وسط يحتضن الإرهاب وهذا ما يدعو للتريث بسحب القوات الأميركية من الموصل وكذلك ديالى· وأضاف ''أن حزب البعث موجود في المحافظة بأقنعة مختلفة وهم يحاولون السيطرة على الموصل''، داعيا إلى اتخاذ الخطوات اللازمة للحيلولة دون رجوع حكم البعث مرة أخرى·

اقرأ أيضا

اتحاد الأطباء العرب يعلن تضامنه مع لبنان لدعم المناطق المنكوبة