عربي ودولي

الاتحاد

مخاوف من تسلل «كوفيد-19» لبؤر الصراع

تحليل عينة في أحد المعامل بمدينة شتوتجارت الألمانية للتأكد من إصابة أحد الأشخاص بكورونا (أ ف ب)

تحليل عينة في أحد المعامل بمدينة شتوتجارت الألمانية للتأكد من إصابة أحد الأشخاص بكورونا (أ ف ب)

عبدالله أبوضيف (القاهرة)

ظهرت عشرات الإصابات الجديدة بفيروس «كوفيد-19» في شرق المتوسط، أدت إلى تزايد قلق منظمة الصحة العالمية من احتمال دخول الفيروس الجديد إلى دول الصراعات المسلحة، مثل سوريا واليمن. وبحسب منظمة أطباء بلا حدود، فإن 2100 شخص توفوا بمرض الكوليرا في اليمن بسبب تدنِّي أداء الرصد الوبائي، والحال مشابه لمرض الديفتيريا، رغم أن ضحاياه أقل، فيما تم اعتبار تفشِّي شلل الأطفال بسوريا عام 2014 حالة طوارئ صحية عالمية، إذ كان من الممكن انتقال المرض إلى دول مجاورة مثل تركيا.
وترى أنجيلا شو، رئيس الإدارة المشتركة للهلال الأحمر السوري، أنه لا توجد لديهم إمكانيات لتجهيز مستشفى خاص للمصابين بفيروس «كوفيد-19» في حال ظهور حالات إصابة بشمال سوريا، مشيرة إلى نقص الخدمات الطبية بسبب الصراع المسلح. وأضافت: «أن حالات الإصابة بمرض خبيث أو مستعصٍ يتم نقلها إلى حلب لعدم توافر الإمكانيات لعلاجها»، مؤكدة أن الطاقم الطبي نفسه يواجه صعوبات في نقل هذه الحالات إلى حلب.
وأكدت شو لـ«الاتحاد» أن عدم وجود برنامج للوقاية في بعض المناطق، إضافة إلى تزايد مشكلة مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، ومحدودية الإمكانيات من الطاقم الطبي والمعدات الطبية والأدوية مقابل تزايد أعداد من يحتاجون إلى رعاية طبية، يتسبب في أزمة في وجود حالة إصابة مؤكدة بفيروس معدٍ. وقال الدكتور أمجد الخولي، استشاري الوبائيات بمنظمة الصحة العالمية: «إن شعوب الدول التي تعاني من الحروب والصراعات هي الأكثر عرضة لانتشار الأمراض والأوبئة، خصوصاً مع ضعف أنظمتها الصحية وتعرض بنيتها الأساسية للتدمير.
وأضاف مسؤول المنظمة لـ«الاتحاد» أن انتشار الأوبئة والأمراض في هذه البلدان مرتبط بنقص الخدمات الصحية كالتطعيمات والرعاية المعقدة نتيجة ضعف القدرات وتناقص أعداد العمالة والفرق الصحية وسيطرة الجماعات المسلحة.
ومن جهته، أكد سالم سعيد باسلطان، المتحدث باسم وزارة الصحة في اليمن، أن بلاده تعمل على تخصيص مراكز لتلقي العلاج ومراقبة الحالات المحتملة، مشيراً إلى أنه حتى الآن لم يتم اكتشاف أي حالة موجبة لمريض فيروس «كوفيد-19».

اقرأ أيضا

المعاطف والخوذات.. أسلحة أطباء الهند في مواجهة كورونا