الاتحاد

الاقتصادي

«الأوراق المالية» ترفـض بيع بورصة شيكاغو لمستثمرين صينيين

استعرت معركة سياسية استمرت عامين حول عرض تقدم به مستثمرون صينيون لشراء بورصة شيكاغو. ولكن في نهاية الأمر رفضت الحكومة الأميركية البيع بشكل قاطع.
القرار جاء بعد تصويت جميع الأعضاء الخمسة الذين يشكلون الهيئة المنظمة لسوق الأسهم والأوراق المالية في الولايات المتحدة برفض بيع بورصة شيكاغو. كما أشارت الهيئة التنظيمية إلى أن المستثمرين المحتملين ربما أخفوا معاملات مالية من شأنها أن تقوض نزاهة البورصة وقدرتها على حماية المستثمرين.
ويقول ديف هارون الرئيس التنفيذي السابق لبورصة شيكاغو، إن القرار يترك البورصة دون مسار واضح لتحدي القرار، مضيفاً «بشكل عام مقاضاة الحكومة ليست فكرة جيدة».
وأعرب هارون عن أمله في ألا يكون رفض البيع لأسباب سياسية فقط.
وفي الوقت ذاته نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض ليندساي وولترز، أن تكون إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد تدخلت لدى الهيئة لرفض عرض المستثمرين الصينيين. يذكر أن ترامب يتخذ حالياً موقفاً متشدداً من التجارة مع الصين.
وانتقد المسؤولون عن إدارة البورصة قرار الهيئة وقالوا «القرار يستند على حجج وبراهين ترفضها بشدة بورصة شيكاغو». ولكن لم يذكر المسؤولون ما إذا كانوا سيعترضون رسمياً على القرار أم لا.
وأشار المسؤولون عن بورصة شيكاغو «قرار الهيئة الحكومية يحرم الأميركيين من بناء جسر تاريخي وغير مسبوق مع أكبر الاقتصادات في العالم مما يضر بشركاتنا ومساهميها بشكل غير عادل».
وكان العرض الذي تقدم به مستثمرون صينيون قد أثار الكثير من التحفظات داخل الكونجرس الأميركي، حيث ساق العديد من النواب الكثير من الحجج للاعتراض على إبرام مثل هذه الصفقة.
يذكر أن الهيئة صوتت بالإجماع ضد البيع بعد ستة أشهر من توصية تقدم بها خبراء في الهيئة لقبول العرض وبيع البورصة التي افتتحت أبوابها منذ 136 عاماً.
وخلال العام الماضي حاول أعضاء الهيئة التعرف أكثر على نشاطات الشركات الصينية والمستثمرين الراغبين في شراء بورصة شيكاغو مما دعاهم لطلب الاطلاع على المزيد من العقود والأوراق الرسمية الخاصة بهم.
وقالت الهيئة الحكومية المعنية بالإشراف على الأسواق المالية في الولايات المتحدة إنها لم تأخذ في الاعتبار عند اتخاذها قرار الرفض التهديد الذي قد يمثله تدخل الحكومة الصينية، مشيرة إلى أن الصفقة لم ترقَ من الأساس إلى المستوى المطلوب.
وأوضحت الهيئة، أنها اكتشفت وجود علاقات مالية متشابكة بين الشركات الصينية والمستثمرين الراغبين في شراء بورصة شيكاغو مما قد يؤثر سلباً على نزاهة المعاملات وبالتالي ثقة المستثمرين.
وقال جون جاكوبس المدير التنفيذي السابق في بورصة ناسداك إنه لم يفاجأ بقرار الهيئة فالمسؤولون عن تنظيم عمل الأسواق المالية يصرون على وجود الشفافية التامة حول من يملك ويسيطر على البورصة وذلك حتى تكون هناك تعاملات عادلة للجميع.

اقرأ أيضا

5 مليارات درهم مكاسب الأسهم الإماراتية