الاتحاد

رأي الناس

رسالة السعودية وصلت «1 - 2»

إنها مآثر خالدة من مآثر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رعاه الله، هذا العرس المتميز في كل شيء الذي يجري كل عام فوق أرض الجزيرة الطاهرة، ليحمل معه عبق الماضي المجيد مع الحاضر السعيد، لنرنو إلى المستقبل الزاهر الذي يعيد أمجاد الأمة في صور حية تنطق بالحق، لتحدث العالم كله عن أصالة هذه الأمة وسمو حضارتها المتميزة بأدب رفيع، وخلق دمث كريم.
قد يكتب العشرات عن «الجنادرية»، يصفون فعاليات أيامه، وقد يتحدث المئات عن كرم الضيافة التي لاقوها وروعة الفنون التي شاهدوها، ولكن تبقى هناك صورة جميلة تختلف وراء نفس جميلة تريد أن تتحدث لكل العالم عن ماضي أمة حملت معها مشعل النور للعالم، وكأني بصاحب هذه النفس الطيبة والنظرة الثاقبة، كأني بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله ورعاه، يريد أن يقول لكل فرد من أبناء الأمتين العربية والإسلامية: إن من لا يعتز بماضيه لا يستطيع صنع مستقبله، ومن يخجل من تراثه لا يستطيع أن يواكب ركب الحضارة ولا أن يتماشى مع مستجداتها.
إن ثبات الخطوات الخيرة على الدرب القويم لا يمكن أن يتحقق إلا إذا كانت النفوس يملؤها الفخر والاعتزاز بتاريخ الأمة وفنونها، هكذا تترجم مكارم خادم الحرمين الشريفين الذي تمتد يده الكريمة عبر (عرس الأعراس التراثية) في الجنادرية، لترسم لنا منهجاً رائعاً من مناهج الوفاء والولاء والاعتزاز بتراث الآباء والأجداد الذي عمر الدنيا عدلاً ومساواة، وهي رسالة يريد مقامه الكريم، حفظه الله، أن يبلغها للعالم كله عبر هذا المهرجان، وهي أن الأرض المباركة ستظل أرض العطاء الإنساني، فأرض الجزيرة هي أرض المكارم والتقى والإيمان، أرض البطولة والتضحية والإيثار من شعابها ووهادها، خرج الفرسان الأقوياء الأتقياء وهم يحملون مشاعل النور ليضيئوا جنبات الأرض، وخوفاً على تراث هذه الأرض من أن تطويها المتغيرات السريعة والمتلاحقة والمجنونة التي تسود عالمنا اليوم، فقد حرص مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن يقول وعبر مهرجان الجنادرية إن هذه الأرض بتراثها الكبير وتاريخها الناجح وتراثها الإيماني، ستظل أرض العطاء والإخاء، وفية لتراثها، حافظة لعهدها، وأن القيم التي استوطنت الأفئدة والقلوب، وأسهمت في صنع الحضارة الإنسانية بفنونها وآدابها وفروسيتها وتراثها الخالد، ستظل هي القيم التي يبذل خادم الحرمين الشريفين وحكومتنا الرشيدة كل الجهد لتعميقها في نفوس أبناء شعبهم، كما أنها رسالة موجهة إلى الأمة العربية والإسلامية التي أنهكتها الخلافات المستعرة للعودة إلى جادة الحق والصواب، والتمسك بأهداف ديننا الحنيف، والاعتزاز بتراثنا القومي العريق.
فهد الحربي

اقرأ أيضا