الاتحاد

الرياضي

المحكمة الدولية ترفض عودة سمير إبراهيم «مؤقتاً» إلى الملاعب

سمير إبراهيم (يمين) تعرض لعقوبة الإيقاف بعد ثبوت تعاطيه المواد المنشطة

سمير إبراهيم (يمين) تعرض لعقوبة الإيقاف بعد ثبوت تعاطيه المواد المنشطة

رفضت المحكمة الدولية الرياضية في لوزان بسويسرا الطلب الذي تقدم به دفاع سمير إبراهيم لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي عجمان، الموقوف عامين بسبب تعاطي المنشطات والخاص بالعودة المؤقتة إلى ممارسة النشاط الراضي إلى حين قيام المحكمة بالفصل في الاستئناف الذي كان اللاعب قد تقدم به في وقت سابق لدى صدور قرار الإيقاف من اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات بالدولة.
الأسباب والحيثيات
وأرسلت المحكمة الدولية إلى دفاع اللاعب وإلى اللجنة الوطنية منطوق الحكم مرفقة به الأسباب والحيثيات في 8 صفحات كاملة، وذلك بعد الاطلاع على مذكرة الدفاع والمذكرة المضادة التي كانت اللجنة قد أرسلتها لشرح أسباب قرارها الصادر سابقاً بإيقاف اللاعب لمدة عامين.
وصرح الدكتور عبد العزيز المهيري أمين السر العام للجنة الوطنية لمكافحة المنشطات بأن المحكمة الدولية بلوزان أكدت في مذكرتها أن الطلب الذي تقدم به وكيل اللاعب يفتقر إلى المصداقية وأن هيئة التحكيم غير مقتنعة بالمبررات التي استند إليها الدفاع في طلب العودة، ولم تطمئن إلى الدفوع والأسباب وبالتالي لم تجد مبرراً لعودة اللاعب وحكمت باستمرار الإيقاف.
وأوضح المهيري أن مذكرة المحكمة أكدت أن كافة الإجراءات التي قامت بها اللجنة الوطنية سليمة وأن العقوبة التي فرضتها لم تتجاوز اللوائح التي تفرضها الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات “الوادا”، وأن الإيقاف جاء بعد ثبوت تعاطي اللاعب لمواد منشطة بعد تحليل العينة التي سحبت منه مرتين في معامل دولية معتمدة، في حين أن اللاعب لم يقدم أية تقارير طبية مضادة للنفي أو التشكيك في نتائج الفحص على النحو الذي يمكن معه إعادة النظر في الإيقاف.
وقال الدكتور عبد العزيز المهيري: لقد كنا متأكدين من أن اللاعب ليست لديه أية تقارير طبية تفيد البراءة، لأنه خلال جلسات الاستماع السابقة على إصدار قرار الإيقاف تحدث عن مثل هذه التقارير التي تشير إلى قيامه بإجراء عمليات جراحية وتلقي علاجات تحتوي على مواد منشطة، ولما طلبنا منه مستندات رسمية لإثبات هذه الوقائع لم يقدم شيئاً ولا حتى ما يثبت مجرد دخوله المستشفى من الأصل وظل كلامه مرسلاً بلا دليل، وقد وقع بنفسه على هذه الحقائق كلها وكان طبيب الفريق من بين الشهود الذين وقعوا أيضاً على كل هذه الوقائع خلال جلسات الاستماع.
تعميم الإيقاف
وأوضح المهيري أن اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أصدرت قراراً بشأن اللاعب سمير علي إبراهيم قررت خلاله تعميم الإيقاف دولياً، لتصبح كافة الدول الأعضاء ملزمة بتطبيقه تأكيداً لسريان العقوبة على المستويين الدولي والمحلي وجاء في قرار اللجنة التأديبية الذي تم إخطارنا به رسمياً هذه الأيام أن كافة الدول ملزمة بتطبيق العقوبة التي أصدرتها اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات بالإمارات في حق اللاعب لنفس المدة الواردة في العقوبة.
وأشار المهيري إلى أن اللجنة الوطنية مسؤولة عن سريان القرار داخل الدولة وأن الفيفا مسؤول عن سريانه خارجها، لذلك كان لابد من قيامه بإصدار هذا التعميم إلى كافة الدول الأعضاء.
وأوضح المهيري الذي كلفته اللجنة الوطنية بمتابعة هذا الملف مع المحكمة الدولية أن الخطوة القادمة هي قيام المحكمة بإصدار حكمها النهائي في استئناف اللاعب لقرار اللجنة، وقد قدم دفاع اللاعب مذكرة فيها كافة الأسباب التي دعته لاستئناف القرار وبالتالي أرسلت إلينا المحكمة بهذه الدفوع للرد عليها حتى تتمكن من الفصل بين المذكرتين وأرسلنا بالفعل رداً تفصيلياً مدعماً بالوثائق الصحيحة المؤكدة، دون أي تحيز أو افتقار إلى الدقة والمهنية وكل ما ذهب إليه وكيل اللاعب من اتهامات للإجراءات التي قامت بها اللجنة لدى التحقيق وإصدار قرار العقوبة.
وقال المهيري إن المحكمة لم تحدد وقتاً لنظر الاستئناف وربما تستغرق مثل هذه الأمور بعض الوقت حتى تتسنى للمحكمة دراسة المذكرتين وإصدار الحكم بحيادية، وبالنسبة لنا فلا هدف نرجوه غير المحافظة على رياضة الإمارات خالية من المنشطات وتأكيد تطبيق العدالة وتوفير مناخ من النزاهة بين كافة اللاعبين والالتزام بتطبيق لوائح الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات طبقاً للمعاهدات التي وقعتها الدولة مع اليونسكو.
وأضاف: إننا لم نكن نرجو بالطبع أن يحدث ذلك كله ونتألم بالفعل لأية عقوبة نصدرها ضد أي من اللاعبين لكننا مضطرون إلى ذلك، تطبيقاً للعدالة وتحقيقاً لتساوي الفرص النظيفة العادلة بين كافة الرياضيين ونرجو أن يكون ما حدث تنبيهاً للجميع، وتأكيداً لضرورة تحري الدقة قبل تناول أية مستحضرات أو عقاقير يمكن أن تؤدي ولو بحسن نية إلى نفس المصير.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: روح رياضية عالية من الفريقين