الاتحاد

دنيا

كرنفال يتجاوز الحدود المحلية

خورشيد حرفوش:
انطلقت فعاليات الدورة الرابعة لمسابقة أفلام من الإمارات تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الإعلام والثقافة، والتي ينظمها المجمع الثقافي في أبوظبي للفترة من 2-7 مارس الحالي، ويضم برنامج المسابقة مجموعة كبيرة من الأفلام والعروض السينمائية الروائية والتسجيلية والوثائقية تصل إلى 138 فيلماً مثلت أفلام الطلبة منها 106 افلام·
وتتوزع الأفلام المشاركة حسب تصنيفها إلى أفلام روائية وتسجيلية وتجريبية وتحريكية، إلى جانب الديكيو دراما، والفيديو كليب والرقص التعبيري والأفلام الإعلانية وبرامج متكاملة عن السينما الشعرية العربية والدولية، بينها 126 فيلماً مستضافاً لعدد 36 دولة عربية وأجنبية·
فبعد مضي أربع سنوات على انطلاق المسابقة، نجد أن الكرنفال تجاوز حدود المحلية، واكتسب سمعة اقليمية ودولية جيدة يعززها روح المنافسة التي تتزايد من عام لآخر بين المشاركين، ويذكيها مشاركة العديد من الأفلام الإماراتية التي انطلقت من الإمارات إلى المهرجانات العالمية حيث اللغة الإنسانية الراقية، والرؤى التي تحلق عبر الشاشات الفضية في فن اعترف العالم بأسرة بأهميته وتأثيره·
وشهد الافتتاح عرض الفيلم المغربي فوق الدار البيضاء·· الملائكة لا تحلق من سيناريو وانتاج واخراج محمد العسلي، والذي يصور في مشاهد ورؤية سينمائية جيدة جوانب اجتماعية تمثل ضغوطاً وهموماً يومية في قصة درامية شيقة، وبلغة سينمائية لا تخلو من الرمزية·
ومن الأفلام التي ينتظرها الجمهور الفيلم الختامي حلم، وهو فيلم إماراتي من انتاج واخراج هاني الشيباني، ومن تمثيل علي الجابري وفاطمة البلوشي ونواف الجناحي ومريم سلطان وحنان شاكر وعبدالحميد البلوشي وعبدالله حسن أحمد ويوسف ابراهيم وبلال عبدالله، والفيلم من انتاج مجموعة صقر الصحراء وفيه ثلاثة أشخاص يبحثون عن النجاة من الموت بينما المخرج والمؤلف يراقبان الموقف، والمخرج سبق وان نال عن فيلمه جوهرة عدة جوائز من بينها المسابقة الثانية لأفلام الإمارات 2003 ومهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون، ومهرجان الشرق الأوسط في بيروت·
أما فيلم اكتشاف دبي للمخرجة نائلة الخاجة فقد سبق هو الآخر ان شارك في مهرجان دبي السينمائي الأول ،2004 ويتناول قصة سينمائي ألماني يأتي إلى دبي محملاً بأفكار سلبية عنها، ومعلومات خاطئة ومغلوطة عن الشرق الأوسط، لتأخذه المخرجة في رحلة اكتشاف في إمارة دبي، ومن ثم تنجح في تغيير هذه الأفكار بشكل تدريجي، وكذلك الفيلم الإماراتي الحلاق للمخرج خالد المحمود وهو عبارة عن تصوير يوم لحياة حلاق في أبوظبي في فترة ما بعد الحرب على العراق عام ،2003 وكذلك خيط وراء خيط للمخرجة الإماراتية ميسون صقر القاسمي والتي تقدم فيه وجوه المرأة بين الغواية والتأطير والتهميش، ومن بطولة شروق نجيب، وآية السعيد· ويتميز الفيلم بجرأة وموضوعية الطرح في لغة سينمائية بسيطة وجيدة·
ومن الأفلام الإماراتية المتميزة أيضاً في المسابقة فيلم سجاير للمخرج محمد الطريفي، تمثيل أشجان، وهاني الشيباني، ومريم سلطان وحنان شاكر، ويعالج قصة نوال وهي إعلامية شابة بين نجاحها وقصة حبها المقيدة بتقاليد المجتمع وأفكاره القديمة، فقد أحبت نوال أحمد، وكان كل منهما وطناً للآخر في الغربة، وقست عليهما الدنيا، وتبرعت له باحدى كليتيها لتهبه الحياة من جديد، وأنهت دراستها، وعادت إلى الوطن، وتحقق النجاح تلو الآخر حتى عملت مذيعة تليفزيونية، وانتظرت عودته للزواج منه، إلا أنه بدأ معها سلسلة المماطلات، ورضخ لرغبة أمه بأفكارها القديمة التقليدية، وعرض على نوال أن تكون زوجة ثانية له، مما أوقعها في حبال المرض النفسي، وبدأت رحلتها بين الطبيب النفسي المعالج وادمانها السجائر·
أما الفيلم الإماراتي الآخر وحش الإمارات للمخرج محمد سليمان والمخرجة مروة محمد، فيقدم أسطورة الفارس العربي وحش الإمارات الذي خاض الحرب دفاعاً عن مدينة مسالمة قد أغر عليها القائد الشرير خنديق·
كما ولج شباب كليات التقنية العليا عالم الصحراء وولع الشباب بتحديهم لطبيعتها القاسية بعجلات واثقة، وقيادة مجنونة، في لغة سينمائية بسيطة في فيلم أبناء الصحراء للمخرجتين خديجة اليوسف وموزة علي السيد·
ولم ينس شباب الجامعة الأميركية في الشارقة معاناة شعبنا العربي في فلسطين، وقدمت المخرجة الشابة فيروزه هليد فيلمها القصير أم في فلسطين ليصور معاناة سيدة في ظروف سياسية بالغة التعقيد، وفي الجانب الآخر نرى فيلم أنا فلسطيني للمخرجة أميرة محمد حسن التي تقدم في فيلمها الوثائقي معالجة من نوع آخر، موجهة إلى كل الفلسطينيين الذين يعيشون خارج وطنهم، وهو محاولة لاظهار فئة منهم تتشدق بالوطنية ويبدون استعدادهم لعمل أي شيء يطلب منهم من أجل وطنهم، ولكنهم في الحقيقة غير ذلك تماماً·
كما يصور فيلم أيام للمخرجة الإماراتية أمينة عبدالله المزروعي من كلية التقنية العليا في أبوظبي، حياة فتاة تعاني من فراق حبيبها· مما يجعلها تفقد اهتمامها بهواياتها وحياتها بشكل عام، ولكن تتغير حياتها وأحوالها مع مرور الأيام، وترجع إلى حياتها الطبيعية·
وعودة إلى أفلام الصحراء التي شغلت حيزاً جيداً من اهتمام المواهب الشابة، يعرض فيلم البحث عن صبيرا للمخرج تريم حسن الصبيحي، والمخرج خالد حسن الصبيحي، ومن انتاج الجامعة الأميركية بالشارقة أيضاً، وتقع أحداث الفيلم في شبه الجزيرة العربية، دون تحديد للمكان أو الحقبة الزمنية، ويناقش الأخوان الصبيحي حياة ومغامرة بطل أسطوري من الصحراء يدعى جابر بن حسن، وقصة بحثه عن ناقته المخطوفة صبيرا من قبل اثنين من أكثر قطاع الطرق شراسة، حيث يقوم بمطاردتهما في مغامرة رائعة تخللتها معارك ومواقف صعبة وطريفة وشاقة·كما تعالج المخرجة ندى محمد الكريمي من قسم الإعلام بكلية الطالبات بدبي مفهوم الحجاب في فيلمها الحجاب الإماراتي بعيون إماراتية وتحاول فيه الاجابة عن السؤال الأكثر جدلاً، وماذا يعني لكِ الحجـاب؟ والاجابة سوف تأتي من أربع وجهات نظر مختلفة، وهي التراث، والدين، والإعلام، والموضة·

اقرأ أيضا