الاتحاد

عربي ودولي

كيري يزور السعودية والاردن سعيا للتقدم في عملية السلام

أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن "تقدم" في مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، لكنه اقر في الوقت نفسه بانه يتعين القيام بمزيد من العمل، مشيرا الى انه سيزور الاحد في اطار مساعيه هذه كلا من السعودية والاردن.

وقال كيري في ختام لقاء مطول مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية عصر السبت، هو الثاني في غضون 24 ساعة "لم نبلغ (الهدف) بعد لكننا نحرز تقدما".
وتابع "انا واثق من ان المحادثات التي اجريناها في اليومين الماضيين قد تطرقت وربما حتى حلت بعض القضايا المعينة ووفرت فرصا جديدة لحل قضايا اخرى"، مضيفا "بدأنا في التطرق الى اصعب العقبات".

من جهته قال رئيس الوفد الفلسطيني صائب عريقات ان الفلسطينيين هم اكثر الخاسرين من فشل محادثات السلام.
وصرح عريقات للصحافيين في رام الله "لا احد سيخسر من فشل المحادثات اكثر من الفلسطينيين ،الفشل ليس خيارا بالنسبة لنا. ونحن نبذل كل ما بوسعنا لضمان نجاح جهود الوزير كيري".

وقال الوزير الاميركي "خلال هذا الاسبوع ستواصل فرقنا العمل لمحاولة ارساء اسس التقدم الضروري لكي اتمكن من العودة والقيام بالخطوات التالية".
واضاف "هذه مهمة صعبة .. بسبب سنوات صعبة ومعقدة من غياب الثقة ... ويجب العمل على حل هذه القضايا، ويجب بناء مسار يمنح الجانبين الثقة بانهما يعرفان ما يحدث وان الطريق الى الامام حقيقية وليست وهمية".

من جهته كشف مسؤول فلسطيني ان كيري يمارس "ضغوطا كبيرة" على عباس للقبول باتفاق اطار يتضمن الاعتراف بـ"يهودية اسرائيل".
وقال المسؤول لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه ان كيري "وخلال اجتماعه الاخير الليلة الماضية مع الرئيس محمود عباس ووفد من القيادة الفلسطينية مارس ضغوطا كبيرة على الرئيس عباس للقبول باتفاق اطار يتضمن القبول بيهودية دولة اسرائيل".

كذلك اجرى كيري الذي نجح في يوليو باعادة اطلاق مفاوضات السلام بعد توقفها لحوالى ثلاث سنوات، مزيدا من المحادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في لقاء استمر لاربع ساعات ونصف الساعة، هو الثالث لهما خلال ثلاثة ايام.

وكان كيري عقد لقاءين مع رئيس الحكومة الاسرائيلية الخميس والجمعة بعيد وصوله الخميس، وعقد لقاء ثانيا مع عباس بعد ظهر السبت غداة لقاء معه مساء الجمعة.
واضاف المسؤول الفلسطيني في كلامه عن لقاء الجمعة مع عباس ان "الرئيس جدد مرة اخرى رفضه الاعتراف بيهودية اسرائيل واكد تمسكه بالتوصل الى اتفاق يلبي الحقوق الفلسطينية ويؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وتابع "كما اكد الرئيس رفضه لاي وجود اسرائيلي عسكري في اراضي دولة فلسطين واي وجود استيطاني في اراضي هذه الدولة".
ووصف المسؤول اللقاء الفلسطيني الاميركي في رام الله ليلة الجمعة بانه "كان جلسة مفاوضات صعبة جدا جدا"، مشيرا الى ان كيري طلب من عباس "ان يعطيه مواقف نهائية وواضحة وصريحة ومحددة على الخطوط العريضة لاتفاق الاطار الذي ينوي تقديمه الى الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي".

واشار الى ان "معظم اللقاء الذي استمر اكثر من اربع ساعات تركز على موضوع الدولة اليهودية".
وكشف ان كيري "ابلغ الجانب الفلسطيني ان موضوع يهودية الدولة ليس موقفا اسرائيليا فقط بل هو موقف الادارة الاميركية ايضا" في حين ان الرئيس عباس "جدد رفضه للاعتراف باسرائيل دولة يهودية خصوصا ان منظمة التحرير قدمت الاعتراف المتبادل بدولة اسرائيل" من خلال اتفاقية اوسلو عام 1993.

واقر مسؤولون اميركيون بانه من المستبعد التوصل الى اتفاق حول اطار يدفع المفاوضات قدما نحو تسوية نهائية خلال هذه الزيارة بل ان المسالة تتطلب المزيد من الوقت.

وبالنسبة للقدس اوضح المصدر الفلسطيني ان كيري "طرح صيغة جديدة لحل قضية القدس لكنها غير واضحة وغامضة وبالتالي لا يمكن القبول بها"، مشيرا الى ان صيغة كيري "تتضمن ان تكون القدس الموحدة عاصمة لدولتين دون ان يحدد اين هي القدس واين هي القدس الشرقية وهو طرح يثير الشك حيث ان اسرائيل تعتبر ان القدس الكبرى تتضمن قرى القدس وبالتالي القدس الشرقية التي نطالب بها وهي التي احتلت عام 1967".

وفي اطار مساعيه الرامية الى تحقيق مزيد من التقدم في مفاوضات السلام، اعلن كيري السبت انه سيزور الاحد كلا من الاردن والسعودية.
وقال "غدا ساذهب الى الاردن للقاء الملك عبد الله (الثاني) ووزير الخارجية ناصر جودة، ومن هناك ساتوجه بالطائرة الى السعودية حيث سالتقي الملك عبد الله لاطلاعه على المستجدات والتباحث في ما سوف نحاول القيام به في الايام المقبلة".

ومن المقرر ان يلتقي كيري خلال الاسبوع المقبل لجنة المتابعة العربية حول مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية.
وبعد خمسة اشهر التزم خلالها الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني بتعهدهما بعدم ابداء انتقادات علنا، جرى تبادل اتهامات وظهرت الريبة المتبادلة الى العلن بين الطرفين مع عودة كيري في زيارته العاشرة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية.

وبقيت المفاوضات المباشرة متعثرة لحوالى ثلاث سنوات قبل ان يوافق الطرفان على استئنافها في تموز/يوليو اثر جهود دبلوماسية مكثفة بذلها كيري.
وتعرض كيري نفسه لانتقادات من السناتور الاميركي الجمهوري جون ماكين الذي قال اثناء زيارة الى اسرائيل انه يشاطر نتانياهو مخاوفه بشأن الاطار الذي يفترض ان يحدد مسار المفاوضات خلال المرحلة التالية التي ستقودها نحو اتفاقية سلام شاملة.

وقال ماكين بعد لقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس ان "نتانياهو لديه مخاوف جدية للغاية حول الخطة المعروضة عليه، سواء بالنسبة لقدرة اسرائيل على الدفاع عن حدودها او بالنسبة لامكانية الوثوق في دولة فلسطينية ونواياها".

اقرأ أيضا

مقتل شخصين إثر هجوم بسكين في محطة سكك حديد غربي ألمانيا