الاتحاد

الاقتصادي

الخطة الخمسية الثانية لأبوظبي تستهدف نمواً سنوياً مركباً بنسبة 7? للإمارة

السويدي تقدم عرضا خلال الجلسة (من المصدر)

السويدي تقدم عرضا خلال الجلسة (من المصدر)

أبوظبي(الاتحاد) - نظمت دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي أمس بمقرها ورشة عمل لإعداد مشروع الخطة الاقتصادية الخمسية الثانية لإمارة أبوظبي 2013 – 2017 بمشاركة 60 شخصاً من أعضاء اللجنة الفنية للخطة وفرق العمل من الجهات ذات العلاقة في الإمارة المشاركة في تنفيذها.
وتركز الخطة الجديدة على مجالات الأولوية الاقتصادية الرئيسة للإمارة وفق ما حددته رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 والمعنية بإرساء اقتصاد مستدام ومتنوع يرتكز إلى الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية ويشجع المشروعات الخاصة والروح الاستثمارية لدى الأفراد ويكون على درجة عالية من الاندماج بالاقتصاد العالمي، بحسب منى سعيد السويدي مديرة إدارة التخطيط الاقتصادي بالدائرة.
وأوضحت السويدي خلال عرض قدمته في الورشة، أن الخطة الخمسية الثانية 2013 – 2017 تستهدف تحقيق معدل نمو سنوي مركب لاقتصاد إمارة أبوظبي بنسبة 7% وهو نفس معدل النمو الإجمالي المستهدف في رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 والذي يبلغ بين 6 و7% مدفوعا بالتركيز على القطاعات فير النفطية.
وبحسب بيان صحفي أمس، تأتي هذه الورشة في إطار ما وصلت إليه عملية التنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين من مختلف الجهات المعنية في الإمارة بهدف توفير البيانات والدراسات والخطط الفرعية لمختلف القطاعات الاقتصادية والمشاركة في إعداد مشروع الخطة الخمسية الثانية حيث تمثّل هذه الخطة أهمية قصوى كمشروع وطني يرسم تصوراً متكاملاً للمستقبل الاقتصادي للإمارة للسنوات الخمس المقبلة.
وقال راشد علي الزعابي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والإحصاء بالإنابة بالدائرة في كلمة له افتتح بها الورشة، إن الورشة تعد بمثابة البداية الفعلية لتنفيذ مشروع الخطة الاقتصادية الخمسية الثانية 2013-2017، والتي ستضع اللبنة الأولى في سبيل رسم صورة واضحة لمستقبل اقتصاد إمارة أبوظبي للسنوات الخمس المقبلة. وأشار إلى أن هذه الورشة تأتي لتؤكد أهمية التكامل والتواصل الفعال بين كافة الشركاء الفاعلين باقتصاد إمارة أبوظبي، وتعزيز العمل المشترك، وحشد الطاقات لضمان انتقال أبوظبي إلى آفاق جديدة من النجاح والتقدم.
ونوه الزعابي بمستوى الدعم والتأييد من كافة الشركاء لتنفيذ هذا المشروع الهام الذي يعد الترجمة الفعلية والأداة التنفيذية لتحقيق الرؤية الاقتصادية الطموحة لإمارة أبوظبي 2030، موضحا أن مشروع الخطة الاقتصادية الخمسية 2013 -2017 هو الحلقة الثانية في سلسلة الخطط الاقتصادية المتكاملة التي تضع إطارا أكثر تركيزا وتماسكا على المدى المتوسط بإمارة أبوظبي لضمان تحقيق التكامل والاتساق المرجو بين الخطط والاستراتيجيات القطاعية ورسم وصياغة السياسات الاقتصادية المترابطة الكفيلة بتحقيق التنمية الشاملة وفق ما ورد بالرؤية الاقتصادية للإمارة 2030.
وأعرب الزعابي عن أمله في أن تسهم هذه الورشة في وضع الأساس الذي سيتم العمل من خلاله للتنسيق والتعاون في إنجاز هذا المشروع الوطني الهام، مستعرضين مبررات وأهداف الخطة الاقتصادية الخمسية وخطة عمل المشروع وفرق العمل واللجان التي تم تشكيلها وخطوات العمل القادمة والدور المنتظر لكل جهة حسب مهامها واختصاصاتها.
وقدمت منى سعيد السويدي مديرة إدارة التخطيط الاقتصادي بالدائرة عرضا ملخصا عن الإطار العام للخطة الاقتصادية الخمسية الثانية لإمارة أبوظبي 2013 – 2017، بينت فيه الجدول الزمني للتخطيط التنموي والاقتصادي لإمارة أبوظبي بالاعتماد على محددات أجندة السياسة العامة لإمارة أبوظبي ومخرجات الخطة الاقتصادية الخمسية الأولى وما تضمنته رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 من أهداف استراتيجية.
وأشارت إلى أن الخطة الخمسية الثانية تستند إلى ما وضعته أجندة السياسة العامة لإمارة أبوظبي من خارطة طريق لاقتصاد ومجتمع مستدامين من خلال التركيز على التنمية الاقتصادية المستدامة وتنمية الوارد الاجتماعية والبشرية وتنمية البنية التحتية والمحافظة على البيئة والنهوض بمستوى الأداء الحكومي.
وأضافت أن الخطة الخمسية الثانية تركز على مجالات الأولوية الاقتصادية الرئيسة للإمارة وفق ما حددته رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 والمعنية بإرساء اقتصاد مستدام ومتنوع يرتكز على الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية ويشجع المشروعات الخاصة والروح الاستثمارية لدى الأفراد ويكون على درجة عالية من الاندماج بالاقتصاد العالمي.
وأفادت بأن الخطة الخمسية الأولى لإمارة أبوظبي 2008 – 2012 عكست نتائج فعلية للقطاعات غير النفطية المستهدفة حيث نجحت في تحقيق أهدافها المتعلقة بالتنوع الاقتصادي، وذلك من خلال ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي من 43% عام 2008 إلى 48% وهي نسبة تزيد عمّا رصدته كل من الخطة الاقتصادية الأولى ورؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 اللتين قدرتا بأن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي سيشكل 47% مع نهاية عام 2012.
وأوضحت أن الخطة الخمسية الثانية 2013 – 2017 تستهدف تحقيق معدل نمو سنوي مركب لاقتصاد إمارة أبوظبي بنسبة 7% وهو معدل النمو الإجمالي المستهدف نفسه في رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 والذي يبلغ بين 6 و7% مدفوعا بالتركيز على القطاعات فير النفطية.
وذكرت منى سعيد السويدي في عرضها أن الخطة الخمسية الثانية توفر إطارا شاملا ومتسقا للتنمية الاقتصادية للإمارة يتم تطويرها من خلال مشاركة الجهات المعنية من القطاعين الحكومي والخاص موضحة بأنه يتم التخطيط لإجراء تحليل شامل للأثر الاقتصادي العام للقطاعات الاقتصادية في الإمارة والتركيز بوجه خاص على قطاعات النمو الرئيسة المحددة في الرؤية.
وأضافت انه سيتم وضع التوصيات الاستراتيجية لسد الفجوات المحتملة في الوصول إلى الأهداف الموجزة في رؤية 2030 وذلك من خلال تطوير الخطة عبر بناء كافة الخطط الاقتصادية والتنموية السابقة وخاصة الاعتماد على مخرجات الخطة الخمسية الأولى.
وأفادت مديرة إدارة التخطيط الاقتصادي بالدائرة أن الجدول الزمني الخاص بإعداد الخطة سيمر من خلال خمس مراحل على مدار 20 أسبوعا من الآن، منوها إلى أن المرحلة الأولى معنية بمراجعة العمل المنجز ووضع إطار عام للخطة وعقد اجتماعات وورش عمل مع الجهات ذات العلاقة والبدء في جمع البيانات للقطاعات المستهدفة. وأضافت أن المرحلة الثانية من إعداد الخطة ستكون عبارة عن إطار التحليل للبيانات والبحوث وذلك من خلال تلخيص وفهم أهداف أبوظبي الاقتصادية والاتفاق على التركيز على قطاعات معينة وهيكلة النموذج التقديري والكمي وتجميع المساهمات الاقتصادية للقطاعات.
وبالنسبة للمرحلتين الثالثة والرابعة، أشارت السويدي إلى أن الثالثة ستكون لمرحلة مراجعة مادة تخطيط القطاع ووضع تقرير حول الأداء الحالي وتحليل الفجوة لكل قطاع مع وضع نظرة مستقبلية على تأثير القطاعات والممكنات المطلوبة فيما تخصص الرابعة لتوحيد ومواءمة خطط القطاعات والممكنات والتقدير الكمي لنتائج القطاعات المجمعة.
وقالت إن المرحلة الأخيرة لتنفيذ الخطة الخمسية الثانية تكمن في وضع خريطة طريق للتنفيذ طويلة وقصيرة المدى إلى جانب وضع إطار لمراقبة الأداء وخطة الاتصال.
وذكرت السويدي في عرضها أن القطاعات الاستراتيجية التي ستركز عليها الخطة الاستراتيجية الخمسية الثانية لأبوظبي هي السياحة والفعاليات والنقل والخدمات اللوجستية والتصنيع (الفضاء المدني والصناعات الأساسية والبتروكيماويات والمنتجات البلاستيكية وغيرها) والطاقة المتجددة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام والخدمات المالية والتأمين والصحة والتعليم مشيرة إلى أن المحاور المستهدفة للخطة تكمن في مشاركة المواطنين في تحقيق التنمية وتعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة ومشاركة القطاع الخاص وتطوير بيئة الأعمال وتحقيق الإنماء المتوازن.
وتم خلال الورشة هيكلة فريق عمل تطوير الخطة الاقتصادية الخمسية الثانية وذلك بتقسيمه إلى ثلاث فئات وهي اللجنة العليا برئاسة سعادة وكيل دائرة التنمية الاقتصادية وعضوية رؤساء ومدراء عدد من الجهات الحكومية وشبه الحكومية في أبوظبي والثانية اللجنة الفنية من خبراء وفنيين مختصين من الدائرة وشركائها الاستراتيجيين والثالثة فريق عمل القطاعات عبر تشكيل قادة فرق عمل للقطاعات المستهدفة ومنسقين من المستشارين الاقتصاديين وباحثين.

اقرأ أيضا

برنت يتكبد أسوأ خسارة أسبوعية خلال عام