الاتحاد

الرياضي

تن كات: قاتلت حتى وصلت لما أنا فيه

تن كات يتحدث عن تجربته

تن كات يتحدث عن تجربته

ألقى مدرب الأهلي تن كات محاضرة تحدث خلالها عن تجربته ورؤيته الشخصية، مؤكدا أنه لم يشرف طوال مسيرته التدريبية على فرق من قطاع الناشئين، لكنه درب فرق 19 سنة وفرق الدرجة الأولى. وقال تن كات: سمعت خلال الندوة أنه يجب الصبر على اللاعبين الناشئين وعدم الاستعجال في حرق المراحل لديهم، وأنا أخالف هذا الرأي لأن اللاعب الجيد يجب أن يأخذ فرصته مع الفريق الأول إذا كان يملك مايبرر ذلك.
وتابع: المال يجب أن يكون شيئاً ثانوياً بالنسبة للاعب كرة القدم إذا كان يريد النجاح، والروح الحقيقية للاعب كرة القدم تأتي من القلب وحبه للعب، وعندما كنت محترفا لمدة 15 سنة ثم توقفت بعد ذلك بسبب الإصابة كان دافعي الأول للعب كرة القدم هو حبي لها ولم أتكلم مرة واحدة عن المال عندما وقعت العقد، ومادمتُ أريد أن ألعب كرة القدم لكي أمتع نفسي فلابد أن أنجح.
واستطرد قائلاً: أكملتُ كرة القدم ووصلت إلى ما أريد بينما بعض زملائي لم يصلوا رغم أنهم أعلى مني مهارة، وذلك نتيجة أنني قاتلت من أجل هدفي وهم لم يقاتلوا.
ورأى تن كات أن الموهبة تصنع 20 % من اللاعب المحترف بينما نسبة الـ 80 % الباقية تعود إلى عمله الجاد، مؤكدا أن هناك نظرة خاطئة بالقول إن كرة القدم وراثية، فهي ليست كذلك، ولا يوجد فارق بين الطفل الذي يولد في الإمارات أو هولندا والبرازيل وسنغافورة والذي يصنع الفارق بعد ذلك هو العمل الذي يفعلونه.
وضرب تن كات مثلا عن اختبارات جرت على 100 موسيقي كانوا يعزفون البيانو، حيث دخل 80 % منهم بعد دراسة 4 سنوات مجال تعليم البيانو و15 % منهم أصبحوا عازفين عاديين و5 % أصبحوا أفضل عازفين في العالم، والسبب في ذلك أن الفئة الأولى درست “الكورس” 2200 ساعة، والفئة الثانية درست 3600 ساعة والثالثة أكثر من 5 آلاف و600 ساعة، وهذا مايؤكد أنه لاتوجد فروقات بين البشر لكن الذي يفرق هو التعليم الذي تعلمه كل منهم. وقال: المدربون عليهم مسؤوليات كبيرة، منها إعداد اللاعبين بالطريقة الصحيحة ليكونوا محترفين، وإذا لم يتعلموا ذلك سيعانون بالتأكيد، وفي أوروبا حتى تكون محترفا عليك واجبات كثيرة، والأمر يتعلق بالثقافة العامة، واللاعبون عندما يلعبون في الدرجة الأولى يأتون من الطبقات الدنيا وهم يعرفون أن عليهم أن يقاتلوا من أجل البقاء، فيكون البقاء للأقوى والأذكى.
ورأى أن الفوز في المباريات ليس هدفا لفرق المراحل السنية، بل الهدف هو إعداد لاعب جيد للفريق الأول، مقدما نصائح لإدارات الأندية بعدم التقيد في المراحل بالنتائج الآنية، معتقدا أن برشلونة الإسباني وأياكس أمستردام الهولندي هما أفضل ناديين في إعداد اللاعبين الشباب، وهو سبق أن عمل معهما ورأى أن اختيارهما للمدربين يكون بمواصفات خاصة، منها أن يكون المدرب أقرب إلى أب بالنسبة للاعب الصغير.
وتطرق تن كات إلى كرة الإمارات، وقال: لست صاحب الحكم المثالي على كرة الإمارات، فأنا موجود هنا منذ شهرين فقط، لكن للصراحة كل يوم أصاب بالدهشة بما أراه، وأعرف أن وجه المقارنة بين الاحتراف في أوروبا وهنا مختلف ورغم ذلك يجب على اللاعبين أن يتخلوا عن بعض التصرفات.
وتابع: عندما أقر الاحتراف في الإمارات يبدو أنه في بعض الجوانب لم يكن اللاعبون جاهزين، فبيئة التدريب هنا جيدة لكن عقلية اللاعبين لم تكن كذلك بل هي عقلية سيئة إن صح التعبير، ويجب عليهم معرفة الاحتراف والمطلوب منهم من واجبات.
وعاد للتذكير بأن لاعبي الإمارات يحبون اللعب ويملكون الرغبة لكن بعض الجوانب الاحترافية لم يتعلموها إطلاقا، مشددا على ضرورة أن يتعلموا مبدأ الواجبات والعقوبات.
وأشار إلى أن لاعبي الإمارات يحبون السهر، ولذلك فرض عليهم التدريب صباحا، وعاد لتذكير المدربين بأن يكونوا النموذج للاعبيهم، فعندما يطلب المدرب من لاعبيه أن يأتوا قبل ساعة من التدريب يجب أن يكون المدرب أول من يفعل ذلك.
وأكد أنه على المدرب أن يجد الحلول فعندما يرى أن اللاعبين يصحون متأخرين من نومهم يطلب التدريب في الساعة الثامنة صباحا، وإذا تأخر اللاعب يجب أن تكون هناك عقوبة، ويجب أن يتعلم اللاعب الانضباط بأي طريقة، وعندما يتأخر لاعب ما عن التدريب ويبرر ذلك بزحمة السير، يجب أن يكون عند المدرب سرعة بديهة ويطلب منه مغادرة التدريب بسرعة حتى لا يتأخر في طريق العودة إلى بيته بسبب «الزحمة» أيضا.
وقال: لاعبو المنطقة (الخليج والدول العربية) لديهم رغبة اللعب ولذلك يجب تعليمهم الانضباط حتى يكونوا أفضل ويدخلوا الاحتراف الصحيح.
وتطرق تن كات إلى نقطة مهمة رآها في الامارات والمنطقة ككل تتعلق بإقالة المدربين السريعة، مؤكدا أن النادي عندما يتعاقد مع 4 مدربين في الموسم فاللاعبون في هذه الحالة قد يصيبهم “الجنون الفني” ، حيث إن لكل مدرب فلسفته الخاصة في اللعب.
وقال المدرب الهولندي: يجب على أندية الإمارات خلق فلسفة خاصة تقوم على الاستمرار في عملية البناء حتى آخر لحظة وعدم الاستعجال في الحكم على المدربين.

اقرأ أيضا

غوارديولا المدرب المفضل لروبن المعتزل