صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

صعود الأسواق الأميركية مرتبط بتطبيق خطط ترامب الاقتصادية

مقر بورصة نيويورك (أرشيفية)

مقر بورصة نيويورك (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن استمرار الرئيس الأميركي في تطبيق خططه الاقتصادية بشكل جدي ستبقى الأسواق الأميركية ماضية في تحقيق المزيد من الارتفاعات التي سجلت مستويات قياسية تاريخية منذ انتخابه وحتى اليوم.
وقال إنه توقع في وقت سابق أن الشركات الأميركية ستكون المستفيد الأكبر من تطبيق خطط ترامب الاقتصادية التي تتمثل في الإنفاق وتخفيض الضرائب والرسوم الجمركية الداعمة للمنتجات الأميركية، وفي تلك الوقت كان مؤشر داو جونز عند مستويات 20340 نقطة واستمر في الارتفاع ليسجل أعلى مستوى له عند 21150 نقطة إضافة إلى تحقيق شركة سناب في اكتتابها الأولي يوم أمس مستويات شراء قياسية حيث ارتفع السهم من 17 دولاراً عند بداية التداول إلى 24 دولاراً نتيجة قوة السيولة وتفاؤل المستثمرين بخطط ترامب.
ولفت التقرير إلى أن الأسواق المالية لا زالت تتوقع المزيد من التفاصيل حول خطط ترامب التي تحتاج المزيد من الوقت لأن تكتمل صورتها وفاعليتها على أرض الواقع وحول انسجام هذه الخطط مع السياسة النقدية للفيدرالي الأميركي الذي أيضاً تنتظره الأسواق لتوضيح سياسته في المستقبل القريب.
إلى ذلك، يتأثر اليورو بشكل سلبي ويشهد العديد من التقلبات نتيجة التطورات الأخيرة في الانتخابات الفرنسية المقرر عقدها في 23 من أبريل 2017 للجولة الأولى وفي 7 مايو 2017 للجولة الثانية وقرب موعد الانتخابات الألمانية المقررة في شهر سبتمبر 2017.
ولفت التقرير إلى أنه كلما انخفضت حظوظ إيمانويل ماكرون المرشح الوسطي وارتفعت حظوظ مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبين سينعكس ذلك بالمزيد من السلبية على اليورو، ولكن في حال استمر ماكرون في التقدم سينعكس ذلك بالإيجابية على اليورو نظراً لتخوف المستثمرين من وصول مارين لوبين إلى الرئاسة خاصة في ظل الظروف الحالية التي تشهدها أوروبا بعد تداعيات خروج بريطانيا.
وساهمت التطورات الأخيرة التي طرأت على عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث صوت مجلس اللوردات البريطاني على ضرورة إعطاء المواطنين الأوروبيين المقيمين في بريطانيا نفس الحقوق الحالية التي يتمتعون بها، في زيادة الضغط على الجنيه الاسترليني الذي شهد عدة تقلبات وانخفض إلى مستويات 1.2230.
ولفت التقرير إلى أن هذا التطور يمكن أن ينعكس إيجاباً في المستقبل القريب على المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، حيث يمكن أن يشكل ورقة ضغط تطالب من خلالها الحكومة البريطانية شيئا بالمقابل كونها ستحافظ على حقوق الأوروبيين بعد عملية الخروج، ويمكن أن يكون هذا المقابل هو المحافظة على السوق المالي أو تخفيض الرسوم الجمركية في الاتفاقيات التجارية.
ولا يزال النفط يحافظ على المستويات التي حققها بعد اتفاقية أوبك لاقتطاع الإنتاج على الرغم من التصحيح الذي شهدته أسعار النفط بسبب ارتفاع المخزونات الأميركية، ولكن المستثمرين لا يزالون متفائلين بالتزام تطبيق اتفاقية أوبك، وبتوقعات ارتفاع الطلب العالمي الذي سيؤدي إلى دعم أسعار النفط.
وشهدت أونصة الذهب بعض التصحيح نتيجة قوة الدولار الأميركي وارتفاع شهية المستثمرين للمخاطرة بعد تفاؤلهم بخطط ترامب الاقتصادية، ولكن لا يزال الذهب ملاذاً آمناً خلال هذه الفترة التي يزداد فيها عدم الوضوح في الأسواق نتيجة المتغيرات الأوروبية وخطط ترامب الاقتصادية.