الاتحاد

عربي ودولي

الجيش العراقي يقصف الفلوجة في محاولة لطرد القاعدة و العشائر

قال زعماء عشائر ومسؤولون إن القوات العراقية التي تحاول استعادة محافظة الأنبار من متشددين سنة ورجال عشائر خاضت اشتباكات مع مقاتلين من القاعدة في الرمادي بعد أن قصفت خلال الليل مدينة الفلوجة وهي مدينة رئيسية اخرى بالمحافظة الواقعة غرب العراق.

وقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وأصيب 30 آخرون في الفلوجة وقال سكان من المدينتين إنهم باتوا لا يستطيعون الحصول على المواد الغذائية بسبب القتال وإن وقود المولدات يوشك على النفاد.

وأرسلت المتاجر المواد الغذائية إلى المساجد وطلب من المواطنين عبر مكبرات للصوت التوجه إلى هناك للحصول عليها. وتوحد مقاتلون من رجال العشائر ومتشددون على صلة بتنظيم القاعدة في معارضتهم لرئيس الوزراء نوري المالكي وسيطروا على الفلوجة منذ يوم الإثنين في تحد خطير لحكومة المالكي التي يقودها الشيعة في محافظة الأنبار.

وسعت جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام التابعة لتنظيم القاعدة باستمرار خلال الشهور الماضية لتشديد قبضتها على الأنبار التي يغلب على سكانها السنة والواقعة قرب الحدود السورية في محاولة لاقامة دولة إسلامية عبر الحدود العراقية والسورية.

لكن استيلائها الاسبوع الماضي على اراض في الرمادي والفلوجة كان المرة الأولى منذ سنوات التي يسيطر فيها مسلحون من السنة بشكل فعال على اهم مدينتين في المنطقة ويحتفظون بمواقعهم لأيام.

وفي مدينة الرمادي في الأنبار أيضا يعمل رجال عشائر والجيش معا لمواجهة متشددي القاعدة الذين يسعون للسيطرة على المدينة. إلا أن مهمة الدولة الإسلامية في العراق والشام كانت أسهل في الفلوجة بتعاون رجال العشائر معها ضد الحكومة.

وقال مسؤولون وشهود في الفلوجة إن المناطق الشمالية والشرقية في المدينة أصبحت تحت سيطرة رجال العشائر والمتشددين بعد أن فر السكان إلى أحياء سكنية مجاورة للاحتماء من قصف الجيش ، ونشر المتشددون قناصة على أسطح منازل خالية ومبان حكومية لمنع الجيش من دخول المدينة.

وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان واشنطن تتابع عن كثب الوضع في الانبار وانها تشعر بالقلق من ان جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام توسع وجودها في سوريا والعراق. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية ماري هارف في بيان "الوحشية التي يمارسونها ضد المدنيين في الرمادي والفلوجة وضد قوات الامن العراقية واضحة الجميع." واضافت "نلاحظ ان عددا من زعماء العشائر في العراق أعلنوا تمردا علنيا ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام. نعمل مع الحكومة العراقية لدعم تلك العشائر بكل الوسائل الممكنة."

وفي الرمادي ايضا قالت مصادر العشائر إن فرق مكافحة الإرهاب التابعة للجيش تخوض قتالا ضد متشددي القاعدة في الشوارع بعد ان طلب رجال القبائل المساعدة من الجيش الذي لم يكن ينتشر سوى في اطراف المدينة.

وقال أحد زعماء ميليشيا العشائر في الرمادي لرويترز عبر الهاتف "طلبنا منهم (الجيش) مداهمة المنطقة أو قصفها بالطائرات لكنهم يصرون على الرفض قائلين انهم لا يريدون ان يتهمهم أحد بمهاجمة مناطق سكنية." وقال الزعيم العشائري الشيخ رافع عبد الكريم البوفهد ان رجال العشائر يرون ان من الصعب ملاحقة المتشددين في المناطق الجنوبية والشرقية من الرمادي حيث ان عائلات تأويهم في منازلها. وأضاف "لا نستطيع اقناع الناس بطردهم."

وقال الجيش انه سيطر على مدخل الفلوجة وانه يستعد لشن هجمات ضد المتشددين في المدينتين. وقال سمير الشويلي المستشار الإعلامي لقائد فرقة مكافحة الإرهاب انهم يفضلون عدم الهجوم الان حيث ان المتشددين يتواجدون بين العائلات. وقال انهم طالبوا سكان الرمادي والفلوجة بالابتعاد عن المتشددين لانه ستكون هناك هجمات مميتة تستهدف المتشددين في الساعات القادمة.

وقال ان ما لا يقل عن 18 من قناصة الدولة الإسلامية في العراق والشام قتلوا منذ ليل الجمعة في الرمادي والفلوجة. وارسل الهلال الأحمر العراقي قوافل مساعدات غذائية إلى المدينتين لكن القوافل لم تستطع الدخول بسبب حدة القتال.

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا