الاتحاد

عربي ودولي

"السلطة" تنسحب من رفح و"حماس" تعتقل المئات

عناصر أمن «حماس» على مدخل معبر رفح بعد انسحاب عناصر «السلطة» (رويترز)

عناصر أمن «حماس» على مدخل معبر رفح بعد انسحاب عناصر «السلطة» (رويترز)

غزة (الاتحاد)

أعلنت حركة «فتح» التي يترأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن ميليشيا «حماس» اعتقلت أكثر من 500 من قادتها وعناصرها في غزة منذ مساء أمس الأول. وقال المتحدث باسم حركة «فتح» عاطف أبو سيف: «إن أبناءنا تعرضوا للاعتقال بسبب إصرارهم على إحياء فعاليات الانطلاقة الرابعة والخمسين لحركة فتح، وعمليات اختطاف من الشوارع، ومداهمات للبيوت وتفتيشها واستدعاءات».
وأضاف أبو سيف: «يتعرض أبناؤنا إلى معاملة سيئة وتعذيب لا تليق بشعبنا، الاعتقالات تطال كافة الأطر التنظيمية، كما يتم مصادرة المواد الإعلامية والدعائية الخاصة بالانطلاقة، وهذا لن يثني فتح عن المضي في برنامج فعاليات الانطلاقة».
في غضون ذلك، أعلنت السلطة الفلسطينية أنّها قرّرت سحب موظفيها من معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بسبب «الممارسات الوحشية» لحركة حماس التي تسيطر على القطاع. وقالت «الهيئة العامة للشؤون المدنيّة» في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية (وفا) «قرّرنا سحب كافة موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية العاملين على معبر رفح ابتداءً من صباح أمس» الاثنين.
وأوضح البيان أنّ القرار اتّخذ «على ضوء التطوّرات الأخيرة والممارسات الوحشية لعصابات الأمر الواقع في قطاعنا الحبيب، وآخرها ما طال الطواقم من استدعاءات واعتقالات والتنكيل بموظفينا».
وأكّدت الهيئة أنّها اتّخذت قرار سحب موظّفيها «بعد وصولنا لقناعة بعدم جدوى وجودهم هناك وإعاقة حركة حماس لعملهم ومهامهم».
وبحسب الهيئة فإنّه «منذ أن تسلّمنا معبر رفح وحماس تعطّل أيّ مسؤولية لطواقم السلطة الوطنية الفلسطينية هناك، تحمّلنا الكثير حتى نعطي الفرصة للجهد المصري الشقيق لإنهاء الانقسام» لكن كان هناك «إصرار من حماس على تكريس الانقسام».
وبحسب «وفا» فإنّ القاهرة اشترطت لإعادة فتح معبر رفح أن تتسلّمه السلطة الفلسطينية.
وأعاد موظفو وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة أمس استلام معبر رفح الحدودي مع مصر بعد سحب السلطة الفلسطينية موظفيها.
وقال مسؤول في المعبر «بقرار سياسي عاد موظفو المعبر وتسلموا كافة المكاتب والإدارات في معبر رفح».
ولاحظ مراسل وكالة فرانس برس أن عناصر الأمن وشرطة حماس ينتشرون داخل المعبر ويديرون البوابة الرئيسة للمعبر.
وقال إياد البزم الناطق باسم الداخلية في بيان «إننا في وزارة الداخلية والأمن الوطني نؤكد أننا سنحافظ على مقدرات شعبنا ومكتسباته، وستبقى الوزارة أمينة وحريصة على مصالح شعبنا».
وأشار إلى أن وزارته أبلغت من رئيس هيئة المعابر والحدود في السلطة الفلسطينية نظمي مهنا «بسحب موظفي الهيئة العاملين في معبر رفح ابتداء من صباح أمس».
ولم يعرف على الفور مصير عمل معبر رفح بعد انسحاب موظفي السلطة الفلسطينية، علماً أن العمل بالمعبر معطل من الجانب المصري أمس بقرار من القاهرة بسبب الأعياد المسيحية.
من ناحيته قال مسؤول في حماس «أجرينا اتصالات مع الأخوة في مصر للضغط على السلطة للتراجع عن قرارها وإبقاء المعبر مفتوحاً».
وفي بيان دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار التي تضم ممثلي الفصائل الوطنية والإسلامية، الحكومة الفلسطينية التي يرأسها رامي الحمد الله «للتراجع الفوري عن قرارها لما سيترتب على ذلك من آثار كارثية تنذر بإغلاق المعبر وبتفاقم الأزمات الإنسانية».
وأهابت الهيئة العليا بمصر للتدخل العاجل والضغط من أجل العدول عن هذا القرار، و«العمل على استمرار فتح المعبر لأن المعبر يشكل الرئة التي يتنفس منها مليونان وثلاثمئة ألف مواطن».
وحذرت من أن «هذه الخطوة إن أدت لإغلاق المعبر تعني بالنسبة لنا في الهيئة العودة لاستعمال كل أشكال الإبداعات الشعبية كافة وستنذر بانفجار الأوضاع».

اقرأ أيضا

السودان: قتلى وجرحى في انفجار قنبلة في أم درمان