الاتحاد

عربي ودولي

غموض يكتنف مصير معتقلين مصريين في جوانتانامو

بعد أن اتخذت الإدارة الأميركية أولى خطواتها في اتجاه إغلاق معتقل جوانتانامو الأميركي الشهير في كوبا وإلغاء صفة ''محارب عدو'' التي كانت تستخدم مبرراً لاستمرار اعتقال العشرات من دون محاكمة، هيمن الغموض على مصير المعتقلين المصريين المحتجزين في المعتقل الأميركي، وهم شريف المشد (27 عاما) وعادل فتوح الجزار (28 عاما)، اللذين اعتقلتهما السلطات الأميركية عام 2002 على الحدود الأفغانية· كما يهيمن الغموض أيضا على مصير معتقل مصري ثالث قالت جمعيات حقوق الإنسان إنه غير معروف الهوية ولا توجد بيانات خاصة به· وقال مدير جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء محمد زارع الذي تتولى جمعيته قضية المعتقلين المصريين في جوانتانامو، أمس إن السلطات المصرية رفضت مجددا تقديم ضمانات بعدم تعرض المعتقلين المصريين للتعذيب حال تسليمهم للقاهرة· وأوضح زارع لوكالة الأنباء الألمانية أن ممثل مكتب المحاماة الأميركي الذي يتولى قضية المعتقلين المصريين أمام القضاء الأميركي أحمد غبور (أميركي الجنسية)، زار مصر في ''فبراير الماضي بهدف الحصول على ضمانات بعدم تعرضهم للتعذيب أو المحاكمة أمام محاكم استثنائية حال تسليمهم للقاهرة· وكانت جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء حصلت على حكم من المحكمة الإدارية العليا في فبراير ،2007 بإلزام وزارة الخارجية المصرية ببذل المزيد من المساعي لإطلاق سراح مواطنيها من جوانتانامو· وقال زارع ''رفضت القاهرة تقديم أي ضمانات ولم ينجح المحامي الأميركي في الالتقاء بأي من المسؤولين المصريين سوى لقاء رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الدكتور بطرس غالي وأمينة العام السفير مخلص قطب''· وأشار إلى أن المحامي الأميركي طلب من غالي أن يتولى مجلسه إقناع السلطات المصرية بتقديم الضمانات التي طلبها والقيام بدور''الضامن'' أمام الإدارة الأميركية والمنظمات الدولية، غير أن رئيس المجلس رفض القيام بأي دور· وأضاف أن الأميركي غبور سيزور القاهرة في مايو المقبل للقيام بمحاولة أخرى لإقناع المسؤولين المصريين بضرورة تقديم الضمانات المطلوبة، منوها إلى أنه ''في حال رفض السلطات المصرية تقديم ضمانات بعدم تعرض مواطنيها العائدين من جوانتانامو للتعذيب، سيتكرر ما حدث مع بعض المعتقلين الذين فضلوا طلب اللجوء السياسي إلى دولة أجنبية على العودة للقاهرة''· وكان آخر المعتقلين المصريين الذين أطلق سراحهم العام الماضي وهو علاء الدين محمد سالم، حصل على اللجوء السياسي إلى ألبانيا رغم إصابته بفقدان كامل للبصر نتيجة تعرضه للتعذيب في السجن الأميركي، وحاولت جمعية مساعدة السجناء إقناع السلطات المصرية برغبته في العودة إلى وطنه شريطة ألا يتعرض للتعذيب إلا أن المسؤولين رفضوا تقديم أي ضمانات· ومن جانبه قال الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان ان مجلسه لا يملك تقديم ضمانات بعدم تعرض المصريين العائدين من جوانتانامو للتعذيب، موضحا أن ''تقديم مثل هـــذه الضمانات مســألة تخص السلطات، ودور مجلسه اسـتـشاري يقدم المشورة للدولة التي قد تأخذ بها أو لا''·

اقرأ أيضا

لبنان: الاتفاق على إنجاز الموازنة دون أي ضريبة أو رسم جديد