الاتحاد

الإمارات

العمل تحيل إلى القضاء شكوى مواطنين استغنت شركة خاصة عن خدماتهم

قررت وزارة العمل إحالة شكوى مجموعة مواطنين كانت إحدى الشركات الخاصة أنهت خدماتهم إلى القضاء للنظر والبت فيها بعد تعذر حلها ودياً بين المواطنين والشركة المعنية وذلك في خطوة تعتبر الأولى من نوعها على صعيد المنازعات الجماعية ذات الصلة بالاستغناء عن خدمات القوى العاملة المواطنة·
وكانت الشركة المشار اليها استغنت عن خدمات نحو 20 مواطناً دفعة واحدة في شهر فبراير الماضي تحت مبرر إعادة الهيكلة·
وقال مصدر في الوزارة لـ'' الاتحاد'' '' إن مجموعة من المواطنين الذين استغنت الشركة المعنية عن خدماتهم أبلغوا الوزارة مؤخراً برغبتهم بإحالة شكواهم إلى القضاء''، مطالبين بتعويضهم عن ''فصلهم التعسفي وبحقوقهم ومستحقاتهم المترتبة على إنهاء خدماتهم''·
و من المقرر أن تحيل الوزارة الشكوى إلى القضاء خلال أيام بعد أن تتواصل مع المواطنين ، بحسب المصدر·
وذكر المصدر '' أن قسم المنازعات العمالية في ديوان الوزارة في دبي بذل جهوداً مضاعفةً بعد ورود شكوى المواطنين لغرض التوصل الى حل يرضي طرفي المنازعة وتم استدعاء ممثلين عن الشركة والاستماع الى وجهة نظرهم غير أنه تعذر إعادة المواطنين الى أعمالهم أو الوصول الى قواسم مشتركة بين الطرفين ، الأمر الذي استدعى اتخاذ قرار إحالة المنازعة الى القضاء بناء على رغبة المستغنى عن خدماتهم و في ضوء القرار الوزاري '' في شأن إنهاء خدمة المواطنين العاملين في القطاع الخاص·
وكانت وزارة العمل أصدرت القرار المذكور في شهر فبراير الماضي على خلفية إنهاء خدمات المواطنين المشار اليهم ، حيث يحدد القرار 4 حالات يحظر فيها إنهاء خدمة المواطن·
وتشمل تلك الحالات، عدم الاستناد في إنهاء الخدمة الى المادة 120 من قانون العمل، إضافة الى عدم منح المواطن كافة مستحقاته المالية و التقاعدية و في حال ثبت ان صاحب المنشأة يحتفظ بأي عامل مواطن يقوم بذات عمل الأخير الذي تم إنهاء خدماته فضلا عن عدم إخطار وزارة العمل قبل إنهاء الخدمة بثلاثين يوما على الأقل أو في حالة عدم تنفيذ صاحب العمل لما تطلبه الوزارة في المواعيد التي تحددها له بعد قيامه بالإخطار·
وينص القرار على إحالة منازعات إنهاء خدمات المواطن بما يتعارض مع الحالات المذكورة الى المحكمة المختصة في حال عدم تسوية النزاع·
وذكر المصدر '' أن مسؤولا في الشركة أفاد خلال بحث المنازعة بأن الاستغناء عن خدمات المواطنين جاء انطلاقا من سعي الشركة الى إعادة هيكلتها من حيث تم تقليص أعداد موظفيها''·
وقال أحد المواطنين المستغنى عن خدماتهم ''انه ومجموعة من زملائه ما زالوا مصرين على عدم تسلم مستحقاتهم المالية نظرا لكونهم يعتقدون ان الاستغناء عنهم جاء بشكل تعسفي الى جانب أنهم لا يرغبون بأن يتم تحويل تلك المستحقات الى البنوك التي يتعاملون معها تخوفا من الحجز عليها لسداد أقساط قروض شخصية كانت عليهم في الوقت الذي يعانون فيه ضائقة مالية ،خصوصا في ظل فقدانهم الوظيفة''·
وكانت أكثر من جهة أعلنت عن استعدادها لتوظيف المواطنين المشار اليهم فيما ينتظر أن يتم تعيينهم لدى القيادة العامة لشرطة دبي ، استنادا لمواطن آخر كانت الشركة ذاتها أنهت خدماته·
يشار الى ان شركة أخرى كانت استغنت عن خدمات مندوبات علاقات عامة مواطنات بشكل جماعي في وقت كان اعتبر فيه حميد بن ديماس القائم بأعمال مدير عام وزارة العمل '' أن عمليات إنهاء خدمات المواطنين في القطاع الخاص ليست بالظاهرة وان كانت مقلقة''·
ويبلغ عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص والمقيدين لدى سجلت وزارة العمل أكثر من 14 ألف مواطن ومواطنة·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تمكين أصحاب الهمم ليشاركوا بفاعلية في تطوير الوطن ونهضته