صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الأسواق تتحرك في نطاقات سعرية ضيقة

متعاملون في سوق أبوظبي (الاتحاد)

متعاملون في سوق أبوظبي (الاتحاد)

يوسف البستنجي (أبوظبي)

أظهرت حركة التداولات في أسواق المال بالإمارات خلال الأسبوع الماضي هامش تذبذب ضيق نسبياً، وسط حالة من التردد والحذر لدى المتعاملين، بعد استكمال الشركات الإفصاح عن نتائجها المالية لعام 2016، وبدء استحقاق التوزيعات النقدية لحملة الأسهم، ما شكل ضغطاً على مؤشرات الأسعار وقيم التداول اليومية.
وقال محمد على ياسين، العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية: إن الأسبوع الماضي سجل تذبذبات كانت هي الأعلى منذ بداية العام، وتأثرت الأسواق بنهاية فبراير نتيجة إعادة التوازن إلى مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة، حيث كانت هناك عمليات بيع على أسهم قيادية، مثل اتصالات والبنوك، ومن ثم عادت هذه الأسهم إلى الارتفاع في آخر جلستين تداول، وعوضت معظم الخسائر السعرية.
وأضاف: مع ذلك فإن أحجام التداول عامة كانت أقل من المعدلات اليومية خلال الأسبوع الأسبق.
وأوضح أنه نتيجة لبدء استحقاق التوزيعات النقدية لبعض الشركات الرئيسية تم تعديل سعر السوق، ما شكل ضغطاً على المؤشرات.
كما شهدنا تراجعاً في حدة وحجم المضاربات، لأن الأسبوع الماضي تزامن مع انعقاد جمعيات عمومية لأسهم تقود المضاربات.
وقال ياسين: لوحظ في حركة التداول أن الأسهم المضاربية الأخرى، فقدت قوة الدفع التي سجلها السوق خلال الأسابيع الماضية، مما أدى إلى مزيد من الحذر والترقب عند المتعاملين. وأضاف: لا يستبعد أن تستمر هذه الحالة خلال تداولات الأسبوع القادم وحتى بدء التوزيعات النقدية الكبيرة، ووصولها إلى أيدي المستثمرين مع نهاية شهر مارس الجاري، وأيضاً فإن ظهور بوادر ومؤشرات على أداء الشركات في الربع الأول من 2017، سيحدث تغييراً في نمط التداولات الحالي لدى المتعاملين.
من جهته، قال فادي الغطيس، الرئيس التنفيذي لشركة توب سيتيرف للاستشارات، شهد الأسبوع الماضي تسجيل «شمعات حمراء» آي تراجع على أساس يومي.
حيث ضغطت عمليات تصحيح الأسعار للأسهم التي صعدت خلال الأسابيع الماضية على المؤشر العام، فيما ظلت أسعار الأسهم القيادية متماسكة إلى حد ما.
كما أوضح أن استحقاق تاريخ التوزيعات النقدية على بعض الأسهم، التي أصبحت تتداول من دون الأرباح النقدية، أدى إلى خصم وتعديل للسعر المتداول، بما يعادل تقريباً قيمة التوزيعات النقدية التي استحقت لحاملي الأسهم في اليوم السابق على موعد الاستحقاق.
وأضاف: أن قيم التداول خلال الأسبوع، كانت ضعيفة نسبياً، وبعض الأيام سجلت تداولات أقل من حيث القيمة من معدل التداول اليومي منذ بداية عام 2017.
وفي ما يتصل بمؤشر الأسعار لسوق دبي المالي، قال الغطيس: «إن كسر المؤشر العام لحاجز 3600 نقطة لا يعتبر عامل ذات أهمية كبيرة من الناحية الفنية»، مضيفاً أن حاجزي المقاومة والدعم اللذين يشكلان أهمية لحركة السوق ومستويات النشاط فيه، تقع بين 3500 نقطة، في حالة التراجع، وهي يشكل هذا المستوى، نقاط الدعم الرئيس التي حافظ عليها السوق في مرتين سابقتين، مما يجعلها ذات أهمية للمستثمرين، وأما في حالة اتجه السوق للصعود فإن الاختبار الأهم لحركته يقع عند حاجز المقاومة البالغ 3730 نقطة، وهي تشكل أهم نقاط مقاومة، حيث فشل السوق في تجاوزها صعوداً طيلة عام 2016، على الرغم من أن السوق اختبر تلك المستويات ثلاث مرات خلال العام الماضي، مما يجعلها ذات أهمية كبيرة، وفي حال تجاوزها السوق تعتبر مؤشراً على انتقال السوق إلى مرحلة جديدة.
وقال: إن التوزيعات النقدية تضخ سيولة جديدة تدعم حيوية السوق نسبياً على الأقل، وإن كانت أقل كنسبة عائد على القيمة السوقية مقارنة مع السنوات الماضية، وقال رضا مسلم، المدير الشريك لشركة تروث للاستشارات الاقتصادية: إن التعاملات في أسواق المال المحلية تأثرت بعوامل عدة، حيث تم استكمال الإفصاح عن النتائج المالية للشركات الكبيرة جميعها، ولذا فإن المتعاملين الذين اشتروا الأسهم بناء على توقعاتهم لمستوى الأرباح، الآن في هذه المرحلة يفترض «من حيث المبدأ» أن يكونوا في مرحلة البيع، وفقاً للقاعدة المعروفة «المتعامل في السوق يشتري بناء على التوقعات، ويبيع بناء على الخبر». أما النتائج المالية المفصح عنها للشركات عن أعمالها في عام 2016، فقد جاءت أدنى من مستويات العام السابق، وهذا يشكل ضغطاً على مستوى «شهية» المضاربين للمخاطرة، ما يؤدي إلى انخفاض في مستويات السيولة. وأضاف: تختلف عامة توجهات المستثمرين في أسواق المال، حيث إنه هناك شريحة من المستثمرين الاستراتيجيين الذين ينتظرون الإصدارات الجديدة، فيما آخرون ينتظرون السندات، وشريحة أخرى تصنف ضمن فئة المضاربين في السوق، ولذا تختلف قراراتهم بحسب هوية استثمارهم.
وأوضح أن الإصدارات الجديدة التي تم الإعلان عنها، تشمل إصدارين جديدين حتى الآن، سيتم طرحهما في 2017، ما يعنى أنه يجب على السوق أن يكون مستعداً لضخ السيولة في هذا النوع من الاستثمار، لكنه لم يتم الإفصاح عن تواريخ محددة للطرح بعد.
وقال: إن هناك 14 إصداراً أولياً جديداً تجري دراستها، وهي في مرحلة الموافقات النهائية، استعداداً لطرحها، لذا فإن جزءاً من المستثمرين الاستراتيجيين ينتظرون تلك الإصدارات أو بعضاً منها، وهذا يؤثر على مستويات السيولة المتداولة في أسواق المال حالياً.

البنوك تساهم بـ70 % من إجمالي توزيع الشركات
أبوظبي (الاتحاد)

تشكل الأرباح التي قررت البنوك توزيعها هذا العام نحو 70? من إجمالي الأرباح التي وزعتها الشركات المساهمة العامه المدرجة في الأسواق، بحسب المحلل المالي زياد الدباس، الذي بين أن الارباح التي وزعتها البنوك الوطنية او قررت توزيعها هذا العام، عززت قيمة الارباح التي توزعها الشركات المدرجة في الأسواق المالية مع الأخذ في الاعتبار ان عدة عوامل تلعب دورا هاما في قيمة ونسبة الارباح التي توزعها الشركات.
وأوضح أن العامل الأول هو سلامة المركز المالي للشركات بعد التوزيع والعامل الثاني نسب الارباح الموزعة على المساهمين خلال سنوات سابقة اما العامل الثالث فهو الارباح المحققة خلال العام، منوها إلى أنه كلما ارتفعت قيمة الارباح المحققة كلما كانت الشركات قادرة على رفع نسبة التوزيعات وهنالك شريحة هامة من المستثمرين تفضل الاستثمار في الشركات التي توزع أرباحا عالية على مساهميها لتغطية مصاريفهم السنوية وكبار المستثمرين عادة ما يستثمروا جزءا من أرباحهم الموزعة في شراء أسهم شركات مدرجة لذلك نلاحظ ارتفاع سيولة الأسواق خلال فترة التوزيعات.