الرياضي

الاتحاد

ديساييه: نسعى إلى جعل أبوظبي المقر الدائم لـ «جوائز لوريوس» العالمية

مارسيل ديساييه

مارسيل ديساييه

أكد مارسيل ديساييه نجم المنتخب الفرنسي المعتزل، وعضو أكاديمية لوريوس العالمية أن الأكاديمية تسعى إلى جعل أبوظبي المقر دائماً لجائزة لوريوس للرياضات العالمية، والتي تعد أرقى حدث رياضي عالمي يتم تنظيمه سنوياً، لتكريم أفضل نجوم الرياضة حول العالم، ولا تقتصر أهمية جوائز “لوريوس”، والعمل الذي تقوم به الأكاديمية على قيمتها الرياضية، وشهرتها العالمية فحسب، بل أنها تكتسب قيمتها الأكبر من ارتباطها بالعمل الإنساني، والاستفادة من نجومية أشهر نجوم العالم في دعم العمل الخيري والإنساني، على كافة المستويات، مما جعل الجائزة تحصل على لقب “نوبل الرياضة” في الأوساط الصحفية والإعلامية حول العالم.
وفي حواره مع “الاتحاد” قال ديساييه إنه على ثقة بنجاح أبوظبي في تنظيم حفل توزيع جوائز لوريوس، والذي يقام في قصر الإمارات بعد غد، بنجاح منقطع النظير المقبل، تماشياً مع النجاحات الدائمة لأبوظبي في احتضان الفعاليات العالمية في شتى المجالات، وخاصة الفعاليات الرياضية، وكان آخرها مونديال الأندية، كما أكد ديساييه أن خلو عضوية أكاديمية لوريوس من أسماء الأبطال العرب عدا بطلة ألعاب القوى المغربية نوال المتوكل، سوف يكون موضع مناقشة جادة خلال الفترة القادمة، خاصة أن هناك من يستحقون الانضمام إلى عضوية الأكاديمية التي تنحصر شروط الانضمام إليها في تمتع العضو بمكانة رياضية عالمية، واعتزاله ممارسة الرياضة في مستواها الاحترافي، حيث تتمتع الأكاديمية حالياً بعضوية 46 رياضياً معتزلاً من أساطير ونجوم الرياضة العالمية في شتى الألعاب، وبناء على هذه المعطيات فإن الشيخ أحمد بن حشر بطل العالم والبطل الأولمبي في الرماية مرشح للانضمام إلى عضوية الأكاديمية ليكون الممثل الأول للإمارات والدول الخليجية.
أبوظبي جاذبة لنجوم العالم
بعد أن زارها في مناسبات عدة من قبل، كان لنجم فرنسا السابق مارسيل ديساييه رؤيته حول التألق الدائم لأبوظبي في استضافة الأحداث الرياضية العالمية، حيث قال: “أعتقد أن أبوظبي هي المكان الأكثر جاذبية لنجوم الرياضة حول العالم، حيث يحرص مشاهير الرياضة العالمية على تلبية أي دعوة للمشاركة في الفعاليات التي تنظمها أبوظبي، وخلال السنوات الأخيرة برهنت أبوظبي على سر قدرتها على جذب هؤلاء النجوم الذين لا يترددون في تأجيل أي ارتباطات أخرى من أجل الحضور إلى أبوظبي، حيث تتوفر أجواء مثالية من حيث احترافية التنظيم، وجودة الإقامة، ودفء الاستقبال، والتغطية الإعلامية المتميزة، والتقدير الخاص الذي يحصل عليه نجوم الرياضة حينما تطأ أقدامهم أرض أبوظبي”.
وأضاف ديساييه: “ثقتنا في نجاحات أبوظبي الدائمة في احتضان الفعاليات العالمية دفعنا إلى منحها حق تنظيم حفل توزيع جوائز لوريوس للدورة الحالية بعد أن احتضنتها مونت كارلو ومدينة سان بطرسبرج الروسية، وبرشلونة الإسبانية، وغيرها من مدن العالم في الدورات السابقة، ونحن على ثقة من قدرة أبوظبي على تنظيم الحدث بنجاح غير مسبوق، الأمر الذي يشجعنا على تفعيل مقترح يقضي بجعلها المقر الدائم للجائزة بناء على توصية من نجوم الرياضة العالمية، وأعضاء أكاديمية لوريوس، فالجميع على ثقة من أن تواجد الجائزة بصفة دائمة في أبوظبي سوف يمنحها المزيد من مقومات النجاح والانتشار العالمي، ونحن على ثقة من انه حينما تدعو أبوظبي أحد نجوم الرياضة العالمية إلى زيارتها فإنه يسعد بتلبية دعوتها”.
قصة الانضمام إلى لوريوس
عن قصة انضمامه إلى أكاديمية لوريوس قال مارسيل ديساييه: “بدأت رحلة التعارف على جوائز لوريوس مطلع عام 2000 حينما ظهر اسم منتخب فرنسا في قائمة الترشيحات للحصول على جائزة أفضل فريق رياضي في العالم، وهو اللقب الذي كان لنا شرف الحصول عليه عام 2001 بعد سلسلة النجاحات الكبيرة التي حققها منتخب فرنسا على الصعيدين العالمي والأوروبي خلال الفترة المذكورة، وحينما اطلعت على أهداف الأكاديمية، وفلسفة العمل بها، وكيفية ترشيح الأبطال الرياضيين للحصول على جوائزها السنوية أصبحت على قناعة بدورها الإنساني والرياضي، وهو الأمر الذي شجعني على الانضمام إلى عضويتها، فأنا من أشد المناصرين لفكرة الاستعانة برموز الرياضة من أجل تفعيل الجانب الإنساني، ومن أشد المؤمنين بأهمية المزج بين الرياضة والعمل الخيري لمساعدة الفئات التي تحتاج إلى مد يد العون، ولا يوجد ما هو أكثر قيمة من منح الأمل للملايين حول العالم في غد أفضل”.
كما أكد ديساييه أن أكاديمية لوريوس لا تنحصر عضويتها في 46 رياضياً من أشهر النجوم حول العالم فحسب، بل ترحب دائماً بانضمام نجوم الرياضة العالمية لمساعدتها على تحقيق أهدافها، ومن بين الأعضاء البارزين في الأكاديمية حالياً، فرانز بيكنباور نجم الكرة الألمانية السابق، ومواطنه بوريس بيكر نجم التنس المعتزل، وبوبي شارلتون أسطورة الكرة الإنجليزية، واللورد سيبستيان كو، والأوكراني سيرجي بوبكا أشهر لاعب في تاريخ القفز بالزانة، ونجمة ألعاب القوى المغربية نوال المتوكل، وبطلة العالم السابقة في الجمباز الرومانية ناديا كومانشي ونجمة التنس المعتزلة مونيكا سيلتش وغيرهم من مشاهير الرياضة المعتزلين.
البارسا الأقرب للجائزة
لم يتردد مارسيل ديساييه في ترشيح فريق برشلونة للظفر بجائزة أفضل فريق في العالم، وأكد أن الفريق الكتالوني يستحق عن جدارة الحصول على جائزة لوريوس في فئة الفريق الأفضل في العالم للنسخة الحالية من الجائزة، خاصة أنه حصل على ألقاب 6 بطولات دفعة واحدة في عام 2009، وسيطر على كافة البطولات المحلية (دوري وكأس وسوبر إسبانيا) والبطولات الأوروبية (دوري الأبطال وسوبر أوروبا) والعالمية (كأس العالم للأندية)، وكان مصدر المتعة الكروية الأول للملايين حول العالم، وأكد ديساييه أن فلسفة العمل التي يرتكز عليها البارسا في تحقيق نجاحاته المذهلة أمر يدعو إلى الإعجاب ويستحق التكريم، خاصة انه يعتمد بصفة أساسية على العناصر التي تتفوق وثبت تواجدها في أكاديمية النادي، ولا يميل إلى الحلول السهلة والمباشرة التي أفرزها عصر الاحتراف، حيث تعتمد غالبية أندية العالم على التعاقد مع كبار النجوم، ولكن نجاح البارسا في صناعة النجوم، وأبرزهم تشافي وإنييستا وفالديز وميسي يظل العنوان الأبرز لقصة نجاح هذا النادي خلال السنوات الأخيرة، وهو ملمح إنساني رائع في مسيرة نجاحات هذا النادي الكبير.
يذكر أن جائزة لوريوس لأفضل فريق في العالم ذهبت في الأعوام الماضية إلى أكثر من فريق كرة قدم أبرزها مانشستر يونايتد عام 2000، ومنتخب فرنسا 2001، والمنتخب البرازيلي 2003، ومنتخب اليونان 2005، والمنتخب الإيطالي 2006، وفي نسختها الأخيرة ذهبت الجائزة إلى بعثة الصين في أولمبياد 2008 بعد أن نجح الصينيون في الفوز بـ 100 ميدالية أولمبية من بينها 51 ذهبية تصدروا بها لائحة دول العالم على جدول ميداليات أولمبياد 2008.
أتعاطف مع بولت وأحترم ميسي
ورفض ديساييه إعلان توقعاته لهوية الرياضي الأوفر حظاً للظفر بجائزة لوريوس للعام الحالي والتي ستكون أبوظبي مسرحاً لتتويج أبطالها الأربعاء المقبل، مؤكداً أن روجيه فيدرر نجم التنس السويسري، ونجم سباقات العدو للمسافات القصيرة أوساين بولت، وعداء المسافات الطويلة بيكيلي، ونجم البارسا ليونيل ميسي، وفالنتينو روسي الفائز ببطولة العالم للدراجات النارية 7 مرات يملكون جميعاً حظوظاً كبيرة في التتويج بجائزة لوريوس لأفضل رياضي في العالم، حيث تتنوع تخصصات أعضاء الأكاديمية المنوط بهم اختيار أفضل الرياضيين، وهو الأمر الذي يمنح الأمل لجميع المرشحين، ولكن ديساييه عاد ليؤكد أنه يتعاطف بشكل كبير مع العداء الجامايكي أوساين بولت الذي أبهر العالم بأرقامه القياسية في سباقات 100 متر و200 متر عدو، وحقق إنجازات تقترب من درجة الإعجاز.
وأجاب نجم فريق تشيلسي والمنتخب الفرنسي المعتزل وعضو أكاديمية لوريوس على سؤال يتعلق بحظوظ ميسي في الظفر بالجائزة، وما إذا كان فوزه بها من شأنه إضافة المزيد من الشهرة للجائزة بفضل الشعبية التي يتمتع بها النجم الأرجنتيني فقال ديساييه: “بالتأكيد هو لاعب مبهر على كافة المستويات، وكان حجر الزاوية في تتويج البارسا بكافة الألقاب والبطولات التي حققها العام الماضي، ولكن عضوية أكاديمية لوريوس وفلسفة العمل تفرضان علينا جعل الجائزة ذات صبغة رياضية شاملة بعيداً عن التحيز لكرة القدم بوصفها واحدة من أكثر اللعبات شعبية في العالم، ولا شك ان فوز لاعب مثل ميسي بها يمنحها المزيد من الشهرة العالمية، ولكن هناك أبعاد أخرى وعوامل أكثر أهمية تحكم اختيارات الفائزين بالجائزة، ولا يمكننا ان نتجاهل تنوع الخلفيات الرياضية وتعدد الاختصاصات التي يتمتع بها الأشخاص المنوط بهم اختيار الأبطال الذين يستحقون التتويج لجائزة لوريوس”.

ديساييه في سطور

دبي (الاتحاد) - يتمتع النجم الفرنسي مارسيل ديساييه بأصول أفريقية، فهو من مواليد العاصمة الغانية أكرا في 7 سبتمبر 1968 (41 عاماً)، وبدأ مسيرته الاحترافية عام 1986 مع فريق نانت الفرنسي، ومنه إلى مرسيليا، ثم انتقل إلى ميلان عام 1993 ليستمر في صفوفه حتى عام 1998 حينما قرر الانتقال إلى الدوري الإنجليزي للدفاع عن ألوان فريق تشيلسي، وفي عام 2004 خاض تجربة احترافية في الملاعب العربية مع ناديي الغرافة وقطر، قبل أن يعتزل عام 2006، وخاض ديساييه 720 مباراة مع مختلف الأندية التي لعب لها، محرزاً 40 هدفاً وهو معدل تهديفي يتناسب مع دوره كلاعب وسط مدافع بالدرجة الأولى.
وحقق ديساييه 15 بطولة عالمية وقارية ومحلية طوال مشواره الكروي، وأبرز هذه البطولات كأس العالم مع فرنسا عام 1998، وأمم أوروبا 2000، وكأس العالم للقارات عامي 2001 و 2003، وخاض مع منتخب بلاده 116 مباراة دولية، وعلى مستوى الأندية تمكن مارسيل ديساييه من الظفر بلقب دروي أبطال أوروبا عامي 1993 و1994 وسوبر أوروبا عامي 1994 و1998، والدوري الإيطالي عامي 1994 و 1996، وكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2000.

اقرأ أيضا

«النمور» يقبض على «الذئاب»