الاتحاد

الإمارات

اختتام حملة تقليم أشجار الغاف في مختلف مناطق العين

العين (الاتحاد) - اختتمت بلدية مدينة العين أمس حملة تقليم أشجار الغاف التي انطلقت في التاسع من يناير الماضي وشملت كافة مناطق مدينة العين سواء الداخلية منها أو الخارجية وذلك في إطار تحسين وتطوير كفاءة الخدمات المقدمة للسكان والمجتمع.
وذكر المهندس محمد صالح اليافعي رئيس قسم التنفيذ ومدير إدارة الحدائق والمتنزهات الترفيهية بالإنابة في قطاع وسط المدينة بالبلدية إن هذه الحملة تأتي إحياء لعادة متوارثة كان يمارسها المواطنون قديما وبالتحديد فئة كبار السن وهي تقليم أشجار الغاف في منتصف شهر ديسمبر، حيث طالما لعبت شجرة الغاف دوراً مهماً مكملا لنمط الحياة البدوية
وأضاف اليافعي أن معظم مخيمات الإبل والجمال كانت تقع دائما في بساتين الغاف وتعد المأوى الوارف الذي يستظل به الإنسان والحيوان في شهور الصيف الحارقة، إضافة لفوائدها الغذائية والدوائية العديدة التي تقدمها لهم، وهو الأمر الذي ارتأت بلدية مدينة العين أن تعيد إحيائه انطلاقا من مبدأ المسؤولية الاجتماعية
وأشار اليافعي الى أن البلدية تسعى الى تحقيق ذلك من خلال مشاركة أفراد المجتمع في مختلف الفعاليات و الأنشطة التي من شأنها تحقيق التنمية الحضرية المستدامة وتعزيز رؤية بلدية مدينة العين (بلدية متميزة و تنمية مستدامة لمدينة الواحات).
وأوضح اليافعي أن بلدية مدينة العين تسعى من خلال الحملة إلى تقليم الغاف بشكل منظم, حيث إن دور البلدية قد اقتصر على الجانب التنظيمي والتوجيهي فحسب, أما بقية الإجراءات فقد تكفل بها المشاركون الذين استخدموا بعض الأدوات التقليدية التي كانت تستخدم في تقليم الغاف, وتم تخصيص نتاج الحملة من الأخشاب للمشاركين بهدف الاستفادة منها في استخداماتهم الخاصة.
وأضاف مدير ادارة الحدائق بالإنابة في بلدية العين انها دعت قبل بدء الحملة الجمهور للمشاركة فيها عن طريق الإعلانات الصحفية حيث تلقت إدارة الحدائق والمتنزهات الترفيهية بقطاع وسط المدينة وهو الجهة المنظمة لحملة تقليم الغاف العديد من الاتصالات والاستفسارات ومشاركات غير متوقعة من سكان المدينة.
وأشاد المشاركون في الحملة بمبادرة البلدية بتقليم أشجار الغاف واعربوا عن شكرهم للبلدية مؤكدين أهمية الحملة في إحياء الممارسات التي تدخل في نطاق الموروث الشعبي لدولة الإمارات بشكل منظم بعيدا عن القطع الجائر الذي يمكن أن يضر بالبيئة ويشكل خطورة على بقاء أنواع معينة من الأشجار يعتبر الغاف احد أهمها، مطالبين بتنظيم فعاليات مثيلة لحملة تقليم الغاف, لما لذلك من دعم للمشاركة والتعاون بين بلدية مدينة العين والجمهور والارتقاء بمستوى الخدمات.
يذكر أن شجرة الغاف من الأشجار الصحراوية التي تتحمل درجات الحرارة العالية والجفاف الشديد، إضافة إلى تحملها ارتفاع نسبة الملوحة في التربة والمياه، وكذلك تقلبات الجو والرياح، وهي ملائمة للزراعة في التربة الرملية الخفيفة والتربة الملحية، وتمتاز أشجارها بسهولة تكاثرها وسرعة نموّها والتكيف مع الأجواء البيئية المحيطة بها، حيث تتعمق جذورها في التربة لمسافات بعيدة.
ويصل ارتفاع شجرة الغاف إلى 12 مترا، ويحتوي معظمها على أشواك، وتعدّ من أكبر الأشجار البرية فهي ليست مجرد شجرة وإنما هي ثروة متعددة الفوائد. ?وتحمل شجرة الغاف أسماء مختلفة بحسب مراحل عمرها، حيث تسمى في صغرها “بالحضيب” ثم إن استوت وكبر عودها سميت “نشوة “ ثم تسمى “عود” كما تسمى “بالغاف” وتسمى مجموعة الغاف كذلك أعوادًا أو كيلة، وللشجرة الغاف جذع مستقيم يبدأ بالتفرع لبضعة أمتار فقط من الأرض وفروعها العلوية مرنة طويلة ومتدلية، مما يمنحها مظهرًا فريدًا على شكل مظلة.
أما لحاء الشجرة المائل لونه للبني الرمادي فإنه عادة ما يبدو مشققا أو متصدعاً وأزهارها الصفراء تَتفتّح في أواخر الربيع وبداية الصيف لتتطور إلى قرنات بأشكال اسطوانية ومقوسة.

اقرأ أيضا

العبداللات وعسّاف في ليلة طربية على مسرح المجاز