الاتحاد

الاقتصادي

14 % ارتفاع الفائض التجاري للصين في يناير

حافلات مُعدة للتصدير في ميناء ليانيونقانج بمقاطعة جيانجسو بالصين (أ ف ب)

حافلات مُعدة للتصدير في ميناء ليانيونقانج بمقاطعة جيانجسو بالصين (أ ف ب)

بكين(أ ف ب) - سجلت الصين ارتفاعاً جديداً في فائضها التجاري وزيادة كبيرة في حجم صادراتها بفارق كبير عما كان متوقعاً، ما يثير تفاؤلاً بشأن نمو مبادلاتها التجارية في 2014.
وقال الخبيران في مصرف اي ان زد ليو لي جانج وجو هاو إن هذه الأرقام التي “فاجأت الأسواق” يمكن أن “تنعكس في تحسن الطلب على السلع الخارجية”.
وأعلنت الجمارك الصينية أمس أن الصين سجلت في يناير ارتفاعاً نسبته 14% على مدى عام في الفائض التجاري الذي بلغ 31,86 مليار دولار.
وارتفعت صادرات ثاني اقتصاد في العالم بنسبة 10,6% الشهر الماضي لتبلغ 207,13 مليار دولار، بينما شهدت الواردات ارتفاعاً نسبته 10% وبلغت قيمتها 175,27 مليار دولار.
وكان أحد عشر اقتصادياً استطلعت صحيفة وول ستريت جورنال آراءهم، توقعوا ارتفاعاً في الصادرات بمعدل 0,1% في يناير. وكانت هذه الصادرات سجلت ارتفاعاً نسبته 4,3% في ديسمبر.
وقال خبراء إن ارتفاع الواردات قد يكون نجم عن عمليات شراء مبكرة من قبل العائلات الصينية بمناسبة رأس السنة القمرية، الذي يصادف في 31 يناير والعطل التي تلته.
وكانت الصين قالت الشهر الماضي إنها واثقة من أنها أصبحت القوة الاقتصادية الأولى في العالم، وأعلنت عن مبادلات سنوية تتجاوز للمرة الأولى الأربعة آلاف مليار دولار في 2013.
وقد ارتفع الفائض التجاري الصيني 12,8% العام الماضي وبلغ عن مجمل 2013 نحو 259 مليار دولار، في أعلى مستوى له منذ 2002.
وفي شهر ديسمبر وحده، شهدت الصين تراجعاً في الفائض التجاري على مدى عام بلغ 17,4%، ليبلغ 25,64 مليار دولار، وهو رقم أقل بكثير مما توقعه اقتصاديون استطلعت وكالة داو جونز آراءهم، وقالوا إنهم يتوقعون أن يبلغ الفائض 32,2 مليار دولار.
وبعد ذلك صدرت عن الصين إشارات متضاربة منذ بداية 2014 عن صحة اقتصادها.
فقد أعلنت الحكومة مطلع فبراير عن انخفاض إنتاج المصانع الشهر الماضي، إلى أدنى مستوى منذ ستة اشهر، مؤكدة بذلك تباطؤاً في النشاط.
لكن هذه النتيجة يمكن أن تكون متأثرة بعيد الربيع الذي يعطل فيه عدد كبير من العمال القادمين من مناطق أخرى ليعودوا إلى مدنهم، ما يؤدي إلى توقف العمل في مصانع ومحلات تجارية.
وفي هذا الإطار شكك خبراء بالنتائج التجارية التي أعلنت أمس.
وكتب جانج جيوي الاقتصادي في مجموعة نومورا إنترناشيونال في هونج كونج أن “الارتفاع الكبير في حجم الصادرات مفاجئ”، موضحاً أنه “ليس واثقاً من أن ذلك يدل على متانة حقيقية” للاقتصاد الصيني.
ولم يستبعد المصرف نفسه إمكانية “تضخيم فواتير” أدى إلى زيادة أرقام الصادرات الصينية في يناير بشكل مفتعل.
وكانت الصين أعلنت الشهر الماضي أنها سجلت نمواً اقتصادياً نسبته 7,7% في 2013 على غرار 2012، العام الذي سجل فيه أسوأ أداء منذ 13 عاماً، كما أعلنت الحكومة الاثنين محذرة من انعدام الاستقرار المستمر ومن الدين العام. وفي الربع الرابع، سجل الناتج المحلي الإجمالي لثاني أكبر اقتصاد في العالم ارتفاعاً بـ7,7% على مدى عام، مما يشكل تباطؤاً بعد استعادة للنشاط في الفصل السابق (+7,8%)، بحسب المكتب الوطني للإحصاءات.
ويعتبر النمو في 2013 قريباً من هدف 7,5% الذي أعلنته السلطات، وهو متوافق تماما مع توقعات لجنة من 14 خبيراً اقتصادياً اتصلت بهم وكالة فرانس برس في السابق.
وكان هؤلاء الخبراء يعولون في المقابل على تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2013 ليبلغ 7,6%.

اقرأ أيضا

"توماس كوك" البريطانية للسياحة والسفر تعلن إفلاسها