الاتحاد

عربي ودولي

8 قتلى بينهم 5 جنود أميركيين بهجوم انتحاري في الموصل

عراقيون يؤدون صلاة الجمعة في مدينة الصدر ببغداد

عراقيون يؤدون صلاة الجمعة في مدينة الصدر ببغداد

هز هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة امس مقرا للشرطة العراقية في الموصل شمال بغداد مما أسفر عن سقوط ثمانية قتلى بينهم خمسة جنود اميركيين في عملية هي الأكبر من نوعها التي يتعرض لها الجيش الاميركي منذ مارس 2008.
وقال بيان للجيش الاميركي ''إن خمسة جنود أميركيين من قوات التحالف قتلوا وأصيب سادس بجروح في الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقر الشرطة العراقية في حي المنصور''· وأشار الى اعتقال شخصين مشتبه بهما في المكان، وقال إن التحقيقات ما تزال جارية·
وفرضت قوات الامن العراقية طوقا امنيا حول موقع الانفجار ومنعت الاقتراب منه· في حين حلقت مروحيات وطائرات اميركية فوق المكان· وقال المقدم محمد الجبوري من شرطة الموصل ان الهجوم نفذ بشاحنة مفخخة حوالى الحادية عشر صباحا''· وأوضح ضابط شرطة فضل عدم كشف اسمه ''ان الانتحاري اقتحم المدخل الرئيسي لمقر الشرطة بسرعة كبيرة واستطاع الوصول الى داخل المقر لتفجير الشاحنة''· مشيرا الى أن الانفجار خلف حفرة كبيرة وأضرارا مادية جسيمة·
وأكد مصدر في وزارة الداخلية مقتل ثمانية أشخاص في الهجوم هم خمسة جنود اميركيين وشرطيين وجندي عراقي اضافة الى اصابة 70 آخرين بجروح· فيما قال الملازم في جهاز حماية المنشآت صلاح يونس ''كنت واقفا قرب الزجاج وفجاة بهرني وميض شديد وارتفعت سحابة عملاقة من الدخان الاسود وشعرت بزلزال هز المكان وانهارت الواجهة الزجاجية لمعمل النسيج المواجه للشرطة''· واضاف ''اصابتني بعض شظايا الزجاج·· أضرار جسيمة لحقت بالمعمل''·
وقال شرطي اصيب بجروح ''كنت نائما في غرفتي داخل المقر فحدث ما يشبه الزلزال ووقعت ارضا''، مضيفا ''هذا كل ما اذكره ولما افقت من الغيبوبة وجدت نفسي في المستشفى''· واضاف ''اصبت بشظايا الزجاج الذي انهار وتهشم بفعل الانفجار الشديد القوة''· وقال امجد اكرم الذي يسكن في مكان مجاور ''شعرت مع زوجتي واطفالي الخمسة بهزة اقتلعت المنزل·· لقد تدمر كل شيء بداخله ولم يبق عمليا سوى الجدران''·
وقالت امرأة رفضت الكشف عن اسمها ''لم يكن بوسعي رؤية زوجي من شدة العاصفة الدخانية والترابية التي سببها الانفجار وانقطعت الكهرباء وحل الظلام الدامس··قمنا بنقل اطفالنا الاربعة الى المستشفى إثر اصابتهم برضوض''· وقال الطبيب معتصم الحيالي من مستشفى الموصل العام ''ان 65 جريحا وصلوا للعلاج معظهم في حال الخطر، كما تلقى المستشفى جثتين لا نعرف ما اذا كانت من المدنيين ام من الشرطة''·
يذكر أن عملية أمنية يطلق عليها اسم ''الأمل الجديد'' أدت إلى إلقاء القبض على ما يزيد على مئة متمرد في الموصل منذ بداية العملية في يناير· غير أن المتمردين ردوا على عمليات الاعتقال بسلسلة شبه يومية من التفجيرات والاغتيالات داخل وحول الموصل عاصمة محافظة نينوى·
وقتل ثلاثة عراقيين بينهم امرأة بانفجار عبوتين ناسفتين امس جنوب بغداد وشمالها· وقال مصدر في وزارة الداخلية ''ان شخصين قتلا واصيب اربعة اخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة في ناحية اليوسفية جنوب بغداد''· وأعلن مصدر امني مقتل امرأة بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارة مدنية على طريق رئيسي في منطقة منصورية الجبل شرق بعقوبة ما ادى ايضا الى اصابة زوجها واثنين من اطفالها بجروح·
الى ذلك، ذكرت الشرطة العراقية أنه جرى اعتقال ستة أشخاص من الجماعات المسلحة وضبط أسلحة مختلفة في حملة دهم بمنطقة الكرمة شرقي الفلوجة غرب بغداد· وقال العقيد محمود العيساوي مدير شرطة الفلوجة ''إن القوات العراقية اعتقلت الستة إثر ورود معلومات استخباراتية تفيد بارتكابهم أعمال عنف''·
وأضاف ان حملة الدهم شملت مناطق الشورتان واللهيب شرقي الكرمة واعترف المعتقلون بوجود أسلحة متوسطة وخفيفة يخفونها في تلك المناطق وتمت مصادرتها''·

السيستاني يحذر من مخاطر عودة العنف

كربلاء (أ ف ب) - حذر الوكيل الشرعي للمرجع الشيعي الكبير علي السيستاني امس من مخاطر عودة اعمال العنف التي اعتبرها ''جرسا'' ينبه القوى السياسية العراقية واحتمال نزع ثقة الشعب بالقوات الامنية للبلاد· وقال عبدالمهدي الكربلائي امام مئات المصلين في ضريح الامام الحسين في كربلاء ''هناك تداعيات خطرة في سلسلة التفجيرات الاخيرة وله آثار سلبية لاسيما بعد التحسن الامني''· وأكد أن من الصحيح والمهم تشخيص الجهة التي قامت بهذه العمليات الارهابية لكن الأهم ان يكون ذلك في سياق تشخيص الأسباب والظروف التي أدت الى هذا الخرق الامني الكبير· وحذر من ''نزع ثقة الشعب بالاجهزة الامنية وطالب الحكومة بعدم افساح المجال لجهات معينة للمطالبة ببقاء قوات الاحتلال· ورأى ان هذه التفجيرات تمثل جرسا قويا ينبه المكونات السياسية الحاكمة·
وفي الكوفة، ندد إمام الجمعة من التيار الصدري عبد الهادي المحمداوي باستمرار الاعتقالات في صفوف اتباع زعيم التيار مقتدى الصدر· وقال خلال خطبة الجمعة ''نقول لمن يمارس عملية الاعتقال ان الايام دول واذا كان ذلك لاجل القانون فإن القانون هو من سيحاسبكم اذا خرجت الامور من ايديكم''· وأضاف ''كل من قتل وسرق او هدر اموال الناس بالباطل فسيحاكم ضمن الاطر القانونية التي يتحدثون بها الآن''· بينما قال مسؤول في مكتب الصدر في النجف ان عدد انصار التيار المعتقلين في السجون العراقية والاميركية يتراوح بين 12 الى 13 ألفا·

اقرأ أيضا

لبنان: الاتفاق على إنجاز الموازنة دون أي ضريبة أو رسم جديد